facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





( أبو عبادة الأمير الذي فقدناه )


المهندس حسين منصور الحياري
14-04-2019 09:58 PM

فقدنا قبل أيام قلائل إنسان تجمعت فيه كل معاني الإنسانية وبأرقى معانيها ,تجمعت فيه الأخلاق الحميدة والسلوك الحسن والمعاملة الطيبة , وفوق كل هذا كان رجلاً متعلق قلبه بالله , مطيعاً له قائماً بأوامره وفروضه , لا يخالف لله أمراً ولا نزكيه على الله .

كان رحمه الله عف اللسان لا يحب الغيبة والنميمة ولا القيل والقال ,ولايذكرأحداً إلا بالخير , يعامل الناس بكل أدب وتواضع ومحبة , ودود مع القريب والبعيد , إذا قام للصلاة أطال قيامها وأدّها بكل خشوع وتأني , وإذا صام صام لسانه وجوارحه قبل فمه وبطنه , تعلم من دينه حق الجارعليه, فلم يؤذي جار له لا بكلامه ولا بعمله , عرف ذلك عنه كل من جاوره سواءً بحي الجدعة بالسلط حيث ولد ونشأ وترعرع وعاش شبابه , أو بالحي الشرقي والحي الغربي بصويلح حيث سكن لسنوات طويلة , وأخيراً في إسكان المهندسين بالسلط .

شهد له كل جيرانه بحسن الخلق والجيرة الطيبة ,ولعل حزنهم على فقدانه لم يقل عن حزن أهله عليه , وأما أصدقاه وأصحابه بالعمل في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون حيث عمل فيها لسنوات طويلة زادت عن الثلاثين ,فكانوا أكثر الناس معرفة به , ولعل اجتماعهم على جنازته يوم دفنه خير دليل على محبتهم ومودتهم واحترامهم له .

وأذكر حادثة حصلت لي قبل أكثر من خمس وعشرين عاماً , حيث كنت عضواً بأحد لجان نقابة المهندسين في عمان وتعرفت على مهندس يعمل بالتلفزيون كان معنا باللجنة , فسألني ماذا يقرب لك أبو عبادة الحياري فأخبرته بصلة القرابة , وأنه ابن عمتي فقال لي أن ابن عمتك أمير بأخلاقه ومعاملاته , فحمدت الله كثيراً على ذلك.

عرفه بهذه الصفات الطيبة كل من عاشره من أنسبائه وأصهاره وأقاربه ومعارفه وكل من تعامل معه.

نعم فقدنا والله الأمير أبو عبادة ( عبدالله علي مصطفى العايش الحياري ), الرجل الودود الحنون الواصل للرحم القريب منه والبعيد , العطوف على اليتامى والفقراء والمساكين (كيف لا وهو من فقد والده وهو ابن العاشرة من عمره ).

فقدنا الأمير نسباً والأمير خلقاً ومعاملة , الصوام القوام والعارف لحقوق الله وحقوق العباد والمؤديها كلها حق تأديتها , الرجل المسلم الغيور على دينه وأمته , كان رحمه الله غيور على دينه يحترق قلبه حزنا على حال أمته , وكان دائما يدعو الله أن يصلح حال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها , و أن يعيد لهذه الأمة مجدها وعزها الذي فقدته من قرون عديدة .

رحم الله الأمير أبا عبادة ابن الأكرمين وحفيد الصالحين ووالد الشباب الملتزمين بدينهم ( الذرية الطيبة الصالحة باذن الله تعالى )
هذا هوالأمير الذي فقدناه أبا عباده الحبيب ، الذي نرجو الله أن يتقبله في عليين وأن يجمعنا معه على حوض حبيبه المصطفى ، وأن يحشره مع النبيين و الصديقين والشهداء و حسن أولئك رفيقا .

يا أبا عبادة يا أميرنا الغالي إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا والله على فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، ونسأل الله تعالى أن يؤجرنا في مصيبتنا وأن يخلفنا خيرا منها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :