facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





الاعلام العربي وعدم وضوح الرؤيا


سهير رمضان
02-08-2019 06:35 PM

تهويل لا يبتعد كثيرا عن التضليل .... أخبار موجه، معلومات ملفقة، مغالطات وبيانات تفتقر الى الواقعية الهدف منها " دس السم في العسل". هذا هو حال الإعلام الغربي في تعامله مع قضايانا العربية. فتناوله للشؤون العربية بعيد كل البعد عن إي مصداقية ومهنية وحيادية.

حيث يعتقد الكثيرون أن الإعلام الغربي هو جنة الديمقراطية في العالم فيصدقونه ويثقون به ويعتمدون عليه في المعرفة ، ولكن الوضع يختلف عندما يتناول هذا الاعلام القضايا والمشاكل العربية. إن ما يفيد الإعلام الغربي هو ذاكرة العرب المثقوبة من جهة، وسوء إدارة الإعلاميين العرب لمؤسساتهم من جهة أخرى، وإلا لماذا ينجح الغرب دائماً في مسعاه السياسي والاستعماري والإعلامي ويفشل الإعلام العربي؟

جميعنا نقر ونعترف أن الاعلام الغربي ما زال متفوقا على الإعلام العربي، ويعود السبب التقوقع الذي يعيشه إعلامنا وعدم إستطاعته في إيصال الرسائل التي يريد أن يوصلها للعالم واخطر من ذلك استخدامه لمسميات يستخدمها الغرب بحذافيرها دون أن يكلف نفسه بإيجاد مسميات تتناسب مع ديننا وعروبتنا وقوميتنا فعندما ينشر الغرب خبر خاص عن داعش يسبقه مسمى الدولة الإسلامية وهذا ما ينقله الإعلام العربي ليؤكد صحة المعلومة، وعبارة جماعات إسلامية متطرفة منذ متى كان الدين الاسلامي متطرف وهل يوجد دين إسلامي خاص بالتطرف؟ وعندما يردد على لسان الغرب عمليات إرهابية وينسبها الى الاخوان المسلمون ومنذ متى تحابى وتأخى المسلمون في الأعمال الارهابية. لقد أصبح إعلامنا مثل الببغاء يعيد كلماتهم التي تعزز الصورة النمطية عن العرب والمسلمين لدى الشعوب الغربية. ولحسنِ حظهم أن واقع الإعلام العربي متردي فهو يردد كل أكاذيب الإعلام الغربي حتى صار إعلامنا العربي وكأنه هو مصدر هذه الأكاذيب.

إن تناول الإعلام الغربي لأي شإن عربي ينطلق من بعض الأفكار والأنماط الجاهزة وبكل أسف الإعلام العربي يقف عاجزاً في التصدي لها فالغرب دائماً ينظر الينا بمنظارين: الأول الا وهو مصالحه وتحقيق اهدافه، أما المنظور الثاني فهو يتعامل معنا بما هُم يريدون وليس بما نحنُ نريد. ما يثير الإشمئزاز أننا ومن أجل أهوائنا السياسية نتجاهل التشخيص السليم لما يحدث على الساحة العربية من ثورات وإنقسامات على الرغم من أن الإعلاميين هُم أعلم النّاس بتأثير الاعلام وأهميته ومخاطره. فلماذا يتجاهلون أكاذيب الإعلام الغربي عندما يصف الإسلام بالإرهاب وزعزعة أمن المنطقة ويغير جغرافيتها.

الإعلام العربي لم يعد يرحم ويعمل لمصالح غربية مدفونه في منطقتنا التي كنا نسميها الوطن العربي الكبير وإحتراماً للإعلام الغربي أصبحنا نسميها الشرق الأوسط. فلا يوجد تنسيق بين الاعلام العربي وإنما يوجد تنافس سطحي فبعد أحداث 11 سبتمبر أصبح من الملاحظ وجود خطة إعلامية غربية مبرمجة ضد العالم العربي فالإعلام الغربي لا يغيب عن الساحة العربية ولا يكتفي بمواكبتها بل يؤزمها. وبالمقابل إن ما يفعله الإعلام العربي متعمداً في كثير من الأحيان هو التعتيم على الكثير من التراكمات الداخلية التي باتت تنذر بالإنفجار. لقد ساهم الإعلام الغربي في تعدد الأعراق والطوائف والأديان في عالمنا العربي وجعل منها مشروع أزمات يمكنه إثارتها وتحريكها وتضخيمها خدمة لأجندات حكوماته وفي المقابل نرى الإعلام العربي يعمل على تستطيح العديد من القضايا والملفات التي تستحق إيجاد حلول لها قبل إشتعالها كما يتعمد التعتيم على الكثير من التراكمات الداخلية التي باتت تنذر بالإنفجار فقد تحول إعلامنا إلى سلاح بيد الإعلام الغربي لضربنا والتهجم علينا والسخرية منا.

خلاصة القول إن الإعلام العربي بعقليته وتركيبته الحالية الإرتجالية غير قادر على مواجهة الإعلام الغربي وحملاته المغرضة على العرب والمسلمين. فهذا الاعلام العربي الذي لا يحظى بمصداقية شعوبه بالداخل فلن ولن يكون قادراً على محاورة الأخر وإقناعه حتى لو كان محقاً في طرحه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :