facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رفع خدمة أساتذة الجامعات لسنّ 75


د.انيس الخصاونة
30-03-2019 08:31 AM

رفع خدمة أساتذة الجامعات لسنّ 75 يضر بالجامعات ويؤثر سلبا على سوية التعليم العالي...

كما هو معلوم بأن سن الستين هو العمر المعتمد لأغراض التقاعد في معظم الأجهزة الحكومية والعامة في الأردن ،وهذا العمر أي عمر الستين لم يأتي جزافا أو عشوائيا بل جاء بناءا على ما استقرت عليه معظم أنظمة العمل والتقاعد المدني في العالم بشقيه العام والخاص. صحيح أن ارتفاع المستوى الصحي والمعيشي للناس قد زاد من التحسن في أوضاعهم الصحية، كما رفع من المعدل والمستوى العام الحياة للأفراد ، وأطال في أعمارهم إلا أن ذلك يصعب اتخاذه قاعدة وأساسا لرفع سن التقاعد آخذين بالاعتبار ارتفاع معدلات البطالة في أوساط الشباب ، ناهيك عن حاجة وحق الأفراد للتمتع بما تبقى لهم من سنوات قليلة في الحياة بعد سن الستين ، إضافة إلى أن طاقات الكثيرين ممن تجاوزوا هذا السن تكون قد استنفذت وكثير منهم يبدأوون بالمعاناة من أمراض مزمنة تحد من قدراتهم على العمل والتركيز واتخاذ القرارات.

انطلاقا من قلة حملة الشهادات العليا من خريجين جامعات معتبرة بمستوياتها العلمية والتعليمة، فقد أتاحت أنظمة الجامعات الأردنية لأعضاء الهيئة التدريسية فيها بالاستمرار بالعمل لغاية سن السبعين .وإن كان لهذه الميزة أو الاستثناء في حينه ما يبرره من عدم قدرة هذه الجامعات على تغطية تكاليف الإحلال (Retention rate)والمحافظة على أعضاء كوادر تدريسية بسوية عالية فإن زيادة هذه المدة إلى سن الخامسة والسبعين وبشكل مفتوح كما جاء في البند "د" من المادة "21" من قانون الجامعات الأردنية رقم"18" لعام 2018 ربما لا يخدم الجامعات ولا يرفع من سوية التعليم العالي في الأردن وذلك للأسباب التالية:

1- أن الأوضاع الصحية لمعظم أعضاء الهيئة التدريسية بعد سن السبعين تبدأ بالتراجع السريع ،لا بل فإن بعض المدرسين تبدأ المعاناة الصحية قبل سن السبعين حيث تبدأ قدراتهم في التراجع كما تلمس انخفاضا ملحوظا في مستوى طاقاتهم الجسدية وأحيانا الذهنية وتبدأ علامات النسيان وضعف التركيز وفقدان الدافعية وبوادر أمراض السكري والضغط وضعف السمع تظهر عليهم بشكل جلي. تجربة الجامعة الأردنية في هذا المضمار قبل عقد ونيف من زمن لم تسجل نجاحا ملموسا لا بل فقد كانت من أكثر التجارب إخفاقا إذ أن رئيس الجامعة آنذاك أراد حسب اعتقاده أن يعيد للجامعة ألقها عن طريق إعادة تعيين أساتذتها الكبار القدماء الذين كان لهم بصمات في تاريخ الجامعة .والحقيقة أن هؤلاء الأساتذة الكبار لم يكن معظمهم يستطيع إكمال محاضرته لأسباب صحية كما أن بعضهم كان يدخل على محاضرة ويشرع بتدريس محتويات مادة أخرى. من جانب آخر فإن تجربة تجربة جامعة العلوم الإسلامية العالمية وغيرها من الجامعات في هذا المجال لم تكن أفضل حالا حيث اضطرت مثل هذه الجامعات إلى التوقف عن تعيين ممن بلغ سن السبعين وذلك بناءا على معلومات راجعة عن مستوى الأداء وملاحظات أخرى تتعلق بسوية العملية التعليمية.

2- إن استمرار أداء أعضاء الهيئة التدريسية لسن الخامسة والسبعين لن يتيح للجامعات تجديد دماء كوادر التدريس فيها وضخ دماء جديدة من الشباب المؤهلين الذين اطلعوا على أحدث ما وصل إليه العلم والتكنولوجيا. إن السماح لأعضاء هيئة التدريس ممن بلغوا سن السبعين الاستمرار في الخدمة يعني أن كثير من هؤلاء المدرسين مضى على تخرجهم ما بين 35-45 عاما وهذا يعني أن معلومات ومهارات الكثير منهم ستميل إلى التقادم لا بل فإن بعضهم ممن أتيح لي الإطلاع على أدائهم أصبحوا يعلمون طلبتهم أشياء أكل الدهر عليها وشرب وأصبحوا يدرسون الجانب التاريخي في علومهم بدلا من ملامستهم للمستجدات والتطورات الحديثة . كثير من المدرسين ممن وصلوا إلى رتبة الأستاذية لم يكتبوا بحوثا أو يحضروا مؤتمرات لمسايرة المستجدات في علومهم وتخصصاتهم.

3- التجديد في الجامعات والخطط الدراسية وأعضاء هيئة التدريس قضية محورية في تقدم الجامعات ونعتقد أن زيادة السن المسموح به للعمل في الجامعات إلى 75 سيحرم الجامعات من القدرة على التجديد والتطور والدافعية لتحقيق معدلات نوعية أفضل في مجال البحوث والتدريس وخدمة المجتمع.بمعنى آخر ستميل جامعاتنا إلى أن تصبح أقل شبابا وأكثر كهولة وتدريسها نمطي ولنتصور كيف يمكن أن تكون دافعية عضو هيئة التدريس الذي مضى على خدمته 35-45 عاما إلى استخدام أساليب جديدة ونماذج تعليمية وأمثلة عصرية وواقعية!!!

4- إن الكلفة المالية التي تترتب على الجامعات نتيجة لتديد خدمة أعضاء الهيئة التدريسية لسن 75 باهظة جدا وخصوصا بأن ذلك سيرتب على الجامعة دفع راتب سنة إضافية لأغراض التفرغ العلمي وزيادة كبيرة في مستحقات مكافأة نهاية الخدمة تبلغ أكثر25% .إن الأوضاع المالية للجامعات الأردنية الرسمية صعبه حيث يرزح معظمها تحت المديونية والعجوزات في موازنتها وإن إضافة أعباء جديدة في ضوء التمديد للمدرسين لسن75 سيزيد الأمور سوءا وسيفاقم من الأزمات المالية التي تواجهها

نعتقد أنه بات من الضروري أن يتم إعادة النظر في هذا القانون وإلغاء هذا البند أو على الأقل وضع كثير من الضوابط والمتطلبات لتمديد خدمة عضو هيئة التدريس لسن 75 وأن لا يتكون الاستمرارية بشكل مفتوح كما ورد في قانون الجامعات الأردنية. فبالإضافة إلى اشتراط التمديد بوجود تقارير صحية تقيم قدرة وإمكانات المدرس الجسدية والذهنية على التدريس، فإن هناك ضرورة ملحة لربط الاستمرارية لسن 75 بمدى الحاجة لخدمات المدرس في تخصصه، واستمرارية إنتاجه البحثي،وسوية أدائه التدريسي. نأمل بأن يقوم وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمراجعة هذا الجانب من قانون الجامعات الأردنية واتخاذ ما يلزم من إجراءات رسمية لتقديم مقترح لمجلس النواب لتعديله .




  • 1 أستاذ متقاعد 30-03-2019 | 09:55 AM

    تحليل سليم وشامل ويستحق من وزير التعليم بحث واستجابة سريعة وإجراءات لمصلحة التعليم العالي في الأردن.

  • 2 اكاديمي 30-03-2019 | 09:58 AM

    انا لا اتفق اطلاقا مع الكاتب....الخبرة التي يتمتع بها الاساتذة بعد مسيرة حافلة من البحث و التدريس لا يمكن تعويضها او اكتسابها فجأة....انها نتاج اعوام من العمل و السفر و المشاركات العلمية و المؤتمرات... و هؤلاء الفئة هم فئة العلماء الذين يمثلون النضج العلمي و الخبرة الادارية التي يمكن للجيل الجديد الاستفادة منها.....

  • 3 د. يحيى شطناوي 30-03-2019 | 12:44 PM

    كلام سليم وفي الصميم، ويدل على موضوعية علمية عز وجودها في هذه الأيام، بورك فيك

  • 4 د عبدالله عدينات 30-03-2019 | 01:13 PM

    موضوع هادئ كما هو متوقع ..هكذا تكون الامور عندما يهدف الضجيج الى الحصول على مكاسب

  • 5 زريف الطول 30-03-2019 | 02:22 PM

    نشكر الدكتور انيس على هذا المفال المهم والمقترح الذي لا يتماشى مع مصلحته الذاتيه.ما زال يحس بنبض الشاعر مع انه نائب للرئيس
    الاردن بها اكثر من 4000 من حملة الدكتوراة من العاطلين عن العمل او الذي لا يعملون بتخصصاتهم .
    الجامعات الاردنيه الحكوميه لا تقبل توظيف من يزيد عمرة عن 45 سنه بينما تقبل التمديد لمن تجاوز السبعين من العمر!!!!!!
    لو تحدتنا بلغة الارقام....بلغ دعم الحكومه لكل الجامعات الحكوميه في هذا العام 46 مليون من اصل ميزانية الجامعات كامله والتي يبلغ 592 مليون يعني دعم الحكومه 7%..حامعات ال

  • 6 جمال نزال 30-03-2019 | 02:32 PM

    كلام منطقي من استاذ واعي

  • 7 عدنان بدري الابراهيم 30-03-2019 | 04:39 PM

    استاذنا الدكتور انيس دايما كبير

    ومواضيعه مفصليه

    معالي وزير التعليم نرجوك ونناجيك ونشد على اياديك الاخذ براي المتخصصين والله انا عضو هيئة تدريس واتمنى الرجوع عن هذا القرار والله ال٧٠ سنه كثيرا جدا

    ارجوكم اربطو العمر بالزهايمر

    دكتور انيس ارجوك مقالهللربط بين ال٧٥ والزهايمر

  • 8 عدنان بدري الابراهيم 30-03-2019 | 04:39 PM

    استاذنا الدكتور انيس دايما كبير

    ومواضيعه مفصليه

    معالي وزير التعليم نرجوك ونناجيك ونشد على اياديك الاخذ براي المتخصصين والله انا عضو هيئة تدريس واتمنى الرجوع عن هذا القرار والله ال٧٠ سنه كثيرا جدا

    ارجوكم اربطو العمر بالزهايمر

    دكتور انيس ارجوك مقالهللربط بين ال٧٥ والزهايمر

  • 9 اصبت كبد الحقيقة في مقالك الرائع هذا ونشكرك عليه جزيل الشكر، 30-03-2019 | 04:43 PM

    يجب التراجع عن هذا القرار غير السليم وغير العادل وبشكل سريع، لان التراجع عن الخطأ فضيلة كبيرة ولو بعد حين. كل ما ذكرته استاذ خصاونة في مقالتك المميزة والشجاعة والمسؤولة هذه صحيح ١٠٠%. نشد على يديك ونامل إعادة النظر في هذا القرار غير المنطقي البتة> ٩٠% منهم لم يكن لديه ما يقدمه وهو في سن الخمسين> وترقى بالواسطة والدفش وسرقة الابحاث وتحويرها، والآن يترجون منه ان "يفنجلها" بعد السبعين. قال متفرغ لعمل الابحاث. تنفيعات لا أكثر ولا اقل ، والشباب طوابير يبحثون عن راتب بمائتين دينار

  • 10 د بسام العموش 31-03-2019 | 12:58 AM

    شكرا" للدكتور أنيس على طرحه رغم أنني أختلف معه في التعميم . لا شك ان جامعاتنا تحتاج الى مراجعة ضمن مراجعة فلسفة التعليم كله في الأردن. فهل تهدف الجامعات لجمع المال ؟ ولهذا راحت نحو الدولي والموازي وراحت نحو تقاضي المال من الهيئة التدريسية اذا اراد عضو هيئة التدريس نشر بحث !! الأستاذ الجامعي في وضع مالي سيئ اذا ما تمت مقارنته مع بعض السكرتيرات وأصحاب الوظائف !! أما السن فليس كل من بلغ السبعين او الخامسة والسبعين صار خارج الزمن . المريض قد يكون في الثلاثين ومن كان مريضا" فإنه بنفسه لن يستمر وحصل هذا عندنا في الشريعة.اما موصوع مكافأة نهاية الخدمة فهذا حقه وبخاصة اذا ذكرت لنا مالية الجامعة ما تسبب عضو هيئة التدريس في جلبه من مال عبر رسوم الطلبة . لا نريد قرارات فوقية للأساتذة وليسمح لي الدكتور ان اقترح على وزيى التعليم ان يعقد ندوة حوارية حول الموضوعات المختلفة قبل اي قرار

  • 11 استاذ جامعي 31-03-2019 | 06:19 AM

    كلام سليم وفي الصميم تم اتخاذ هذا القرار لمنافع شخصية لفئة قليلة

    لاشك بأن القرار خاطىء ويجب الغائه وفتح المجال للاجيال الشابة

    من وصل سن السبعين الاولى أن يأخذ قسط من الراحة لا أن يمارس الأنانية والله يعطيهم العافية

  • 12 اكاديمي شاب 31-03-2019 | 09:37 AM

    تقديم رائع لمشكلة كبيرة في الجامعات. خدمة عضو هئية التدريس يجب ان تنتهي لحد السبعين. طبعا يمكن للجامعات الاستفادة من من هم فوق السبعين من خلال تدريس ماده او مادتين كمحاضر غير متفرغ. انا اعرف العديد من من هم فوق السبعين يدرسون مواد سنه أولى يمكن لطالب بكالوريوس متقدم او ماجستير يدرسها. ثانيا اغلب الطلبة لا يحبذون أخذ مواد عند هؤلاء الذين تجاوزا سن السبعين لعدم القدرة على التدريس او للمزاج السئ او ما شابه.

  • 13 استاذ دكتور نور الحجايا 31-03-2019 | 11:57 AM

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مقال الاستاذ الدكتور لا جديد فيه والمناداة بإلغاء النص الذي يجيز تمديد سن العمل الجامعي للاستاذ الدكتور الي ٧٥ يحرم الجامعات من اساتذة علماء وهذا الامر ليس بجديد في التشريع الاردني فلماذا لم يتم انتقاد سن أعضاء مجلس الأعيان او أعضاء المحكمة الدستورية لماذا هذا الانتقاد اللاذع عند تعلق الامر بأعضاء هيئة التدريس واذا كان سبب المناداة هو المرض فالنص عالج هذه المسألة بأن التمديد لا يكون إلا لمن كان لائقا صحيحا وشكرا

  • 14 Dr.Yazan 31-03-2019 | 12:50 PM

    وماذا عن ورؤساء و اعضاء مجلس الامناء في الجامعات اليس منهم من بلغ اكثر من ٧٥ عاما هؤلاء عملهم اخطر واهم من مدرس بلغ السبعين لماذا لا يسهب الكاتب في الحديث عنهم

  • 15 Retired Prof 01-04-2019 | 07:15 PM

    سن التقاعد لجميع اعضاء هيئة التدريس في التخصصات العلمية يجب ان يكون ٦٧ سنة ولا يزيد عن ذلك مهما كانت الاسباب، وسن التقاعد لجميع اعضاء هيئة التدريس في التخصصات الادبية يجب ان يكون ٦٣ (ثلاثة وستون) سنة ولا يزيد عن ذلك خاصة في الجامعات ذات الاختصاص التقني مثل جامعة العلوم والتكنولوجيا والجامعة الالمانية وجامعة الطفيلة التقنية

  • 16 اكاديمي 02-04-2019 | 04:07 PM

    الواقع : ان الموضوع محكوم بنص القانون اذ اشار النص الى انه يجوز استمرار عضو هيئة التدريس الى الاستاذ ممن وضعهم الصحي يسمح بذلك.
    اذن الهجوم على الرتبة الاكاديمية . ايضا ماذا عن الزملاء الذين اوضاعهم الصحية وعمره اقل .هل المرض مرتبط بعمر .
    يلاحظ ان الزملاء ممن ينتقلوا من جامعة لاخرى وليسوا مثبتين هم من يسعى للهجوم.
    الاساتذة الكرام هم زملاء وعلمونا وقدموا فليس من الحكمة نعتهم بانهم مريضين .اين الاخلاق الاكاديمية بالحوار المتزن . اين العقلانية والرشد في العرض .ابسط اخلاقيات الاكاديمي احترام الاساتذ

  • 17 استاذ معطل عن العمل 16-06-2019 | 10:47 AM

    كلام منطقي ومسؤول ومقال رائع، يساهم في حل لمشكلة البطالة بين حملة الدكتوراه، وهم بالألاف، اتمنى ان يجد اذن صاغية في وزار التعليم العالي وهيئة الاعتماد والجامعات


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :