كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





آن الأوان ..


عدنان حميدان
26-10-2009 12:28 AM

اطلعت على دراسة نشرتها مؤخرا الحياة اللندنية نقلا عن رويترز أشارت إلى نـــتائج استـــطـــلاع جرى مؤخراً ذكر أنّ الاشـــخـــاص الذين تنبعـــث مـــنهم رائحة كريهة والبدناء والذين يسعلون ويعطسون، هم أكثر ركاب الطائرات الذين لا يروق الجلوس بجانبهم، وقال نصف الاشـــخاص تقــريباً الذين شملهم استطلاع للرأي أجراه موقــع (ترافلوسيتي) ان الركاب الذين لديهم عادت صحية سيئة هم الاسوأ، بينما يكره 30 في المئة الاشخاص الذين يسعلون ويعطسون، ولا يروق لنحو 15 في المئة الجلوس الى جانب الركاب البدناء،وقال ثلثا الاشخاص تقريباً ان ركل المقاعد هو أسوأ سلوك يبديه الركاب، يليه التحدث بصوت مرتفع أو التحدث بلغة بذيئة والاضطجاع على المقعد الى الخلف طوال الرحلة، وفيما يتعلق بجلب امتعة أكبر من المسموح به اعتبر الاكثر إثارة للضيق عند الصعود الى متن الطائرة، بينما الاندفاع للخروج من الطائرة اعتبر أسوأ ما يفعل الركاب عند النزول.

هذا عندهم فماذا نضيف لديهم مما هو عندنا ونعانيه في طائرتنا ورحلاتنا، كنت في طائرة للملكية متجهة إلى بيروت قبل فترة، و بالي مطمئن لتجاوزنا مسألة التدخين، و إذا بأحد الركاب العرب قبلي بعدة مقاعد والدخان ينفث من مقعده فأحضرت طاقم الخدمة محتجا فأسرعوا إليه مذعوريين، ثم عادوا بخفي حنين إليّ! ما القصة هل الوساطات وصلت لهذا الأمر؟ الجواب:كلا، و إنما هي ما يسمى بالسيجارة الكيميائية التي تخرج دخاناّ شكليا كاذبا لا رائحة له، ويقضي بها المدمن الشره نهمه و يشفي غليله! – بالمناسبة الرحلة من عمان إلى بيروت لا تتجاوز خمسين دقيقة -، و قدري أن جلست قرب رجل وزوجته وكأنهم لم يروا بعضهم منذ سنوات فالحديث بصوت مرتفع يكاد يصل غرفة القيادة والغيبة والنميمة لمعظم أفراد العائلة الذين عرفتهم مرغما بسبب صوتهم المرتفع! الحمد لله انشغلوا بالطعام قليلا باقي 15 ساعة ونصل بإذن الله، وإذا الهواتف الخلوية لبعض الركاب ترن داخل الطائرة – أخبرت ان هذه المنطقة تلتقط إشارة البث- ولكن هذا يؤتر على أجهزة الطائرة خصوصا عند الإقلاع والهبوط كما قيل لي، فتبدأ رجاءات قائد الطائرة ونداءاته لإغلاق الأجهزة الإلكترونية بما فيها الخلوية.

أكاد أزعم أن البعض يحاول التحايل في مسألة ارتداء حزام الأمان حتى داخل الطائرة! ويعتبر نفسه فوق تعليمات السلامة التي تعلن بداية الرحلة فيتعمد الانشغال بأي شيء من باب أنني خبير وأسافر كثيرا كما يقول لنفسه، علما بأن المدربين في لحظات الصدمة يرتبكون وينسون فكيف بالركاب العاديين؟ لم تأخذ الطائرة موقفها النهائي في المطار حتى تسابق الركاب كالعادة لأخذ حقائبهم والاصطفاف في الممر الضيق و التعرض لاهتزازات تأخذهم يمنة ويسارا و تؤذي من بقي في مقعده أو وقف على حد سواء.

أتساءل: ما الذي يدفعنا لذلك ؟ ولماذا العجلة في غير موضعها؟ و ما الذي نجنيه عند مخالفة التعليمات؟ هي هي مجرد حالة من التمرد على كل ما يسمى أنظمة أو قوانين؟ هل للحكومات والأنظمة دور مباشر أو غير مباشر في ذلك؟ هل الأزمة ازمة مناهج تعليمية فقط ام فقدان للقدوات ام كليهما؟ هل اجهزة الإعلام تلعب دورا مفيد في علاج ذلك؟ هل لدينا دراست أصلا للبحث في مثل هذا الأمر؟

ببساطة هذه الممارسات شئنا أم أبينا ناطق رسمي باسمنا ينبئ الآخر عن ثقافتنا و مستوى رقينا بل ويعطيه – للأسف - مؤشر عن ديننا ، حتى بعضهم حمد الله تعالى أن عرفه على الدين قبل أن يعرف حامليه.

اعتقد أننا بحاجة لدور يتجاوز مسألة التزام بعضنا فرديا بسلوكات حسنة و سليمة ليمتلك الجرأة المصحوب بالأدب والذوق الرفيع – بطبيعة الحال – لينكر على من يسيء و يقدم صورة سلبية عنا، اعتقد أنه قد آن الأوان.

adnanhmidan@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :