facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ضم “أجزاء” من أراضي الضفة


د.محمد المومني
06-05-2020 01:58 AM

تصاعدت وتعقدت قضية اعتزام اسرائيل ضمن “اجزاء” من الضفة الغربية عقب التوافق على ذلك بين حزبي حكومة الائتلاف الاسرائيلية حزب الليكود وحزب ازرق ابيض. الاتفاق الحزبي جاء بلغة فضفاضة تماما كما لغة صفقة القرن يتحدث عن ضم “اجزاء” من اراضي الضفة دون تحديد نسبة او ماهية هذه الاجزاء. يأتي هذا التوافق بالاستناد لنظرية امنية تملي ضرورات التواجد الاسرائيلي بالضفة وعدم تركها بالكامل لما سيترتب على ذلك من تهديدات امنية غير محسوبة. المسكوت عنه للآن هو هل ان ضم هذه الاجزاء سيكون ضمن خطة تبادل اراضي سبق وان وافقت على مبدئها السلطة الفلسطينية والخلاف كان فقط على نسبة هذه الاراضي ونوعيتها، ام انه ضم لأراض محتلة دون اعطاء اراض مقابلها للفلسطينيين؟ ايهود باراك واولمرت وشارون كانوا قد تفاوضوا وقدموا عروضا حول نسبة ونوعية الاراضي التي سيتم تبادلها بين الاسرائيليين والفلسطينيين، كما ان الفكرة كانت قد ظهرت وتم الاتفاق عليها في معايير كلنتون في نهايات القرن الماضي، والمنطق خلفها كان انها الحل الامثل للمستوطنات التي تتركز في تجمعات تشكل نسبة بسيطة من اراضي الضفة الغربية، ولحل تلك المعضلة يتم ضمها لإسرائيل وتقوم اسرائيل بالمقابل بتعويض الفلسطينيين بنفس نسبة ونوعية الاراضي التي سيتم ضمها. هذا كان سابقا ولكن ضمن المعطيات السياسية الاسرائيلية الحالية، الارجح ان الضم سيكون ضما دون مقابل وانه ليس ضمن تبادل للاراضي بين الطرفين لهذا هو يرتب تحديا استراتيجيا يقوض مبدأ حل الدولتين.
اردنيا وعربيا ينظر لمسألة ضم الاراضي من زاوية مدى اعاقتها لقيام الدولة الفلسطينية التي تعد مصلحة فلسطينية واردنية مصيرية واستراتيجية، ناهيك بالطبع عن انها مخالفة للقانون الدولي واخذ ارض محتلة بغير حق من قبل المحتل. ضم اراض بالضفة يقوض بل وقد يقضي على حل الدولتين، حيث يقضم الارض التي هي في الاصل اراض ستقوم عليها الدولة الفلسطينية، لهذا فهي مرفوضة وستؤثر لا محالة على علاقات اسرائيل بمحيطها العربي خاصة الدول المعنية بشكل اساسي ومفصلي بقيام الدولة الفلسطينية، كما انها مرفوضة فلسطينيا لأنها تتعارض من المشروع الوطني الفلسطيني في جوهر تفاصيله.
الولايات المتحدة تبطئ للآن قرار ضم الاراضي، مشترطة ان يترافق ذلك مع تفاوض مع الفلسطينيين حول باقي بنود صفقة القرن، ما يعني فعليا الموافقة الضمنية على الضم، لأن نتنياهو لن يجد مشكلة بعرض التفاوض على الفلسطينيين لانه يعلم انهم سيرفضون التفاوض ضمن ما هو معروض عليهم في صفقة القرن. الذين كتبوا وطرحوا صفقة القرن يحصدون الآن سوء ما زرعوا بعد ما اعطوا لإسرائيل كل ما طلبت دون ان يفعلوا الشيء ذاته مع الفلسطينيين في انحياز صارخ ضدهم. ما كان يجب فعله ان يكون التوافق منذ البداية هو اسلوب العمل، وان يتم التطبيق بالتتابع بين عناصر تسوية يقبل بها الطرفان، لا ان تكون مجرد اعطيات لنتنياهو دون اي حساب للطرف الآخر.
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :