facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انتخابات الجامعة الأردنية: استنبات في الأرض اليباب


ياسر ابوهلاله
19-12-2009 04:06 AM

آن لإدارة الجامعة الأردنية أن تستبدل نظام القائمة بنظام الصوت الواحد المجزأ، فقد تبددت خلال عام أوهام الغول الإسلامي، وبدا أن الطلاب طاقة بناء لا قنبلة موقوتة بانتظار صاعق الانتخابات. خلال عام لم يعد العمل الطلابي إلى مجده الغابر، لكن توقف عن التدهور وبدأ خطوات صغيرة إلى الأمام.

ليس المطلوب اكتساح الإسلاميين حتى تكون الديمقراطية بخير، بل العكس خسارة مدوية في صناديق الاقتراع تعني ذلك. فالديمقراطية مثل المطار بقدر ما ترحب أبوابه بالقادمين تودع المغادرين، وجوهر الديمقراطية هو التداول السلمي للسلطة سواء أكانت حكومة أم نقابة أم بلدية أم اتحاد طلبة.

تمنيت بالأمس أن أجد كاتبا غير أحمد أبو خليل من العرب اليوم في الجامعة، الذي كان يحلل بعين النملة الثاقبة من تحت الأرض. دخلنا في حوار مع طلبة التيار الوطني، نبصرهم في أي درك ممكن أن نسقط إن أطلقنا العنان لغرائزنا، كان أحمد يستند إلى دراسة معمقة لأكثر من جامعة تظهر كيف عاث التخلف فيها بغيبة من السياسية والسياسيين.

في دراسة أبو خليل تصنف عشيرة في جامعة بدوا وفي جامعة أخرى تصنف العشيرة ذاتها الآخرين بدوا. وفي تحالف الجنوب تدخل جهات أخرى وفي كلية تتبادل العشائر والبلدات المقاعد، وللطلاب الذين لا يسمعون ولا يطيعون آباءهم ولا أساتذتهم " كبير" يكون عادة من الطلبة الفاشلين الذين أمضوا ردحا من الدهر مكانهم.

لم يختلف معنا سلطان العطين منسق التيار الوطني، وحكى عن مرارته في محاولة تطوير المواقف، وكيف أن التيار غير انعزالي إذ نظم مسيرة في حرب غزة وحملة للتبرع بالدم، شارك في الحوار عبدالله الربابعة من الاتجاه الإسلامي وكان مريحا التواصل بين التيارين الوطني والإسلامي.

تصلح الجامعة الأردنية بداية للإصلاح السياسي، فيها يمكن ترشيد التيارات السياسية، فالتيار الإسلامي يصبح أكثر اهتماما بالقضايا الوطنية والتيار الوطني أكثر اهتماما بالقضايا الإسلامية والقومية، وبينهما يمكن استنبات تيار يساري يركز على العدالة الاجتماعية والقضايا المطلبية. في هذه المرحلة يحتاج المستنبت إلى مياه وسماد ورعاية وحماية ودعم وتشجيع معنوي ومادي.

لم تتحول الجامعات إلى أرض يباب تصفر فيها الرياح بقرار من الطلبة، تم- بحجة مواجهة التيار الإسلامي- تجفيف مياه السياسة عنها بقرارت تعسفية قمعية داخل الجامعات وخارجها،. ولم تكن الجامعة استثناء من سياق عام توج بالمجلس الماضي الذي عبر عن أسوأ ما في المجتمع والدولة.

نحتاج إلى بناء المطار الذي يتسع للمغادرين والقادمين أكثر من حاجتنا للترحيب بالقادمين. نحتاج إلى مدرج يعطي الفرص العادلة لجميع الطائرات بالتحليق. ليس مستحيلا ذلك. في الجامعة تصنع القيادات ليس على مستوى البلاد، في كلية الهندسة في الجامعة الأردنية انتخب في القرن الماضي طالب قدم من قرية من قرى جنين، وغدا رئيسا لاتحاد طلبة الجامعة الأردنية فرئيسا للجنة التحضيرية لاتحاد طلبة الأردن. هذا الفلاح غدا بحسب مجلة التايم واحد من أكثر مئة شخصية تأثيرا في العالم. لولا المناخ الديمقراطي إذّاك لما اكتسب المدير العام لشبكة قناة الجزيرة مهاراته القيادية.

الطالب ليس على رأي وزير تعليم عال آفل " جاي يقرا وبس" بل جاء ليكتسب مهارات وخبرات خارج المقرر الدراسي. والقيادة لا تأتي بالصدفة، معظم قيادات العالم تبدأ بالعمل الطلابي. وأعرق جامعات العالم وأفضلها من ناحية علمية تعج بالنشاط الفكري والسياسي. فنادي الحوار في جامعة أوكسفورد يستقبل قيادات عالمية من خارج الجامعة ومن خارج بريطانيا. والطالب في الجامعة لا يأتي من أجل "يقرا وبس".

ظل الفلسطينيون أكثر الشعوب العربية ممارسة للديمقراطية (ربما بسبب عدم استقلالهم بعد !). وفي التجربة الفلسطينية ظلت الجامعات المورد الأساسي للقيادات، فياسر عرفات نشط في اتحاد طلبة فلسطين في القاهرة قبل أن يؤسس فتح، وإسماعيل هنية كان رئيسا لاتحاد طلبة الجامعة الإسلامية في غزة. وندر أن تجد قياديا فلسطينيا لم يبدأ بالعمل الطلابي.

باختصار من الممكن أن تكون الجامعات مصدرا للقيادات من الاتجاهات كافة، لا مصدرا للزعران الذين لا يعرفون دراسة ولا سياسية.

الغد ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :