facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مكان خارج حدود الزمن، لاستعید ذاتي


سهير بشناق
15-11-2019 01:28 AM

احتاج لشيء خارج حدود الزمن، لاستعيد به قدرتي على الاستمرار

..ولمساحة تكون لي وحدي استغرق بها باعماقي التي لم اعد أعرف ماهيتها..

احتاج لالغاء صفحات عديدة -في كل مرة- اعدت قراءتها اكتشف كم انا احيا بزمن مختلف.

أمنح الاخرين جزءاً من كياني وثقتي ووجودي؛ لكي أعود الى مرحلة اللاشيء لأتناسى وانسى وما بينهما افقد الكثير من نفسي...

احتاج استعادة قراءة الاخرين من حولي بطريقة مختلفة علني اتمكن لمرة واحدة من رؤيتهم كما هم لا كما كانوا دوما باعماقي انقياء... لا مساحة بقلوبهم للخذلان ولايلامي.

في مرات عديدة امام كل تجربة جديدة تمر بي امام تسرب احلام جميلة راودتني حيال الذين احببتهم.... امام رواية عمر نسجتها من وجودهم معي ولم تكن سوى مجرد سراب امام توقعات كنت اعتقد اني استحقها بالقدر الذي استوطنوا هم القلب والوجدان... لم احظ سوى بخيبات متتالية لم تأتيني سوى من الاقرب على قلبي وكأني على موعد مع الم كان عليه ان يكون من الغرباء كي لا اشقى بايامي.

اليس العمر رواية؟..

في فصل من فصولها نستحق ان نكون بمنأى عن الالم الآتي ممن نحبهم...

لربما نحن كبشر نمتلك قوة لنواجه آلام الحياة لكن تلك الالام تنبض فينا تحيا معنا ترافقنا كانفاسنا ان تلقيناها ممن كانوا هم الروح التي نحيا بها.

احتاج لمكان ما ينقلني من واقع لم تعد نفسي قادرة به على خيبات اخرى وخذلان اخر

اقسى انواع الالم ان ياتيني ممن لا نستطيع ان نغادرهم كل ما نفعله ان ندمي قلوبنا بهذا الالم ونبتعد لنحلم بمساحة تجلب لنا الطمأنينة وصفاء الروح.

لو كنت اقوى على البوح لاخبرتهم بما اقترفوه بحق قلبي.

لو كنت اقوى على البوح من جديد لدعوتهم لقراءة روايتي معهم...

لدعوتهم ليكونوا زائرين لصفحات عمري مرة واحدة ليكتشفوا هم انفسهم بايامي...

لو كنت اقوى على البوح لاخبرتهم بانهم نبض الروح... وانهم احلام عمر باكمله كنت في كل مرة تتجدد احلامي بهم لتصبح بحجم وجودي...

لو كنت اقوى على البوح لدعوتهم ليستغرقوا بهذا القلب ويكتشفوا هم بانفسهم كم احبهم وكيف منحتهم حب العمر كله ليكون وجودهم امام مرأى العين هو الفرح وهو كل ما اتمناه من ايامي وعمري..

وكيف تمكنوا من استبدال ذاك الفرح بالم وكيف اغتالوا كل حلم راودني نحوهم ليمضوا هم في عالمهم تاركين لي خريف عمر لم يعد يعني لي الكثير بعد ان كانوا ربيع ايامي.

هم اليوم اقسى البشر من حولي....

هم غرباء وكأني ما عرفتهم يوما وما منحتهم كل ما املك من حب وصدق وزرعتهم في انفاسي لاستنشق محبتهم ووجودهم.

وكانوا لي خيبة ليس مثلها بالعمر شيء.

لربما كان عليّ في مرحلة ما ان اعيد قراءتهم جيدا ان اتوقف قليلا امام آلامهم لي واكتشف حقا نفوسهم

ان لا امنحهم قدراتي على الغفران فبعض التسامح مؤلم كل ما يجلبه لنا الم وراء الاخر لانهم ليس بقدرتهم ان يكتشفوا حقا لماذا نسامح ولماذا نتجاهل اخطاءهم ولماذا نحبهم فهم ما عرفوا يوما معاني الصدق ولم يكونوا اوفياء سوى لخياناتهم ولادوار يؤدونها ويرحلون لا يتركون خلفهم سوى صور ان استعدناها تملكنا حزن على انفسنا،

حاجتي لمكان ما ولمساحة مختلفة عنهم هي حاجتي للصدق.... لانني استحقه.

حاجتي للابتعاد لاتعرف من جديد على ذاتي ولاكتشف حقا أماكان في اعماقي ظلمتها كثيرا بوجودهم بها لامنحها من جديد القدرة على ان تكون دونهم .

لهم ايامهم كفصل خريف لا يمكنه ابدا ان يكون ربيعا فهم قد ودعوا من زمن طفولة صادقة تلازمنا وان كبرنا

لهم ايام تبددت منها رائحة الصدق وارواح لا يمكنها ان تستعيد الفرح وكيف يمكنهم ذلك وهم منحوا انفسهم ومن احبهم خيبات وانكسارات لا يشفيها عمر ولا يداويها زمن.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :