facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاردن على الحافة


أمل محي الدين الكردي
23-04-2019 03:11 PM

عنوان هذه المقالة, من كتاب أصدره تشارلز جونستون, سفير بريطانيا في الأردن, في نهاية ستينات القرن الماضي, وجمع فيه تجاربه ورؤيته للواقع, خلال خدمته كسفير في عمان، وتحدث كخبير في السياسة, ومطلع على تفاصيل الأحداث(1956-1960 ), ونشر كتابه في لندن في اوائل السبعينات, وكتب مقدمته رئيس وزراء بريطانيا آنذاك هارولد ماكميلان. السيرتشارلز جونستون رجل مثقف خدم في السلك الدبلوماسي سنوات طويلة عين سفيراً بعد أن تسلم جلالة الملك حسين بثلاث سنوات الذي كان جلالته يعمل جاهداً على الاستقرار ويجابه جميع التحديات السياسية من أجل المحافظة على الاردن بحنكة وايمان بوطنه وشعبه وعقيدته وكان السيرتشارلز جونستون يرى بأن هذه الفترة من تاريخ الاردن تستحق التسجيل فقام بتأليف هذا الكتاب المكون من 258 صفحة الذي أمتاز بدقة الوصف وعمق الأحساس الشاعري القصصي فهو فيلسوف وأشتهر بجميع مؤلفاته بالخيال والواقعية التي تفوق كتاب أخرين .فكان ناقداً لبلده الام بريطانيا ويرجع ويمدح بريطانيا بأنه صاحب الفضل في محافظة الاردن على كيانه وكانت فلسفة المؤلف معتمدة على قاعدتيين في الكتابة الاؤلى بصفته سفيراً والثانية الانطباعات سواء النفسية او الشخصية وقد ترجم هذا الكتاب د. فهمي شما الذي حصل على حق النشر منه شخصياً أما ما ورد عن لسان هارولد ماكميلان في مقدمته للكتاب قال:قصة السنوات الاربع تلك ,والتي كانت حافلة بالاحداث المثيرة قد رويت لنا هنا بكفأة علمية حصيفة ,مقرونة بقدرة غير عادية على وصف الأحداث ولسوف تبقى هذه القصة مثلاً رائعاً من أمثلة التعاون بين سفير عظيم يمثل المملكة عندما كان يقوم بعمله في تلك المنطقة بينما كانت تحيط به المخاطر والارتباكات وبين اولئك الذين عملوا معه في الفترة نفسها في بريطانيا .
وفي مذكراته يقول منذ أن تركت عمان عام 1960 إلا إن تلك الحقبة كانت حرجة وعشنا معها أحداثها ما يزيد عن عشر سنوات التي تلت ,وكان أبرزها بقاء الاردن متماسكاً وبلداً مستقلاً وعلى رأسه الملك حسين ممثلاً لصوت التعقل والاعتدال بين العرب واعتماداً على الخلفية التي رسمتها وسبق لي ذكرها .وتحدث عن مقاطعة شرقي الاردن الذي يقول فيها لقد كان هذا البلد نتاج عدد من الاحداث الخارجية ففي نهاية الحرب الكونية الاؤلى وبعد نجاح الثورة العربية ضد الاتراك كانت هناك مقاطعة شرقي نهر الاردن لم يحسب لها حساب في التسويات والتقسيمات التي وقعت .في ذلك الوقت ومن وجهة نظر الحكومة أنذاك بدأ وكأن الاردن هو الاقتطاع الطبيعي للأمير عبد الله وهو الأخ الأصغر للملك فيصل والذي لولا ذلك لبقي صفر اليدين ودون أي نصيب في تلك التوزيعات وهكذا أسست إمارة شرق الاردن عام 1922 بمساعدة بريطانية خلال العشرينات والثلاثينياتث ثم بعد الحرب العالمية الثانية وقعت حادثة سياسية اخرى اذ انه بعد الحرب العربية الاسرائيلية التي تلت إنتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين بقيت منطقة كبيرة غرب النهر في أيدي العرب وعندما لم يتوفر حل أفضل لهذا الوضع انضمت هذه المنطقة الى منطقة الامير عبد الله حيث تألف من الاثنتين (المملكة الاردنية الهاشمية) باجماع عام من الشعب الاردني والفلسطيني. ومنذ ذلك الحين وجد الاردن نفسه منغمساً حتى أذنيه في المشكلة المريرة من العلاقات العربية مع الدولة الجديدة وهي اسرائيل وكانت نظرة الملك عبد الله أن ينظر الى هذه المشكلة بعين الواقع والمنطق ,ومن أجل تحقيق هذه النظرية فقد كلفه هذا الامر حياته حيث استشهد في القدس في المسجد الأقصى قبل أداء صلاة الجمعة وكان يقف حفيده الصغير (حسين) الذي تفادى الرصاص بأعجوبة فقد جاءت رصاصة طائشة الى صدر الحسين فأصطدمت بأحد الاوسمة على صدر وحماه الله وهو سبحانه كان دائماً يحميه من أي حادث ومن ضمن الكتاب كانت هناكرسائل موجهة الى الوطن وفي الرسالة 27 التي وصفها السير عن عمان قال: انك لتشعر في عمان بأنك تعيش في قلعة صليبية بين الصليبين اذ كان هناك كل شيء حولك مسالماً فنحن نتبادل المودة مع جيراننا في القلعة المجاورة حيث يعيش الملك العربي المحلي .ووصف جلالة الملك حسين بأنه يتصف بالخلق كرجل كبير رزين ومسلك حازم ويقول الكاتب ما كان يربكني هو انه كان يستعمل نفس الصيغة معي والطريقة التي كنا نتبادل فيها اللفظ يا سيدي كان يخيل لي معه بأننا من الادباء ذوي الشخصيات الهامة من القرن الثامن عشر نستمتع بمسابقة الاصطلاحات وكانت هناك صفة اخلاقية متواضعة في الملك حسين عندما كان يستعمل نحن ويعني بها أنا ولكنها لم تكن تعني الصفة الملكية بقدر ما كانت تعني التواضع المتناهي ويشعر الانسان وكأنه ادخل في باطن جهاز من الجاذبية لكي ينظر اليه كيف يعمل من الداخل!.وتحدث الكاتب عن عمان بوصف جميل واحتوى هذا الكتاب عن شخصيات عديدة مثل سمير الرفاعي وعن هزاع المجالي وحادثة الانفجار وماذا قال له هزاع حول الاجراءات الأمنية لشخصه (نحن المجالية معتادون على أن نقتل وان نقتل) ولم تكن هذه علامة سيئة لرئيس وزراء بهيج شجاع...هذا الكتاب الذي أحتوى على 25 باب من العناوين المختلفة السياسية وأنا أقرأها كنت أركز على جانبيين على شخصية المرحوم الاب الباني الملك حسين بن طلال وما تحمل من أجل أن يبقى الاردن صامداً الى هذا اليوم وعن وصفه لعمان وكيف تغزل بها قال: أجد أن الحياة في عمان لها طعم غريب فوق العادة وقال كنا نرى حولنا حزاماً من أشجار الجوز ونتذوق طعم الحياة الريفية ونشعر كأننا في ستوديو مسرحي منتظم مرسم فسيح في بريطانيا ...والجو الفسيح اللأنهائي المفعم بالعظمة وكنت افكر بأنني لست محباً فقط لهذا المكان ولكنني ايضاً تزوجته والسلام بل وأنني احتفظ به للأبد ولقد كنت في جنوب الجزيرة العربية ولكنني لم أتزوجها بهذه الطريقة وبنهاية الكتاب قال ولم أعد للأردن منذ ذلك الحين ويظهر الآن انني لن اعود ذلك أنه اصبح اشياء عديدة بالنسبة لي وانا أعلم انني لو رايته مرة اخرى فلسوف تدمع عيناي كان الثبات وكان الحماس كانت الحيرة وكان الفوز لكن ذلك كان شيئاً رائعاً جداً وكان شيئاً جامعاً وكان نائياً أنها بلاد تقع خارج حدود الزمن . هذا الشعور الذي كتب عن شخصية عظيمة بأخلاق المرحوم الملك حسين طيب الله ثراه وأنا لم أسترسل بالكتابة عن الأحداث السياسية الموجودة بالكتاب كثيرا بقدر ما اعجبت بالوصف عن إنسان وعن مدينة تمتلك كل هذه الرومانسية في ذلك الحين رحم الله الملك الباني المرحوم الملك حسين بن طلال ولتبقى الاردن خالدة آمنة مستقرة بمشيئة الله تعالى كما ارادها الحسين ويراها من بعده جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :