facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الملك عبدالله الاول وصحيفتي "الاردن، وجراب الكردي"


أمل محي الدين الكردي
20-07-2019 09:18 PM

قبل كل شي الذي كان مثيراً لي هو اسم الصحيفة اي(جراب الكردي)، والذي اعتقدته انها جريدة كردية ولكني لم اعرف من اين جاء هذا الشي، والاسم يتكون من كلمتين جراب-الكردي اي بمعنى الجراب الذي يحمل على الظهر، ولكن بعد بحث عرفت ان الاسم جاء من احدى الحكايات التي يتضمن كتاب الف ليلة وليلة وفي زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد* وذلك عن خلاف بين شخص باسم علي العجمي وشخص اخر كردي على جراب كان للعجمي لكن الكردي اقحم العجمي بدهائه واستطاع اخذ الجراب منه مع ان الجراب كان لعلي العجمي.

ومن هذه الحكاية وصلت الينا مثل (جراب الكردي) وهو يضرب عادة كحجة لاخذ شي مهما كان.

أما رسام الكاريكاتير فقد كان يكتب باستمرار في أسفل الرسم (صورها عبد الوهاب) وكان يكتب اسم الشخصية المرسومة فوق رأسها أو في مكان وقوفها، على أن أهم ما يميز هذه الرسوم أن شخصية (الكردي) موجودة في كل رسم، وكانت تظهر في لباس شعبي لا يتغير.

ونجد في أسفل كل رسم وقبل عنوان المقالة الافتتاحية نص الحوار بين الكردي وإحدى شخصيات (الكاريكاتير) أو نجد تعليقا ذكيا من الكردي لما يجري أمامه من الأحداث.

أما زوايا الجريدة، فكانت تتراوح بين الجد والهزل، في المقال الافتتاحي نجدها جادة وغالبا ما تكون سياسية أو وطنية وكانت الجريدة تهتم بالأخبار، ومن الزوايا الإخبارية نجد زاوية (أخبار محلية) و(أخبار فلسطين) وزاوية (الشرق العربي).

بقي أن نعرف أن رسام (الكاريكاتير) هو عبد الوهاب أبو السعود ولد في نابلس 1897-1951م(فلسطين) وتلقى علومه الأولية في صيدا ودمشق،

الصحيفة بالاساس هي جريدة ناقدة وساخرة وفكاهية،

وقد جاء ذكر هذه الصحيفة في المصادر والكتب بصور مختلفة وشتى وخو ما يصعب الكتابة فيه حيث ترى كثير من الاختلاف في ذكر سنوات الاصدار واسماء رؤساء تحرير الجريدة وكذلك البلدان والمدن التي صدرت الجريدة فيها.

ولنأتي على كيفية ذكر هذه الجريدة في تلك المصادر حيث جاء في (المنجد في الاعلام):- صحيفة (جراب الكردي) صدرت في مدينة نيويورك عام 1902 من قبل انطون زريق اللبناني.وانا في اعتقادي ان انطون زريق هو اول من اصدر الصحيفة بتلك الاسم وجاء بعده عدد من الصحفيين والكتاب الاخرين لكي يصدروا صحفهم بتلك الاسم..

في مقال (الصحافة الساخرة لماذا انقرضت من عالمنا العربي) ترى اختلافا في اسم مؤسس الصحيفة وقد جاء فيه: اصدر يعقوب صنوع عام 1877 في القاهرة اول جريدة هزلية بأسم (ابو نظارة زرقا) وفي سورية صدرت اول صحيفة هزلية في عام 1909 بأسم (حط بالخرج) لحمد عارف الهبل، وفي بيروت اصدر نجيب جانا وهو سوري اول صحيفة هزلية بعنوان (حمارة بلدنا) في عام 1910، وسار على نهجه شقيقه نجيب-خطأ(ك.ف) (توفيق) جانا ال>ي اصدر ثلاث صحف بالتتابع هي (البغلة) عام 1913 و (حمارة الجبل) وفي نفس العام و(جراب الكردي) عام 1914 ...ثم يأتي على ذكر اسماء العديد في الصحف الفكاهية والساخرة في البنان والعراق.

ويأتي الناقد ابو فخر في مقالته (الاعلام العربي يفقد ابتسامته) على ذكر عدد من الصحف الساخرة قائلا: اصدر نجيب جانا في بيروت صحيفة بعنوان (حمارة بلدنا) في 17 سبتمبر 1910 وهو يعتبر اول صحيفة ساخرة في بيروت وفي مصادر اخرى اول صحيفة هزلية في بيروت كانت (هبت) التي اصدرها خليل كاملة عام 1908 ثم اتصدر توفيق جانا (الارجح شقيق نجيب جانا) ثلاث صحف ساخرة بالتتابع وهي (البغلة) في 4-7-1913 و (حمارة الجبل) 18-8-1913 و(جراب الكردي) في 12-ابريل-1914.

وفي مقال اخر بعنوان (الصحافة الساخرة في بلاد الشام..في العهد العثمانى والاحتلال الاوربي) جاء ذكر الصحيفة مختلفا ايضا عندما يذكر المقال اهم الصحف والمجلات الساخرة في العهد العثمانى في بلاد الشام قائلا: (الحمارة) صحيفة هزلية سياسية ادبية فكاهية انتقادية مصورة اسسها نجيب جانا في بيروت 1910 ثم غير اسمها الى (حمارة بلدنا وحمارة الجبل) سنة 1912 ثم انتقلت الى دمشق 1919..صحيفة (جحا) الهزلية والجدية اسسها محي الدين شمدين في دمشق 1911..(جراب الكردي) صدرت في حمص سنة 1914 وهي ادبية انتقادية ساخرة .

الاختلاف هنا في اسم المدينة التي صدرت الجريدة فيها اي مدينة حمص السورية لكن اذا عرفنا ان توفيق جانا شقيق نجيب جانا والذي اصدر جراب الكردي في بيروت هما سوريان في الاصل وقد يكون توفيق رجع الى سورياو حمص واصدر الجريدة في حمص ايضا.

وجاء الصادرة فيه ذكر صحيفة (جراب الكردي) ضمن تلك الصحف هكذا: الكرمل اسسها نجيب نصار العصا لمن عصا اسسها نجيب جانا 1913 (جراب الكردي) اصدرها متري حلاج 1920 (حيفا) اصدرها ايليا زكا 1921 (الاردني) اصدرها خليل نصر مع باسيل الجدع 1919 ..وكذلك ياتي على ذكر عدد من الصحف الصادرة الاخرى في المدينة...والملاحظ هنا ان الصحيفة جاء ذكرها برئيس تحرير جديد وكذلك صادرة في فلسطين وليس في بيروت او امريكا او سورية.. كذلك جاء ذكر صحيفة (الاردن) وهي بالاساس كانت باسم (جراب الكردي) قام خليل نصر وباسيل الجدع بتغيير الاسم حينما نقلوا مكتب الجريدة الى الاردن بطلب من امير الاردن عبد الله الاول انذاك.

وجاء في مقال (السخرية تنقذ الصحافة من التجهم-العرب اكثر شعوب العالم اقبالا على اصدار وقراءة الصحف الساخرة) عن صحيفة (جراب الكردي) هكذا:- اما في فلسطين فقد صدرت مجلة (جراب الكردي) التي تأسست في حيفا سنة 1920 حيث اصدرها متري حلاج وهي اسبوعية سياسية هزلية استمر صدورها لمدة سنة واحدة .

جاء في موضوع (استعراض موجز لتاريخ الصحافة الفلسطينية المكتوبة قبل النكبة) حيث تحدث اولا عن جراب الكردي بصورة مفصلة ذاكرا: ان قدوم مؤرخي الصحافة العربية فيليب طرازي قد ارفق النسختين الاولى والاخيرة من الجريدة المحفوظتين ضمن ما سمي بمجموعة طرازي بورقة صغيرة قال فيها توقفت جريدة (جراب الكردي) لما اشترك متري حلاج مع ابي حلقة في اصدار جريدة (المحبة) بتاريخ 24 شباط-فبراير.

ويذكر الدكتور يوسف ق.خوري في (الصحافة العربية في فلسطين): ان متري حلاج اسس في حيفا صحيفة (جراب الردي) سنة 1908.

وهذا يظهر الفارق بين اصدار مترى حلاج لجريدة جراب الكردي حيث ذكر قبلا بانه اصدرها سنة 1920 ولكن هنا يتبين انه اصدرها سنة 1908 ثم اوقف اصدارها سنة 1912 لاشتراكه في اصدار جريدة اخرى.

وجاء في (الاستعراض الموجز) ايضا: يمكن القول ان متري حرج اصدر جريدته في الاسكندرية بسبب توافر الحرية للصحافين في السنوات الثلاث التي تلت التغيير، ذلك ان النهج الاستبدادي للاتحاد والترقي لم يكتف باغلاق الصحف في بلاد الشام بل علق الكثير من الصحافين على اعواد المشانق في ساحتي البرج (بيروت) والمرجة(دمشق) ممن اطلق عليهم اسم شهداء 6 ايار..توقفت الصحيفة عن الصدور في العام 1912 ثم باع الحلاج الامتياز لخليل نصر وباسيلا الجدع اللذين اصدراها في مطلع الانتداب البريطاني ونهاية الحكم العثماني، لمدة اربع سنوات بنفس الاسم الساخر على الرغم انها اصبحت جادت في عهدتهما .

يتبين مما ذكر ان متري حلاج قام ببيع امتياز الجريدة لباسيلا الجدع وخليل نصر وليس كما ذكر في عدد من المصادر بانهم اي باسيلا ونصر هم من اسسوا الجريدة من البداية وفي موقع جريدة النهار وتحت موضوع بعنوان (من لبنان الى الاردن دور مميز لرجال كبار)جاء فيه عن احد رؤساء تحرير الجريدة وهو خليل نصر ذاكرا: تعلق خليل بك نصر منذ ان كان فتى في العشرين من عمره ترك لبنان الى مدينة حيفا حيث عمل هناك في الطباعة والصحافة، واستطاع ان يؤسس اول جريدة اسبوعية بالتعاون مع باسيلا الجدع واطلقا عليها اسم (جراب الكردي) ولم يلبث ان اصبح الاسم فيما بعد (الاردن) وقد كانت الجريدة الوحيدة في فلسطين في العهد العثماني..كانت حماسته شديدة لقيام الامارة الاردنية الفتية وطلب منه الامير عبدالله ان ينقل جريدته ومطبعته الى عمان وقد صدر عددها الاول فيها عام 1926 واحاطه الامير بالعناية والرعاية حتى انه كان يشارك في الجريدة بقلمه...وهو يعتبر رائد الصحافة في الاردن .

كذلك جاء في (استعراض موجز لتاريخ الصحافة الفلسطينية المكتوبة قبل النكبة):لحظة يرتطم نظر القاريَ بكلمتي المفلس والطفران المترادفتين، يتساءل عن الاسم الحقيقي لمالك الصحيفة التي يصر ناشروها على وضع كلمة جدية بين كلمتي هزلية فكاهية في الشعار الذي يتوج اعلى الصفحة الاولى للعدد الاول.

ليس في ترويسة العدد اسم صريح بل شعارات وعبارات ساخرة مثل: تصدر في الاسكندرية في الدهر مرة وان شئنا كل اسبوع، وان قيمة الاشتراك في القطر المصري عشرة ارطال تمرية وفي الخارج الف باقة ملوخية اسكندرانية خالصة اجرة الحمال وثمن النسخة لعنتين ونصف على من رأى الحق ولم ينصره.

كذلك جاء في نفس المصدر:- ان مجموعة طرازي تحتضن، اي العدد الاول، العدد الاخير من جراب الكردي الصادرة في مدينة حيفا لصاحبيها باسيلا الجردع وخليل نصر والطريف ان العدد الاخير الصادر في 8 تشرين الاول (اكتوبر) 1923 هو نفسه العدد من صحيفة الاردن، بحسب ما ورد في الصفحة الاولى: هذا هو اخر عدد يصدر باسم (جراب الكردي) وبما ان هذا الامتياز كان لدينا قبل الحرب لذلك عملنا اليوم على ابداله باسم (الاردن) راجين من قرائنا الكرام ان يأخذوا علما بذلك وانه سيتابع الخطة التي سار عليها الجراب في هذه المدة، املين ان يروق هذا لاصداقنا ومحبينا، واننا نعيد ما قلناه في العدد الاول ان هذه الجريدة وقف على خدمة الوطن والامة .

يتبين لنا ان صحيفة (جراب الكردي) هو نفس صحيفة الاردن وهو اول صحيفة تصدر في المملكة الاردني الهاشمية والذي صدر بداية الامر اسبوعيا بعدها اصبحت تصدر مرتين في الاسبوع الى نهاية الاربعينات من القرن المنصرم بعد وفاة خليل نصر قام ابنائه بادارة الجريدة الى سنة 1982 .

نقول في نهاية البحث ان جراب الكردي كصحيفة هناك الكثير من الاختلافات في سنة اصدارة وكذلك عدد مرات اصدارة ومؤسسيه وكذلك مكان اصدارة، و الجراب ذكر كمجلة وجريدة وهذا يصعب الامر على الباحث الذي يريد ان يلج هكذا موضوع لكن الذي وصلنا اليه ان الجراب صدرت عدة مرات وفي اماكن شتى وكذلك اصدرها عدد من الصحفين في اوقات متفاوتة ولان اسم جراب الكردي كلمة مأثورة فقد حاول الكثير من صحفيي ذلك الوقت الاستفادة منها والمعروف ان الجريدة كانت ذات صبغة انتقادية ساخرة وصدرت ابان الحكم العثماني وكانت الجريدة تنتقد مسئولين العثمانيين في كيفية ادارتهم للبلاد، وقد جاء ذكر عدد من الكتاب والصحفيين كمؤسسين ورؤساء تحرير للصحيفة والارجح ان اول من اصدر صحيفة باسم جراب الكردي هو اللبناني انطون زريق سنة 1902 في نيويورك في امريكا كذلك اصدر توفيق جانا صحيفة بنفس الاسم سنة 1914 ولانعرف في اي مدينة، ولكن ذكر ايضا اصدار صحيفة باسم جراب الكردي في مدينة حمص ولانعرف ان كان نفس الجراب الذي اصدره توفيق جانا ام لا.

وهناك اختلاف في اصدار متري حلاج لجراب الكردي هل هي سنة 1908-1912 او انه اصدرها 1920 ولكن الارجح انه قد باع امتياز الجريدة الى خليل نصر وباسيلا الجدع سنة 1912 وهم اصدروا الجريدة سنة 1919-1923 بعدها غيرو اسم الجريدة الى (الاردن) بعد نقل مقرها من حيفا الى الاردن والاماكن التي اصدرت فيها الجريدة هي نيويورك-امريكا، الاسكندرية-مصر، حيفا—فلسطين، حمص-سوريا.

وقد جاء في المصادرات متري حلاج بعد ان تعرضت الجريدة الىمتاعب ومضايقات ابان حكم جماعة الاتحاد والترقي او بسبب اصداره لجريدة اخرى قام ببيع الامتياز الى خليل نصر وباسيلا الجدع الذين ذكرا انهم اسسوا الصحيفة قبل الحرب العالمية الاولى، لكن هذا ايضا فيه اختلاف ايضا ف(متري حلاج) يرجح انه باع امتياز الجريدة سنة 1912 لهم ولكنهم لم يصدروا الجريدة قبل الحرب العالمية وانما بعدها اي 1919 بدأوا باصدارها وبعد اربع سنوات غيروا اسم الصحيفة الى (الاردن) وكما ذكرنا، ومن هذا يتبين لنا في نهاية الامر ان الجراب اصدره عدد من الكتاب والصحفيين وفي بلدان مختلفة وفي اوقات مختلفة ايضا، ولكنني لم استطع ان اعرف اكثر عن الجريدة بسبب عدم العثور على مصادر اخرى وكذلك عدم رؤية اعداد الجريدة اذا ماكانت باقية اصلا في اي مكان.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :