كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حتى يكون التغيير تغييرا!


سميح المعايطة
03-10-2009 05:03 AM

بعيدا عن اشاعات التغيير وأخباره، فإننا داخل الاطار الوطني العام يفترض ان نتحدث بصراحة ولغة واضحة، لأننا امام مرحلة ننتظرها منذ شهور لنتخلص فيها من حالة عامة ومرحلة تم فيها الكثير مما اصبح عبئا على الدولة ومصالحها العليا.

وحتى يكون التغيير المتوقع تغييرا وليس حركة تنقلات بين مجموعة من الاسماء والاشخاص فإن من الضروري ان نتوقف عند القضايا التالية:ـ

1ـ رغم ان الحكومة وصلت الى مرحلة لم تعد فيها قادرة على الاستمرار، الا ان التغيير الذي يعني تغييرا وزاريا فقط من دون تحولات في بعض المسارات وتغييرا في بعض المسارات السلبية التي نعيشها منذ سنوات، ليس هو المطلوب وليس هو التغيير الذي يمكن ان نعتبره تحولا إيجابيا، لأن الامر ليس متعلقا بتبديل اشخاص قد يعود بعضهم من حكومة الى حكومة، بل هنالك حاجة الى إعادة الاعتبار للأسس التي يتم بموجبها اختيار الوزراء، وأن يكون مع كل تغيير اجابات وطنية عامة عن الاسباب الفنية والسياسية التي جاءت بفلان او علان، والإضافة النوعية التي يحملها هذا الوزير وذاك.

2ـ هنالك حاجة الى تغيير يعني للمواطن إعادة امتلاك ادوات الدولة التي ضعفت او أصبحت غير مستغلة، فالدولة تملك اعلاما غير قادر على خدمة نفسه فضلا عن ان يخدم الدولة، وهنالك المواقع التي ضعفت صورتها ومكانتها لكثرة تعاقب اصحاب التأهيل السياسي والفني المتواضع، وهنالك علاقات للدولة مع الناس بحاجة الى استرجاع عبر التواصل الحقيقي وعبر قدرة سياسية لأصحاب المواقع على ان يتحدثوا للأردنيين، ففي عهد الحكومة الحالية لم يخرج الرئيس في حوار اعلامي يسمع به وله الاردنيون، لكن الحكاية ايضا تواصل وعناية بالروح المعنوية للأردنيين، فليس الامر توفير سلع في المؤسسة الاستهلاكية او توزيع معونات بل أسس للحكم وتواصل مع عقول الناس وقلوبها.

3ـ التغيير يكون حقيقيا اذا جعلنا نمتلك القدرة على تجاوز عمليات بناء غير سليمة تمت لمؤسسات كبرى، فالدولة قبل الناس تعلم ان مؤسسة مجلس النواب والشعب الاردني قد لحق بهم الظلم نتيجة الطريقة التي تم فيها بناء مجلس النواب الحالي، ومع الاحترام لأشخاص السادة النواب فإن القضية تتجاوز اشخاصهم الى المسار السياسي الذي أنتج المرحلة.

4ـ التغيير يكون مقنعا اذا اعاد الاعتبار للمواصفات وأعاد الثقل للمواقع الكبرى في مؤسساتنا، وبشكل واضح نبحث عن رجال يملكون ما يقدمون لا ان يتعلموا في الناس، ولا بد من شخصيات قادرة على إدارة الشأن السياسي المحلي بشكل فاعل ومقنع، فالناس بحاجة الى ان ترى كبارا يفهمون لغة المواطن وثقتهم بأنفسهم عالية وقادرين على اقناع الناس بالموقف والسياسات الرسمية، وأن يكونوا حلقة وصل للدولة لا ابوابا موصدة لا يشاهدهم الناس الا عبر الإعلام.

5ـ التغيير لا يكون مقنعا الا اذا حمل الى العديد من المواقع اشخاصا ليس لهم سجل وظيفي فيه شبهات الضعف المهني او السلوكي، فلا نريد اشخاصا يضعفون المواقع لأن ذكر اسمائهم يذكر الناس بحكايات وممارسات غير مريحة.

التغيير الذي يكون تغييرا يحمل للأردنيين مؤشرات حقيقية على ان القادم افضل، وأن الدولة تعلمت من تجارب سلبية سابقة، لا أن يكون التغيير مفتاحا لتجارب اخرى لا تختلف عما عانينا منه.

sameeh.almaitah@alghad.jo

عن الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :