facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وردة حمراء بحجم العمر ..


سهير بشناق
15-02-2019 12:31 AM

لم يكن قلبها يتسع لشيء سوى لتلك الوردة الحمراء ....كانت يوما ما لها بمثابة حياة وفصول راوية جميلة كلما حان موعد انتهائها اعادتها تلك الوردة لبداياتها

لم تكن تلك الوردة التي غيرت حياتها للابد وردة عيد العشاق .... التي تاتي في يوم وترحل وتذبل باليوم الاتي ...

لم تكن تلك الوردة محمولة على ايدي بائعي الورود في عيد العشاق الذين يطرقون بورودهم قلوب الاخرين ليذكروهم بان هناك شيء ما بالحياة اسمه « حب « ...

لم تكن تلك الوردة كغيرها من الورود التي يتذكر وجودها الاخرين في عيد الحب فيقبلون عليها دون ان يستشنقوا عبيرها

دون ان تاخذهم قيمتها وجمالها لحب كبير هو محركها ووجودها ....

لم تكن تلك الوردة التي لم تعد كما كانت في بداياتها نال منها الزمن بما نال لكنها لا تزال تحتفظ بها بقلبها وارواق روايتها تنبعث من كل صفحاتها رائحتها الجميلة وكانه لم يمض عليها هذا الزمن

هي وردة ولدت لحب مختلف ... وهل كان مختلفا حقا ام ان القلوب العاشقة جميعه تراه هكذا ...؟؟

هي وردة اختصرت ورود العاشقين جميعها لتبدو لها مختلفة

وكيف لا وهي لا تزال الى اليوم تحارب لوجودها وقيمتها وكأن الزمن ومروره عليها لم يغيرها ولم يبدلها ...

لم يتمكن الزمن من تغيرها الا بقدر لكنها ابقت على ما جاءت لاجله وما كانت له من حب ...

هي وردتها التي تلقتها قبل سنوات طويلة ليست مجرد وردة تهدى لامراة في عيد الحب انها قصة عمر وحياة في اللحظة التي اشتمت رائحة تلك الوردة ادركت انها اصبحت امراة مختلفة تماما كوردتها

ايقنت ان رائحة وردتها هي رائحة الحب الذي لا شيء يشبهه الا رائحة وليد جديد تبعث فينا الحياة باجمل صورها

قبل سنوات طويلة كانت لتلك الوردة بدايات محملة باحلام وامنيات ...

تنظر اليها اليوم وتعود اليها لتجدها جميلة محملة بالحياة وهي تحيا بين اوراق روايتها

تحدق بها جيدا فتنقلها الى ما كانت عليه لحظة اكتشافها وكأنها تراها للمرة الاولى وهي التي لطالما مرت من امام ورود اخرى كثيرة

لانها وردة مختلفة كالحب تماما ياخذنا الى مساحات اخرى بالحياة لنراها بشكل مختلف

كيف تمكنت تلك الوردة من البقاء حية باعماقها عصفت بها رياح العمر تارة وتناقضاتها تارة اخرى لكنها لا تزال كما هي كلما عادت اليها احتمت بها من كل ما حولها ؟؟

هي التي امامها كلما اجتاحتها مشاعر الغضب والتمرد والرغبة بالرحيل تعود لانها تدرك انها الحب والحب هي

تذكرها تلك الوردة بان الحب ليس عابر سبيل وليس وردة فحسب نقدمها لمن نريد في عيد الحب تعبيرا عن مشاعرنا

بل هو شيء ما يجتاحنا كعهد لا نحدق كثيرا بتفاصيله لكننا نقر بكل ما فيه بخيارنا ورغبتنا ووجودنا

تذكرها تلك الوردة بذاتها وبانها لاجلها تمكنت من البقاء من تحدي كل شيء امامها ذاتها .... اخرين .... عثرات .... خيارات خاطئة في لحظات ضعف وغضب بشري ....

لانها مختلفة وكم نحتاج لقدرة كبيرة وايمان بالحب لنجعله مختلفا يحملنا دوما لمرفأ آمان لا نعترف ابدا بانه محطة بالعمر بل هو العمر كله

اليوم وهي تراقب الورود الحمراء الاخرى .... تنتظر من يحملها ويقدمها كتعبير عن مشاعر ما للاخرين

تتساءل هل هذه الورود شبيهة بوردتها ...؟

هل هناك وردة واحدة منهم هي بشكل او باخر ...؟

هل هناك وردة يمكنها ان تبقي حية بعد مرور سنوات طويلة ... كلما اقتربنا منها شعرنا انها لم تتغير لم تفقد رونقها لم تفقد شيئاً بل ازدادت جمالا والقا برغم كل ما مر عليها ...؟؟؟

في عيد حب مضى كان لها تلك الوردة .... التي لن تتكرر .... فالزمان لا يحمل لنا كتلك الورود

والحياة في يوم عيد حب مضى لم تعد كما كانت .... والقلب بذاك اليوم لم يعد كما كان ....

فياتي عيد الحب من جديد .... لتبقي تلك الوردة لها سيدة الاعياد واجمل الورود وانقاها لانها اتت من حبيب عمر كان لها رواية ولا اجمل في كل مرة تنتهي منها تعيدها وردتها الى اول فصولها لتبقى تتكرر في ايامها وسنوات عمرها نبض قلب وروح حياة ...

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :