facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كوربن وفلسطين ومعاداة السامية


محمد سويدان
30-11-2019 12:27 AM

فيما نجد الحكومات والمنظمات والمؤسسات العربية الرسمية والأهلية ضعيفة التأثير في السياسات الدولية، بالرغم من تواجدها الكبير في العديد من الدول الغربية المؤثرة، نجد سلطات الاحتلال ومؤسساتها ومنظماتها الرسمية والأهلية مؤثرة جدا في هذه السياسات وتسهم بشكل كبير في اختيار قيادات هذا البلد أو ذاك.
والأمثلة والأدلة على ذلك كثيرة عبر التاريخ، وخصوصا اذا تحدثنا عن الولايات المتحدة الأميركية والتأثير الصهيوني على إدارتها وسياساتها والانتخابات التي تفرزها. ولكننا الآن في هذه المرحلة نشهد دلائل على ذلك في الانتخابات البريطانية والتي ستجري في 12 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
تشهد بريطانيا الآن حراكا انتخابيا قويا بين حزب المحافظين الذي يقود الحكومة الحالية، وحزب العمال المعارض الذي يقوده جيريمي كوربن الذي يعد وعلى نطاق واسع، استنادا لتصريحاته وتحركاته، مؤيدا قويا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وقد تبنى ذلك في برنامجه الانتخابي.
ولأن فرص حزب العمل وقائده كوربن قوية بالفوز في هذه الانتخابات، تحركت اللوبيات الصهيونية واليهودية في بريطانيا، مستخدمة الفزاعة المعروفة والتاريخية “معاداة السامية” لتحاول بذلك إضعاف فرص الحزب وقائده في الانتخابات، فقط للنيل من رئيس الحزب الذي لم يتوان يوما عن إعلان موقفه من القضية الفلسطينية ورفضه الكثير من سياسات الاحتلال، وخصوصا زرع الضفة الغربية بالمستوطنات والانتهاكات المستمرة على المقدسات والاعتداءات على الشعب الفلسطيني وتقويض حل الدولتين الذي يعترف به الحزب.
وحاولت هذه اللوبيات، تصوير كوربن بأنه لا يصلح لقيادة بريطانيا، في تدخل مباشر بالانتخابات، وذلك بتصريح صحفي لكبير حاخامات بريطانيا افرايم ميرفس الذي اعتبر كوربن “معاديا للسامية” ولا يستطيع منع انتشار هذا “السم” (معاداة السامية) في حزبه، والقول إنه ضعيف وغير قادر على تولي رئاسة الوزراء البريطانية.
وأعتقد أن الحملة الصهيونية ضد كوربن ستتكثف في الأيام المقبلة حتى تصل لذروتها قبيل الانتخابات، في محاولة لتشويهه في الأوساط الشعبية البريطانية للحيلولة دون وصوله إلى قيادة السياسة البريطانية المؤثرة في العالم، والتي من الممكن حينها، أن تؤثر كثيرا في مقاربتها للقضية الفلسطينية.
طبعا، هذا لا يعني أن حزب العمال البريطاني ثوري يعادي كيان الاحتلال، أو حتى أن رئيسه ثوري بالنسبة للقضية الفلسطينية، بالرغم من تميزه حقيقة عن غيره من زعماء حزب العمل على هذا الصعيد.
ولكن موقف كوربن من القضية الفلسطينية في هذه المرحلة الخطيرة يسجل له، ويسهم إلى درجة ما في تعكير صفو السياستين الصهيونية والأميركية، ويعزز من الصوتين الفلسطيني والعربي الرافضين لتصفية القضية الفلسطينية.
لهذا كان من الأجدى عربيا دعم كوربن بالطرق الشرعية من خلال حشد الأصوات العربية في بريطانيا للتصويت لحزب العمل ورئيسه، ولكننا في واد والعالم في واد آخر.(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :