عيد الحب كثقافة عند الكرد
أمل محي الدين الكردي
13-02-2026 03:47 PM
"عيد الحبّ في الأدب الكردي أو الڤلانتين الكُردي"
عيد الحب عند الكرد له طابع خاص مرتبط بالحب العميق للطبيعة، وللتراث، وللقيم الإنسانية. من خلال الأغاني، والرقصات، والقصص، ساهم هذا العيد في نشر مفهوم الحب كجسر يربط بين الثقافات.
الأكراد أضافوا بُعداً إنسانياً على هذا الاحتفال، مما جعله جزءاً من تراث عالمي غني بالتنوع.
هذا ما جعل التراث الكردي غنياً ومتجدداً، فالحب فيه ليس مجرد شعور عابر، بل هو قوة خالدة تنحت في ذاكرة الأمة، وتحول القصص إلى رموز، والألحان إلى جسر يربط الماضي بالحاضر.والحب عند الكرد ينظر اليه كقوة روحانية وعاطفية متجذرة في حياتهم ،فمثلاً نجد قصص الحب البطولية مثل قصة ممو وزين والتي تعتبر من أبرز الروايات الكردية في الحب ،حيث تجسد صراع العشق في مواجهه التقاليد والقسوة ،حيث هذا النوع من القصص يزرع الوعي الجماعي أن الحب ليس فقط عاطفة شخصية بل هو جزء من الأرث الثقافي الذي يعكس الكرامة والصمود ، فالحب عند الكرد ليس مجرد مشاعر شخصية بل هو جزء أساسي من روحانيات الحياة التي يؤمنوا بها وهذا يعكس التزامهم بالجذور ويمتزج بعمق بحياتهم اليومية مما يجعل الحب قوة متجددة في الثقافة الكردية .
وهناك الكثير من قصص العشق والحكايا التي أنتشرت عن الكرد مثل قصة عشق فرهاد وشيرين وهي التي أذهلت الشعراء وإن كنت أبالغ فقصص الحب عن الكرد فاقت القوميات الاخرى ،حيث أمسى الحب في التاريخ الأدبي والفني والفكري الكردي مصدر للألهام فتهلت منه الابداعات والاشعار والاغاني والغزليات والسرديات فباتت تلك الحالات الغرامية في تاريخ العاطفة الكردية جزء من تراث ويشكل جانب من معالم هويته .
عيد الحبّ هو يوم ١٤ شباط من كل عام ، يتبادل فيه الأحبة الهدايا لإحياء حبّهم أوإحياء الرابط المشاعري الذي يربط بينهم من الوفاء والصدق والنقاء....
في الموروث الكُردي، هدية عيد الحبّ بسيطة، ألا وهي عبارة عن التفاحة المغروسة بالقرنفل وتسمى بالكُردية، Sêva Mêxekrêj وهي عبارة عن تفاحة طبيعية يغرس على سطحها الخارجي القرنفل بشكلٍ مكثف، بحيثُ لا يبقى عليها الفراغ، وبعد الانتهاء منها تُعطي رائحة التفاحة اليابسة مع رائحة القرنفل رائحة ذكية وشذيّة. ويقال ان التفاحة تدوم حوالي 150 عاماً دون أن تتعفن وتبقة تعطي رائحة معطرة وهي عادة من العادات والتقاليد للكرد القديمة .
وبحسب الرواية الكُردية الأصلية
في حكايات الحبّ الكثيرة المُعاشة، يقوم العاشق بخرز تلك القرنفيل في التفاحة ويقدّمها لمعشوقته تعبيراً عن حبه لها،ورغبته في إقامة علاقة الحبّ معها،
وأحياناً لإعادة الوئام إلى علاقة الحبّ بينهما بعد الانفصال تقدم هذه التفاحة أيضاً.
ويذهبُ البعض بإنّ هذه العادة تعود إلى تقليد زرداشتي وتُشير إلى السلام والحبّ..
يترجم عيد الحب باللغة الكردية ، بعبارة "رۆژی ئهوینداران وتعنى حرفياً يوم العشاق او المحبين ،وعبارة أخرى عيد حب سعيد: "رۆژی ئهوینداران پیرۆز بێت" (Rojî Evîndaran Pîroz Bêt)."
أحبك: "خۆشم دەوێی" (Xoşim Dewêy).أما العبارة الأخرى :
ويبقى الحب هو رمز السلام والانسانية والوفاء وتبقى قصص العشق والحب منها ما هو معروف وقصص دفنت مع اصحابها .
الحب دائماً هو ذلك الرابط الخفي الذي يتجاوز الزمان والمكان، وهو أسمى من أي تعريف. ورغم أن هناك قصصاً مشهورة في كل ثقافة، فإن الكثير من قصص العشق تبقى مخفية في زوايا التاريخ أو في ذاكرة أصحابها. هذا ما يجعل الحب في جوهره لغزاً لا ينتهي.
الحب والعشق قصص عالمية تجاوزت الحدود ولا شك كل ثقافة تمتلك تراثاً غنياً وهو شعور إنساني عام .كل عام والأنسانية جمعاء تجتمع على الحب والوفاء .
«خۆشم دەوێن هەمووتان» (Xoşim dewên