facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حماس والاردن .. وخلافات الإخوان


سميح المعايطة
12-09-2009 05:35 AM

في الحديث عن الخلافات التي تعيشها الهيئات القيادية للإخوان المسلمين يبرز سؤال مهم وكبير عن تأثير هذه الخلافات على العلاقة بين الاردن وحركة حماس سواء من حيث الذهاب بها الى الامام او التراجع وتعميق حالة عدم الثقة التي تنظر بها الدولة الى موقف حماس من الساحة الاردنية.

وقبل ان نذهب في التفاصيل فان كل متابع لمسار العلاقة بين الاردن وحماس يعلم ان العامل الاهم ليس التناقض بين الطرفين في النظر الى التسوية والمفاوضات وانما طريقة ادارة حماس لعلاقتها مع الساحة الاردنية واستخدام حماس لاوراقها في الاردن سواء كانت تنظيم الاخوان او طبيعة الاردن وتركيبته، ويعزز هذا ان لدى الجهات الرسمية تجربة مريرة مع بعض الفصائل في الستينيات جعلته يتعامل بحذر مع كل احتمال لاي نشاط في ساحته مهما كان شكله.

وفي الحديث عن تأثير خلافات الاخوان على علاقة الدولة بحماس اشير الى القضايا الآتية:

1ـ ان كل متابع وصاحب خبرة في الشأن الإخواني يدرك ان قيادة حماس في دمشق ليست طرفا محايدا في الخلافات الإخوانية بل هي جزء من المشكلة وطرف رئيس، لان حماس هي التي تصر على ان تحتفظ لمكاتب الخليج التي تتبع لإخوان فلسطين بتمثيل في مجلس شورى اخوان الاردن بنسبة تصل الى 25% من مقاعد المجلس الخمسين تقريبا،وهي التي تعمل على ان يمارس من تختاره من اخوان الاردن للعمل معها ازدواجية في التنظيم وهو امر اوقع قيادة الجماعة في حرج خلال سنوات طويلة حين كانت تكتشف ان احد افرادها يتم اعتقاله لعمله مع حماس في اجهزتها المختلفة وهي لاتدري، والدولة والاخوان وحماس يعلمون عدد القصص واسماء الاشخاص بمن فيهم الاسماء في الفترات الاخيرة.

ولهذا فحماس هي جزء من الخلاف وهي ايضا تمثل المرجعية للتيار المحسوب عليها في قيادة الجماعة، والقرار الذي يأتي من دمشق ينفذه هذا التيار، ولهذا فكل قريب يعلم ان قيادة دمشق لو ارادت حل الخلاف فانها تستطيع بساعات بأن توعز الى اتباعها بان يتخلوا عن سعيهم لإعادة 12 مقعدا من مجلس الشورى الى مكاتب الخليج.

2ـ ومادامت حماس طرفا وليس وسيطا فان عليها ان تدرك انها حتى لو نجحت في الحصول على نفوذ واسع في قيادة الجماعة فانها تكون قد خسرت امرا آخر وهو مصداقية خطابها فيما يتعلق بموقفها من الساحة الاردنية وعدم التدخل فيها، فليس مهما ان يتحدث قائد حماس عن حرصه على الساحة الاردنية بينما تعمل قيادته على السيطرة على قيادة تنظيم اردني هو الاكبر، وهذا ما يجعل الشكوك تبقى تلاحق نوايا حماس لدى الجهات الرسمية لان من يعمل للسيطرة على اكبر تنظيم اردني فانه يريد امتلاك اوراق ونفوذ سياسي وتنظيمي يستخدمه. ولهذا فعلى حماس ان تدرك ان نتائج ما يجري داخل الجماعة مهم في رسم علاقتها بالدولة.

3ـ واشير هنا الى ان على قيادة حماس في دمشق ان لاتكرر تجارب فصائل المنظمة التي دخلت في تفاصيل الساحات التي عملت بها وتحولت الى معارك لاعلاقة لها بفلسطين بل وكسبت اعداء كانوا مناصرين لفلسطين وقضيتها لكنهم لايحبون لاي تنظيم خارجي ان يعبث بساحتهم.

وهنا فان ما تفعله حماس اليوم في غزة من رقابة ومحاولات لاجتثاث فتح من غزة خوفا على استقرار حكومتها هو حق تمارسه كل الدول في مواجهة من يعمل سرا في ساحاتها مع فرق كبير في ان فتح وحماس من شعب وسلطة واحدة.

كلما حافظت حماس على موقعها كتنظيم مقاوم للاحتلال فانها تحتفظ بالمكانة الرفيعة لكن كلما انزلقت الى معارك جانبية او دخلت الى ساحات اخرى تبحث عن نفوذ فانها تخسر الكثير ولهذا فالمصلحة العليا لحماس ان تنسحب من معاركها للسيطرة على قيادة اخوان الاردن او أي عمل شبيه لانها ان اصبحت جزءا من لعبة السياسة الاردنية فان لهذا ثمنا كبيرا على حساب القضية الاساسية التي جاءت حماس من أجلها.

sameeh.almaitah@alghad.jo





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :