facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لجنة حاسمة للفساد


د.محمد جميعان
24-11-2019 11:58 AM

حديث الفساد يكاد لا ينقطع، وفي ذلك اسباب كثيرة متنوعة، جلها تتعلق بالاسلوب الذي تتم به معالجة الفساد وقضاياه المختلفة، وهنا لا من الاشارة الى نوعين من الفساد من حيث الحجم ومهما كان الصنف سواء مالي ام اداري ام ...؛

الاول: القضايا العادية المتكررة بحكم السلوك والادارة وحركة المال وضعف التشريعات وهكذا، وهذه تعالج بالتراتبية والعمل اليومي المعتاد للجهات المختصة، من التحقيق والمتابعة والاحالة الى القضاء، وهي شبه يومية وتعتبر اعتيادية في العالم كله، رغم خطورتها الكبيرة، وافسادها للمجتمع وقيمه، وذلك اذا تجاوزت نسبتها المتعارف عليها من حجم الادارات المختلفة في اي دولة.

والثانية: القضايا الكبيرة سواء التي ترتكب من قبل افراد او مؤسسات او مجموعات، وغالبا ما يشار لهم بالمافيات او حيتان الفساد، والتي تضرب مفاصل الدولة، وتشكل حالة اختراق للامن الاقتصادي، يترتب عليها احتجاجات، ورفض المجتمع لها بشكل مباشر وكبير، وتعتبر جرائم تمس امن الدولة كافة كما تمس كل مواطن فيه ، ومن هنا تأتي الاحتجاجات، وتخوف الاستثمار سيما اذا شاعت هذه القضايا واصبحت على كل لسان، وضعفت المعالجات ولم يتم استرداد الاموال المنهوبة...

في القضابا من النوع الاول، فلا باس بالمعالجات المتانية والدقيقة فيما يجري، باعتبار العدد كبير ومتشعب ومتنوع.

ولكن فيما يخص القضايا من النوع الثاني، هناك لغط وحديث على الالسن، لماذا الاصرار على المراوحة دون حل جذري؟ سيما ان هذا النوع من الفساد هو المسؤول الاساس عن تراجع الاستثمار والاحتقان والاحتجاجات بمجملها، ويشكل عثرة امام اي معالجات اقتصادية فاعلة او اصلاحات مقنعة او تطور باتجاه صحيح ..

وحتى لا تضيع الفكرة الاساس، لا اريد ان اطيل واقترح يايجاز، تشكيل لجنة حاسمة حازمة من شخصيات وازنة تتمتع بمصداقية وافق وسعة في الإدراك ، يشارك بها شخصيات معارضة بالمستوى نفسه، تدرس الفساد وقضاياه وملفاته وما يشاع ايضا، اي الموضوع كله وبرمته وبتفاصيله ، وتضع الاسس للمعالجات الفاعلة، وتعمل على عقد تسويات باسترجاع الاموال المنهوبة، وتعطي مهلة حاسمة حازمة لذلك، ومن ثم تحال بقية الملفات للقضاء ومن ثم التنفيذ..

drmjumian7@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :