كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





يحنون الى رجال دولة كبار


سميح المعايطة
15-11-2009 02:19 PM

ظاهرة نجدها منذ سنوات تتمثل في تحسر على زمن مضى يسميه الجميع زمن الرجال ويذكرون مآثر رجال سبقوا وأبرزهم وصفي التل وهزاع المجالي رحمهما الله، لكن السؤال لماذا تنتشر هذه الظاهرة؟

اللافت أن التحسر ليس ممن عاشوا ذلك الزمن وعرفوا قيمته السياسية والوطنية وما يختلف به عن زمننا الحاضر، بل من فئات لم تعرف وصفي ولا هزاع، وربما لم يقرأ البعض الكثير عن تلك المراحل، وربما لو سألت بعضهم عما يميز رجال تلك الأزمان وما هي المواصفات التي جعلتهم يحتلون هذه المكانة لما وجدت إجابة تفصيلية ولسمعت كلاما عاما لا يوحي أن صاحبه يتحسر من إدراك للفروقات التفصيلية.

ذلك يدفع إلى سؤال يفترض ان نبحث له عن إجابة، او إجابات، في مقدمة ذلك أن الحسرة على ما مضى حتى من دون معرفة دقيقة بتفاصيله هي إدانة للحاضر. ولعلها أحيانا حسرة على واقع ورجالاته.

ومن ذلك، ايضا، أن الشعوب كلها تحب أن توجد على رأس حكوماتها ومؤسساتها السياسية والعامة نماذج قيادية ذات مواصفات زعامة.

وعندما لا تجد الشعوب في مؤسساتها وحكوماتها نماذج قوية تشعر بفراغ وتتراجع في عيونها المواقع والأشخاص، بخاصة إذا أصبحت رجالات المواقع تحب الستر السلبي أي شراء المكاسب بالصمت وتمرير الأخطاء او التحول إلى حاشية للمراحل مهما تغيرت وتبدلت.

الشعوب تحب ان تتقدمها النماذج القوية في إدارة المؤسسات والحكومات، وتحب أن يكون في قيادة المسار رجال اقوياء لهم حضور وتأثير ولمسة. فالموقف وحده ليس المطلوب بل كيفية التعبير عنه.

الرجولة او الزعامة ليست تنافسا مع المواقع الدستورية، بل إضفاء قوة على من يمارسونها. ويحب الناس ان بتصدرهم رجال ذوو قدرة على بناء موقف وأن يكون لديهم الجرأة على التمييز في لحظات يكون فيها الصدق والانتماء رديفا لقول الحق.

يتحسر على وصفي وهزاع وأمثالهم من الرجال، حتى من لا يعرفونهم، لأنهم يشعرون أن هذه النماذج كانت قادرة على رفع صوتها وتجسيد رجولتها وايضا مستعدة لدفع الثمن مقابل مواقفها، وحتى من لا يعرفهم فإنه قد سمع أنهم تصدوا لمواقف كان غيرهم يهرب حتى من التفكير بها، وأنهم في لحظات مارسوا رجولتهم وكان وطنهم بالنسبة لهم هو الخيار الوحيد، ولم يفكروا بخيارات أخرى، مثلما سجل التاريخ أشخاصا انحازوا الى جانب الطريق، وربما عاد بعضهم فارس مراحل "ما بعد دفع الثمن"!

التحسر على رجولة بعض من مضوا قضية مهمة ينبغي التوقف عندها طويلا، لأن الشعوب لا تعيش من دون رموز وزعامات، فإن لم تجد ما يمثلها سارعت إلى تمجيد الرجال من خصومها. وكل مرحلة يجب أن تصنع رجالها الحقيقيين، لأن في البديل أمامنا تضاؤلا لصورة الحاضر في عقول الناس.

sameeh.almaitah@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :