كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حين لا يكون الصمت من ذهب!


سميح المعايطة
17-11-2009 03:37 AM

لم يعد المسؤول وحده من يقرر متى يصمت أو يتكلم للناس، ولم تعد مهارة الحديث الذكي والبلاغة السياسية والقدرة على الإقناع نافلة أو أمرا إضافيا، بل جزء أصيل من مواصفات أي مسؤول يتولى أمور الدولة، ولم تعد الحكمة المشهورة "الصمت من ذهب" تصلح في العمل العام وإدارة شؤون البلاد والعباد.

نقول هذا لأننا نشهد أحيانا عديدة صمتا غير مبرر، بل صمتا مؤذيا وفي غير مكانه، فعندما ينشغل الناس بقضية أو قضايا تشغل الإعلام والمواطن وتكون حديث الجميع فلا يجوز أن تمارس الحكومة صمتا وأن لا يرى المواطن الحكومة تتحدث وتقدم وجهة نظرها أو حتى توضيحات مقنعة.

لا نتحدث عن القضايا الأخيرة فقط، بل عن محطات مختلفة. فالصمت، أحيانا، لا يعني إلا العجز أو غياب الرواية المقنعة، أو ضعف المسؤول في التواصل مع الأردنيين وليس دليل حكمة أو ناتجا عن توجه مدروس.

الصمت يكون من أدوات العجز عندما ينشغل الناس بقضية أسابيع وأياما وتحتل عناوين الإعلام ويسمع المواطن كل الآراء والإشاعات وأنصاف الأخبار، لكنه لا يسمع أي شي من الحكومة. ولهذا فلا عذر لمسؤول أن يلوم الناس إذا صدقوا أي رواية، أو تكونت لديهم أي قناعة إذا لم يجدوا أمامهم أي مسؤول يتحدث بطلاقة وإقناع ولغة صادقة.

لا يجوز أن لا يرى الأردني قادة حكومته إلا في مشاهد صامتة في الأخبار، أو في كلمات معدودة يتم اختيارها بعناية من اجتماعات، فالأردني لا يتعامل مع الصور بل مع لغة سياسية تتحدث في كل القضايا.

ليس المقصود تلك التصريحات الجاهزة التي يسمعها الناس وترافقها صورة للمسؤول يبتسم، بل تواصل حقيقي وحضور إعلامي واثق. فلا يجوز أن يكون نشاط الناطق باسم الأمن العام اكثر من قادة الحكومة، ولا يجوز أن يختفي قادة الحكومة في محطات تتكاثر فيها الأحداث، وإذا كانت الحكومات قد "اعتزلت" الحديث في القضايا السياسية الكبرى فعلى الأقل نسمع صوتها في شؤوننا التفصيلية.

السلوك القويم أن تتواصل الحكومة مع الناس في الميدان وتزورهم في مدنهم وقراهم، لكن هذا لم يعد موجودا، والحديث الاعلامي للرئيس وأركان حكومته نادر، وليس هناك حديث شامل يقدم للناس توضيحات ومعلومات، فكيف تلوم الحكومة الإعلام بأشكاله وهي تصمت، والأمر ليس خبرا رسميا بل حضور سياسي بأدوات إعلامية وهذا أضعف الإيمان إذا غاب التواصل مع الأردنيين، أما الصمت فإنه دليل ضعف سياسي وإداري وجزء أساسي في تراكم المشكلات، وبناء قناعات سلبية عند الناس.

الإعلام بدوره السياسي لم يعد ترفا تمارسه أي حكومة، بل جزء أساس من عملها، أما الاختفاء والظهور عبر الأخبار أو الصور فهذا إعلام تجاوزه الزمن، فأنت تحتاج أن تجلس مع أبنائك في البيت كل أسبوع أو بعد أي حدث، فكيف بمن يدير أمور الناس أو يرى قضايا تتراكم ويترك لكل مواطن أن يبني قناعاته كما يشاء!

sameeh.almaitah@alghad.jo
الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :