facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هذا العبث والجنون يمهد .. لأجندات وسيناريوهات غير فلسطينية


راسم عبيدات / القدس
19-05-2007 03:00 AM

........ ما يجري على الساحة الفلسطينية من تجدد للإحتراب والاقتتال الداخلي بين فتح وحماس على نحو أوسع وأشد ، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك ، بأن كل التنظيرات والتطبيل والتزمير والخطب والشعارات حول إتفاق مكة التاريخي ، لم تصمد على الأرض ، رغم كل التمنيات بالنجاح والترحاب بهذا الاتفاق ، من زاوية كونه يدفن الفتنة في مهدها.. ويمنع انزلاق الشعب الفلسطيني ، نحو المجهول والتبدد والضياع ، وخسارة حصيلة متراكمة من المنجزات ، التي تحققت بفعل شلالات غزيرة من الدماء دفعها ويدفعها شعبنا الفلسطيني ثمناً لها كل يوم ، ولكن التمني و" الهوبرات " الإعلامية شيء والواقع شيء آخر ، فهذا الاتفاق ، قلنا أنه يغلق الجرح على الصديد ، وانه أملته وفرضته صيرورات المحاصصة أو الحتمية بعيداً عن صيرورة الديمقراطية والتعددية ووثيقة الوفاق الوطني والوحدة الوطنية ، وكان بمثابة محاصصة شاملة بين فتح وحماس لاقتسام المصالح والمراكز والامتيازات في السلطة والحكومة ، كما أنه تجسيد واضح لمصالح قطبي النظام السياسي الفلسطيني ، وليست تجسيداً لمفهوم الوحدة الوطنية والذي كان غائباً قبل الاقتتال وبعده ، وبعد تجدده ، فإن هذا المفهوم آخذ في التفكك والتحلل ، ناهيك عن تحلل وتفكك المضامين الإجتماعية لهذه الوحدة ، واتفاق مكة كان واضحاً وجلياً ، أنه أمام ملفات واستحقاقات ضخمه داخلياً وخارجياً ، حيث الهموم الإقتصادية والإجتماعية وحالة الحصار والتجويع ، والهم الوطني السياسي ، وانسداد أفق إنتاج أو الوصول أو الحصول على تسوية تلبي الحدود الدنيا من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، فالقيادتان الأمريكية والإسرائيلية غارقتان في الأزمات ، ومهددتان بالسقوط بسبب فشل وتعثر مشاريعهما وسياساتهم الخارجية ، وحدة أزماتهم الداخلية ، وبالتالي يجري البحث والعمل لديهما على إدارات الأزمات لا فكفكتها ، كما أنه من الهام جداً القول أن تجدد الأحداث على الساحة الفلسطينية ، له ارتباط بموضوعين بارزين: -

المشروع الأمني الأمريكي ، أو ما يسمى بتسهيل الحركة الفلسطينية على الطرق ، مقابل وقف المقاومة الفلسطينية وإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية ، وهذا المشروع الذي نعتقد أنه جرى بلورته وصياغة خطوطه العريضة في الدوائر العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية ، يندرج في إطار الخطة الإسرائيلية والأمريكية لمحاصرة قوى المقاومة والمعارضة والممانعة العربية ، والعمل على تجزئة وتفتيت وتذرير ودفع بلدانها ودولها إلى دهاليز الاحتراب والاقتتال الداخلي العرقي والطائفي والمذهبي والقبلي والجهوي والعشائري من أفغانستان وحتى فلسطين ، وضمن ما يسمى بسياسة الفوضى الخلاقة ، وهنا جاءت ما يسمى بالخطة الأمنية الأمريكية ذات الصياغة والتوجهات الإسرائيلية لمحاصرة المقاومة الفلسطينية ، وحماية المستوطنات الإسرائيلية من الهجمات الصاروخية الفلسطينية ، والتي على الرغم من بدائيتها ، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت استخدامها كعامل ردع لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني الأعزل في الضفة والقطاع ، والحكومة الأمريكية قامت بعمل مباشر في إطار السعي لتكريس وتعميق حالة الانقسام الفلسطينية ، وذلك كرد على إتفاق مكة ، والذي كرس حكومة وحدة وطنية فلسطينية ، من خلال طرح الوثيقة الأمنية الأمريكية وإعادة طرح النقاش على الرئيس عباس ومستشاره دحلان من جهة وبين الحكومة ومعها الفصائل من جهة أخرى حول المقاومة وسلاحها ، أما الحدث الآخر والذي ألقى بظلال من الشك والريبة وعدم الثقة في الساحة الفلسطينية ، هو الحديث الأمريكي عن تسليح قوات الرئاسة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية من أجل تقويتها وزيادة قدراتها على ضبط الأوضاع والتي تشهد حالة واسعة من الفلتان، الأمر الذي فسر على أنه دعوة أمريكية صريحة لضرب وتصفية قوى المقاومة ، وبالتالي دفع الساحة الفلسطينية إلى حرب أهلية ، تمنع تحويل حكومة الوحدة الوطنية إلى رافعة سياسية وميدانية لنضالاتهم في سبيل حقوقهم الوطنية ، ولعل زيارة " ديك تشيني " نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة تندرج في هذا السياق والإطار .
إذاً التطورات الإقليمية والدولية ، وتعارض وتقاطع المصالح والأهداف والأجندات ، وبالتحديد الإسرائيلية الأمريكية من جهة والإيرانية السورية ومعها حزب الله والمقاومة الفلسطينية من جهة أخرى ، من العوامل الهامة التي تلعب دورً سلبياً أو إيجابياً على الساحة الفلسطينية ، وكذلك فالوضع الداخلي الفلسطيني ، فإن إتفاق مكة ، لم ينجح في حلحلة أو لحلحة أي من القضايا الجوهرية سواء ًذات البعد الإجتماعي – الإقتصادي ، وقضايا الجوع والحصار أو ، القضايا الوطنية السياسية ، ناهيك عن أن كل من الطرفين المؤتلفين في إطار ما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية ، استمر كل منهما بالتصرف والعمل على أساس ما قبل الاتفاق ، والتنظير لرؤيته وبرنامجه وتصوراته على أنهما خيار الشعب الفلسطيني ، ولم تنعكس هذه الوحدة على أرض الواقع ولا في أذهان الجماهير ، ولا في أي من أشكال العمل ومستوياته ، حتى على صعيد المفردات والإعلام ، كنت تسمع نفس تلك التي كانت تتردد قبل الاتفاق ، التيار الانقلابي في فتح والزمرة الدحلانية ، والتيار الدموي والصفوي والتكفيري في حماس ، وأيضا عندما شرع في تنفيذ المحاصصة على الأرض ، رأينا كيف استعرت الخلافات على التعيينات والتعيينات المضادة في الوزارات والمناصب الأخرى ، مما دفع كل من الطرفين للإستعانة بالمليشيات والمسلحين من كل طرف ، لفرض زلمه وجماعته في هذا المنصب أو ذاك ، ناهيك عن حالة التوجس وعدم الثقة العالية بين الطرفين ، ومن النظرة التشكيكية لأية خطوة يخطوها أي من الطرفين ، وكل ذلك كان مؤشر جدي على أن الاتفاق – إتفاق مكة – في طريقه إلى الإنهيار ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن هناك مراكز قوى ونفوذ من كلا الطرفين ، كانت تدفع نحو تقويض الاتفاق ، حفاظاً على مصالحها ومراكزها ، وكذلك التدخلات الإقليمية والدولية في الساحة الفلسطينية ، ورغبة كل منها في فرض أجندته ومصالحه على المنطقة ، ولكون الساحة الفلسطينية جزء هام منها ، فإن التداعيات التي شهدتها من توسيع وتعميق لحالة الانقسام ، ودفع الأمور إلى الحرب الداخلية والاقتتال الدموي العبثي ، تحركه أجندات وقوى ليس لها علاقة بالوطن ولا مصالحه العليا ، بل هذه الأجندات تأتي خدمة لمصالحها وأهدافها ، ولأجندات وأهداف غير فلسطينية ، تمهد لمشاريع سياسية مستقبلية في المنطقة ، عنوانها بالأساس أن الشعب الفلسطيني غير قادر وناضج على تولي وقيادة أموره ، وبالتالي فلا بد من بحث عن خيارات أخرى ، تعيد طرح مشاريع سياسة قديمة ، وتغلق أو تلغي خيار الدولة الفلسطينية المستقلة ، وتسقط حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، أو على أبعد تقدير ، إقامة كانتونين واحد في غزه بقيادة حماس ، وآخر في الضفة بقيادة فتح ، مع العمل على إيجاد آلية للتنسيق بينهما ، ومن هنا فإنه من الملح جداً ، فضح وتعرية كل هذه القوى التي تقوم بتنفيذ هذه الأجندات المشبوهة تحت يافطة وذرائع المصالح العليا للشعب الفلسطيني ، خدمة لمصالحها وأهدافها ، ولأجندات وسيناريوهات غير فلسطينية ، ستكون نتائجها كارثية على قضية شعبنا وحقوقه ، وهذا عبث غير مبرر ومشبوه المقاصد والمرامي والأهداف ، أي كل من يفكر أو يخطط أو ينفذ أو يتآمر ، وعلى كل القوى والفصائل الوطنية والشريفة ، أن تلفظ هذه الطحالب الضارة من صفوفها مهما كان حجمها ودورها ، وأن تحتكم إلى خيارات شعبنا ، خيارات الوحدة الوطنية الحقيقية، القائمة على برنامج ورؤيا سياسيتين عنوانهما بالأساس وثيقة الوفاق الوطني - وثيقة الأسرى - واتفاق القاهرة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :