كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اذا كانت الدولة ضحية .. فمن يحمي الناس!


سميح المعايطة
13-10-2009 04:32 AM

لعلها ليست دعوة متأخرة حتى تضع الدولة يدها بحزم على بعض المواطن التي حدثت فيها تجاوزات لها دلالات سلبية على مستقبل الدولة ومكانتها، لاننا نجد بعض الاحداث لا يمكن تفسيرها بأي مقياس متعلق بالديمقراطية او التسامح. وتكرار الحوادث يترك في نفوس الناس دلالات رديئة تتلعق بنظرتهم لمكانة الدولة.

وقبل ان نذهب إلى التفاصيل، أشير الى أمرين:

- أننا لا نتحدث عن مس بأي حق قانوني ودستوري لنا كأردنيين في التعبير السلمي بكل اشكاله القانونية، ولا نتحدث عن حق التظلم او الشكوى، لان هذه حقوق تعزز قوة الدولة وتعمق المؤسسية فيها.

- الامر الثاني ان الحديث من منطلق الايمان بأن وجود الدولة كمظلة قوية ومرجعية في كل شيء امر غير خاضع للحوار،لان الدولة وقوتها هي الفريضة التي ان غابت او ضعفت لا مكان لتحقيق اي فرائض اخرى مثل الحرية او الحياة الكريمة. وجزء من قوة الدولة ان تبقى مهابة الجانب، وان يكون القانون حاميا لها كما هو حامٍ لحقوق الناس.

ومن هذين المنطلقين فانه لايجوز ان نسمح جميعا مواطنين وجهات رسمية ان تتحول الدولة إلى حيط واطٍ حتى في ممارسات يراها البعض عادية؛ فلا يجوز ان يصبح خبرا عاديا ان يتعرض شرطي الى الضرب او الطعن او اطلاق النار تحت اي مبرر، لان الامر ليس متعلقا برجل الشرطة، بل بالمواطن الذي يحتمي برجل الامن، فكيف عندما يصبح رجل الامن بحاجة الى حماية او يصبح ضحية لاي كان؟!

غياب الامن عن رجل الامن او اي مؤسسة رسمية يفقد المواطن الامن. ولا يجوز ان يصبح خبرا مكررا ان مخفرا او كشكا امنيا تعرض للحرق من اي شخص، ولا ان يكون رجل الامن في اي مشاجرة هو من يحتاج الى علاج من اصابات، فهذا الامر لايقل عن تعرض اي دائرة حكومية لاعتداء او اي مسؤول للضرب لان الامر يتجاوز الاشخاص الى ما يمثلون ولا يجوز ان يأخذ كل شخص حقه بيده، بينما يكون دور الدولة اصلاح ما يفسد هؤلاء.

وكما أن من واجبنا ان ندافع عن اي مواطن يتعرض للاعتداء حماية لحقوقه، فإن من الواجب ايضا ان نوجه الانظار الى اي اعتداء على هيبة ومكانة الدولة عبر الاعتداء على اي جهاز رسمي بالضرب او الطعن او اغلاق الشوارع وممارسة اي شخص ما يريد.

القانون هو الحكم والدولة التي تخاف من الدفاع عن هيبتها تفتح الباب واسعا امام كل فرد او جهة لفعل ما يريد. وعندما تتكاثر الاخبار امام الناس بان شرطيا تعرض لإطلاق نار او طعن او تعرض مركز أمني لاعتداء، فهذا نذير خطر على الدولة، مثلما يكون الاعتداء على الناس مؤشرا على تراحع حقوق الانسان.

ما نتحدث عنه ليس دعوة للقمع او الخروج عن القانون، بل ان نطبق القانون ونضع الامور في نصابها، وان لا نصنع قناعة لدى الناس بأن اي يد تمتد على الدولة يجري التعامل معها من منطلق الضعف والمداراة؛ فحتى لو كان التجاوز من خارج على القانون ففيه في المحصلة فرض لقانون هذا الشخص على الدولة. ولا يجوز لأحد يعتقد انه مظلوم ان يضرب رجل الامن او يحرق مؤسسة رسمية، لان المظلوم يمكنه التظاهر والاعتصام والشكوى والاستعانة بالإعلام، لكن ليس بفرض قانونه واستعمال يده وسلاحه او أن يجد لنفسه عذرا في الاعتداء على الناس بحجة انه يتظاهر ضد اسرائيل أو أميركا.

sameeh.almaitah@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :