كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الماضي يصارع المستقبل


المحامي عبد اللطيف العواملة
09-03-2020 04:39 PM

يمر العالم اليوم بمرحلة انتقالية هامة حيث يبدو ان هناك صراع متواصل ما بين اسس الماضي و ادواته مع المستقبل وتغيراته . كل جيل حول العالم ادعى في زمنه ان الماضي افضل من الحاضر و تم التباكي على الامجاد السالفة و الزمن الجميل . يبدو ان هذه سمة كل المجتمعات بلا استثناء.

الفرق الان هو ان الثورة التكنولوجية و البيولوجية التي نعيشها تنبؤ فعلا بتغييرات جذرية و قفزات نوعية لم يشهد العالم لها مثيلا على مر التاريخ . فهناك طاقة هائلة تنذر بعصر جديد و نماذج مختلفة جدا في الاقتصاد و السياسة و ادارة المجتمعات ، اضافة الى الفروق الشاسعة في الاجيال . فجيل الالفية ، من موليد عام 1996 و ما بعده ، لديهم افكار و قيم جديدة و مختلفة . و هذا الجيل هو الذي تخرج من الجامعة من بضع سنوات و دخل سوق العمل و سيصبح في اقل من عقد من الزمان في موقع القرار ، و سيقوم بتحويل العالم الى شكل اخر قد لا تستطيع الاجيال السابقة تمييزه .

لو تمعنا في الاقتصاد فقط لوجدنا تحولات كبيرة لا زالت الحكومات تعاني في التعامل معها بفعالية . من الاقتصاد الرقمي كالتجارة الالكترونية و الاقتصاد التشاركي من امثلة "كريم" و "اوبر" الى التطبيقات الذكية و التي تغير الان شكل الحرف و الخدمات الفردية او صغيرة الحجم ، و كذلك العملات الرقمية التي ستسبدل النقد المتعارف عليه. لا تعرف الحكومات كيف تبدأ بالتعامل مع هكذا مستجدات و ابسط و اهم الامثلة على ذلك هو كيفية فرض و جمع الضرائب و الرسوم على هذه الخدمات و الوسائل المستحدثة .

العالم يتغير بسرعة اكبر من قدرة الحكومات على الاستجابة. و بالتالي فان معظم الاعمال هي ردود افعال ليس اكثر او محاولة مصارعة المستقبل و ابطاء تقدمة بالاجراءات و القوانين . المستقبل الكبير قادم لا محالة و محاولة تأخيره لن يكتب لها النجاح . المجتمعات تمر بتغيير اشبه بالاعصار الصامت، وعلى الحكومات ان تعيد تشكيل ذاتها بشكل خلايا تعمل على مدار الساعة لتقبل المستقبل والاستعداد له.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :