facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رجال الدولة وأولاد البزنيس


المهندس مصطفى الواكد
01-11-2009 12:12 PM

لم تكن مصانع وشركات وصفي التل هي سبب اتقاد ذكراه وبقاءه حاضرا في أذهان الأردنيين ، بأم عيني رأيت الأثاث المتواضع وحاجة البلاط الماسة إلى الصيانة في بيت عبدالرحيم الواكد يوم العزاء برحيله ، أما زميله علي مسمار فقد شهد تقوس سرير نومه من عاده في مرضه ، وعلم لماذا تكفل جلالة الملك الراحل بتسديد أقساط بيته بعد وفاته . من كل مدينة وقرية أردنية كان أمثال هؤلاء يؤتى بهم لتقلد المناصب العامة دون سعي منهم للفوز بلقب أو منفعة مادية ، كانوا أقرب إلى الفقراء بإمكانياتهم المالية ، لكنهم كانوا أغنياء القوم ، بما تزخر به نفوسهم من حب ووفاء للوطن و لولي الأمر ، أعفاهم غنى النفس من عناء البحث عن متاع دنيوي يخصون به أبنائهم بعد وفاتهم ، أمام التمسك بإرث عظيم يتقاسم الإعتزاز به كل أبناء الأردن ، فأخلصوا النية بالعمل وضربوا أمثلة في النزاهة يكاد يعجز عن تصديقها الخيال .

أستذكر هؤلاء وغيرهم الكثير من أبناء الوطن ممن كانت تزخر بهم المواقع العامة يوم كان الأردني يحسن الإختيار بين التجارة والوزارة ، فمثل هؤلاء أبطال الحكم كان هنالك أيضا أبطالا ابتعدوا عن الوظيفة العامة واختاروا القطاع الخاص لممارسة إبداعهم في التجارة والصناعة ، فبنوا بنزاهة وشرف صروحا اقتصادية ساهمت في بناء الأردن وتطوره . أستذكر كل هؤلاء وغيرهم الكثير وأنا أقرأ في الصحف وأتابع الأخبار عن سفير تودعه دائرة ادعاءعمان مركز إصلاح وتأهيل الجويدة ، تنفيذا لحكم قضائي قطعي بتهمة الإختلاس ، وعن سيارة نائب في البرلمان تعبر الحدود محملة بالمخدرات والنقود المزورة ، لا يجد سعادة النائب تبريرا لها سوى أنها كانت بعهدة أخيه بموجب وكالة عامة وقد غرر بذلك الأخ لارتكاب تلك الفعلة !!

تذكرني حادثة السفير والنائب ومثيلاتها بمصطلح رجال الدولة الذين أدركنا منهم الكثيرين يوم كانت النزاهة والاستقامة في أداء الواجب عنوانا للرجولة ومدعاة لأن يحترمك الآخرون ، دون النظر إلى ما تملك من أطيان وسيارات ، أدركناهم يوم كان راتب الوزير والسفير بالكاد يكفي مصاريفه ومصاريف عائلته دون بذخ وإسراف وتحت إمرته آلاف الدنانير من أموال الناس والدولة لا تراوده نفسه عنها حتى لو اضطر لاستدانة ثمن الدواء لأحد أبنائه . حينها كان الإنتماء والولاء ممارسة نعيشها في كل وقت دون أن نردد تلك المصطلحات أو يكررها على مسامعنا محاضر أو خطيب مفوه ، لم يكن مصطلح الشفافية قد غزى جلسات (البريزنتيشن) ورافق اللابتوب وزراء الديجيتال الصلعان او المصففة شعورهم (بالجل) ، كان لدينا جامعة واحدة وقبلها لم يكن لأسلافنا سوى الكتاتيب ، كان وكان وكان ............

مالذي تغير؟ وماذا حل بنا ؟ لماذا أصابنا الطمع وتضائل الإنتماء ؟ لماذا يصبح الوطن مجرد مكان نسكن فيه ولا يسكن فينا ؟ أو وظيفة لا تعني لنا سوى جمع القدر الأكبر من المال نجمعه حراما وننفقه حراما ؟ تساؤلات كلنا مسؤولون عن إجاباتها !





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :