facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لعرب الصهاينة واليهود الفلسطينيون


ياسر ابوهلاله
05-01-2010 04:58 AM

لا تحدد الجغرافيا الهوية الحقيقية. في المشروع الصهيوني يتجسد ذلك. ولدوا في نيويورك ولندن وبغداد وباريس ولكن وجدانهم ظل في "أرض الميعاد". واتسع المشروع الصهيوني لغير اليهود ممن ناصروهم وأعانوهم وتنكروا لعروبتهم، وتحولت فلسطين بالنسبة لهم إلى عبء لا يطاق.

في حصار غزة يمكن تحديد من هو العربي، ومن هو الصهيوني، بعيدا عن مسقط الرأس أو الدين أو اللغة. في قافلة "شريان الحياة3" أتيح لي أن أتعرف على فلسطينيين حقيقيين، تعني لهم تلك البلاد قضية عادلة تجب نصرتها. منهم فلسطينيو الأصل لم تنسهم نجاحاتهم في بلاد الغرب وطنهم الوجداني، أحدهم من فلسطينيي لبنان، أي نشأ في أكثر الأماكن ضيقا بالفلسطيني إلى اليوم. سواء بما ارتُكب من مجازر أو ما يمارس من تمييز عنصري في العمل والتعليم وكل شيء. أتم الدكتوراه في الحاسوب في بريطانيا وأخذ جنسيتها وعمل في شركة (آي بي أم) إحدى أهم شركات الكمبيوتر العالمية. كان يستطيع أن يقضي أجازته في ربوع أرض الأجداد ويستمتع بشواطئ يافا وحيفا، أو يتمتع بدفء دبي، لكنه اختار أن يتشرد مع القافلة المدفوعة بالأبواب، تاركا زوجته وأطفاله في عمان. مثال آخر كويفا بترلي أيرلندية حاصلة على درجة الماجستير لا تسمع صيحة لنصرة غزة إلا لبتها، وسياحتها الدائمة مخيمات البؤس والشقاء. ترى في قضية فلسطين عدالة قضية أهلها في أيرلندا الذين قاتلوا أكثر من سبعة قرون.

طبعا الهوية الفلسطينية تتسع لكل الجنسيات، ففي القافلة أميركيون وإنكليز وأتراك وباكستانيون وماليزيون وغيرهم. وفي غير القافلة شهدنا تعبيرات أشد سطوعا، تلك اليهودية الثمانينية الناجية من الهولكوسوت التي اعتصمت في شوارع القاهرة احتجاجا على الجدار الفولاذي، مع أن مسار حياتها يدفعها إلى الصهيونية قسرا. هل تعلّم منها الشيوخ الذين جمعتهم الدولة ليفتوا بأن الجدار الفولاذي حلال، ومن قبل أفتوا بحرمة الجهاد، وصافح شيخهم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز من دون وجل؟ أي إساءة حملها هذا الموقف للإسلام والعروبة ولمصر؟

قبل الثورة المصرية، سئل النقراشي باشا عن قضية فلسطين فقال "أنا رئيس وزراء مصر ولست رئيس وزراء فلسطين"، وكانت شرعية الثورة أنها خرجت من دائرة القطرية إلى أفق العروبة، فحملت الناس في دمشق سيارة عبدالناصر، وقدمت الشام بثقلها التاريخ هدية له. وقاد الناس من المحيط إلى الخليج لأنه أراد تحرير فلسطين.

لم تكن الثورة الفلسطينية محلية في يوم من الأيام، بدءا من القسام السوري إلى حسن البنا المصري، ولم تنشأ "فتح" في حواري غزة، بل احتضنتها عواصم العرب في الكويت وعمان والقاهرة ودمشق. وكذلك حماس والجبهة الشعبية وفصائل المقاومة.

نجحت الحركة الصهيونية عندما أحيت مفهوم الشتات اليهودي في العالم، وغدا لها أنصار في كل مكان، ولن تنجح الحركة الفلسطينية إلا بالطريقة نفسها. وفي عدالة القضية الفلسطينية جاذبية لكل أحرار العالم، وليس للعرب والمسلمين وحدهم. تماما كما أن للحركة الصهونية بما تمثله من مصالح جاذبية حتى للعرب والفلسطينيين. وعلينا أن نميز الخيط الأبيض الفلسطيني من الخيط الأسود الصهيوني حتى عند من لسانهم عربي ووجدانهم صهيوني.

yaser.hilala@alghad.jo

الغد




  • 1 بيبرس 05-01-2010 | 05:23 AM

    جزاك الله كل خير على كلمة الحق التي قاربت على الانقراض في ايام الهوان والذل العربي

  • 2 ابو اية 05-01-2010 | 11:04 AM

    الله يعطيك العافية على الكلام الموزون ويا ريت الشعوب العربية والاسلامية تشعر وتحس بالكلام الي كتبية

  • 3 جهينة 05-01-2010 | 11:15 AM

    جزاك الله خيرا أيها الصوت الصارخ في البرية .. وهذا هو صوت المؤمن الحقيقي الذي حدده الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله ( من لم يه9تم بأمر المسلمين فليس منهم )
    لا ذاك المزمن الحقيقي الذي يؤجر صوته لكل من هب ودب حتى لو لم يطلب منه .. أعني شيخ الأزهر .

  • 4 أنس سبوبة 06-01-2010 | 12:32 AM

    والله انها لكلمات تلامس الواقع المرير
    وتصفه وصفا دقيقا ولكن أظن أن العرب الصهاينة قد اعتادوا سماع وقراءة ذمهم وانتقادهم ولكن
    لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
    ولو نار نفخت بها أضاءت ولكن انت تنفخ في رمماد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :