كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحذر واجب


سميح المعايطة
15-12-2009 05:46 AM

من حق أي اردني أن يمارس حذرا كبيرا في إطلاق أي مشاعر متفائلة نحو أي حكومة لأنه تعرض ليس "للقرص"، بل للعض من تجارب سابقة مع حكومات لقيت كل الترحاب والمجاملة والنفاق، ثم اكتشفنا كم هي ضعيفة أو غير مناسبة.

حتى فكرة الميثاق الأخلاقي للحكومة فإنها إدراك من الملك بأن الناس لديها قناعة محقة أن بعض من يقودون الناس يجيّرون مواقعهم لمصالحهم أو شركاتهم أو لمرحلة ما بعد الموقع، لأن الموقع أصبح طريقا للمال والنفوذ ولا علاقة له بالقسم على كتاب الله لخدمة الدولة والناس.

والحذر واجب، والملك تفهم ما لدى الناس عندما تحدث عن استعداد الأردني لتحمل كل الصعاب بشرط أن يقتنع أن المسؤول مخلص، وليس فاسدا، ولا يطلب من الناس التقشف بينما يمارس البذخ أو الهدر أو يقفز عن كل القوانين، وحين يمسك بالميكروفون يتحول إلى مدرس للتربية الوطنية!

الحذر واجب، وأيدينا على قلوبنا لأننا لا نريد أن نكون ضحايا لإفراط في التفاؤل أو الحكم الشكلي، ولا نريد أن نكرر خطيئة مارستها مجالس نواب متعددة منحت حكومات أرقاما فلكية في الثقة، ثم عادت لنقدها بعد شهور لأنها منحت الثقة شراءً لخدمات قادمة.

وإذا كان كتاب التكليف شاملا ومريحا ومقنعا، فإن الرضا عنه شعبيا لا ينسحب على الحكومة حتى تقدم جهدا يرتقي إلى كتاب التكليف.

المديح والرضا يجب أن يكون متناسبا مع قدرة الحكومة على تحقيق هدف المرحلة وإنقاذ المؤسسات الدستورية. فإذا أنجزت الحكومة أمرا استحقت الإشادة، أما المجاملة أو النفاق المجاني، فلا ضرورة له من أي طرف لأن ثمنه كبير على الأردن.

لا ضرورة أن تسخِّر الحكومة أي جهد أو علاقات أو مال لاستدراج عروض المديح المجاني لأن الناس لم تعد تصدق إلا ما ترى، وتعلم من هو الموضوعي ومن يمارس بيع الثناء من أي قطاع كان.

الحذر واجب، حتى لا نقع ضحايا لأحلامنا في أن القادم سيفتح للأردن تغييرا لمسارات إيجابية تعوضه عن الأخطاء الكبرى لمسارات سابقة وتجعل الأردني يشعر أن بإمكانه التفاؤل وتوقع خطوات إلى الأمام.

وإذا كان من حق أي حكومة أن تأخذ فرصتها، فإن تضييع فرصة التشكيل والعودة بنصف طاقم لحكومة رحلت لأنها ضعفت، يجعل الحكومة الجديدة تستحق بعض الفرصة.

في الطاقم الجديد أسماء إيجابية، لكن الناس كانت تتوقع أن ترى فريقا تقرأ من خلاله إمكانية صناعة واقع جديد، لكن ما جرى أن التشاور طويل ثم اختيار نصف الحكومة من الحكومة السابقة وأسماء أخرى جديدة عادية، وهذا كله لا يحتاج أياما طويلة ولا يحتاج الإثارة الإعلامية التي انتهت بظهور الأسماء.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :