facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




منهاج التربية الإعلامية وأثره على المدارس والجامعات


د. دانييلا القرعان
20-06-2020 04:52 PM

بات الكثير من الناس يستعملون في أحاديثهم اليومية مصطلحات إعلامية وتقنية ويسوقون عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي لمفاهيم ربما لا يعرفونها حقيقةً وليس لهم أدنى علم ودلالاتها فيخلطون ويتخبطون وفي حساباتهم أنهم يفقهون ما يصنعون ويعون ما يقولون! مؤخراً شاعت مفاهيم الإعلام الرقمي والإعلام الإلكتروني والإعلام الجديد والإعلام البديل والإعلام الإجتماعي، فما حقيقة هذه التسميات؟ وهل تدل جميعها على معنى واحد لها دلالة ثابتة ومعاني شتى؟ بدء سنحاول وضع تعريف للإعلام في أبسط صوره بإعتباره المحور الذي يدور عليه الكلام والموصوف الذي لحقت به النعوت المتقدمة، فما هو الإعلام؟ عملية نقل الأخبار والحقائق والمعلومات المؤكدة إلى الناس عبر وسائل معينة؛بغية مساعدتهم على تكوين رأي صائب واتخاذ موقف مناسب لواقعة أو قضية أو مشكلة أو ظاهرة، بحيث يعبر هذا الرأي بموضوعية عن الرأي العام. فهو إذن إتصال بالجماهير يهدف إلى إخبارهم أو إقناعهم أو ارشادهم أو تعليمهم أو امتاعهم، ويجري ذلك من خلال وسيلة من الوسائل التقليدية كالجريدة والمجلة والإذاعة والتلفاز، أو الوسائل الحديثة التي ظهرت مع ظهور الإنترنت وعرفت بالمواقع والشبكات الاجتماعية، وهنا يتضح لنا الفوارق بين الإعلام بصورته السابقة والإعلام بصيغته الجديدة كما يسمى بالإعلام الإلكتروني، فهو يعمد اعتماداً كلياً على الشبكة الدولية للمعلومات (إنترنت)، ويمثل مرحلة مهمه من مراحل التطور التكنولوجي في مجال الإتصالات والتواصل الإجتماعي الإلكتروني ويقوم بمهمته الاعتيادية بتزويد الجمهور بالأخبار والمعلومات متقدماً بذلك على الإعلام التقليدي باستخدام وسائط وتقنيات وبرمجيات متعددة لم تكن معهودة في السابق، وهذه التقنيات أدخلت الإعلام الرقمي والإلكتروني "التربية الإعلامية" في مرحلة التفاعلية عن طريق مشاركة الجمهور في وضع الرسالة وصياغة الخطاب ونشرة.
على ما يبدو أن الإعلام الإلكتروني والرقمي في ظل ثقافة التربية الإعلامية وجهان لعملة واحدة أي لا فرق بين التسميتين في الأصل، غاية ما هنالك أن عملية نقل وتداول المعلومات بإستخدام وسائل الاتصال الحديثة مرت بمرحلتين شهدت بهما تحولاً مما كان يعرف بالنظام القياسي Analog إلى النظام الرقمي Digital.
"مشروع التربية الإعلامية والمعلوماتية" ضمن سعي صندوق الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم للتنمية إلى تمكين الشباب الأردني في مختلف المجالات، أطلق الصندوق وبالتزامن مع احتفالات المملكة مشروع التربية الإعلامية والمعلوماتية بالتعاون مع معهد الإعلام الأردني الذي يهدف إلى بناء قدرات الشباب في مفاهيم وقدرات التربية الإعلامية والمعلوماتية، حيث يأتي هذا المشروع استجابة للجهود الوطنية في تطوير معرفة ومهارات الشباب وتحسين قدرتهم في التعامل مع مصادر المعلومات ومواجهة الرسائل الإعلامية المظللة، ويهدف أيضا إلى زيادة الوعي الإعلامي لدى المواطن الأردني عند استخدامه وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وقدرته على التمييز ما بين الخبر المؤكد من مصادرة الموثوقة وما بين الأخبار المغلوطة والإشاعات الإعلامية المتداولة، وإذا ما كان هذا الخبر مفبرك او غير ذلك، وما إذا كانت بعض من مقاطع الفيديوهات المتداولة قد حدث المحتوى الإعلامي بهآ داخل الأردن ام خارج الأردن.
"الهدف العام من مشروع التربية الإعلامية"، يكمن الهدف العام من التربية الإعلامية بناء قدرات نوعية لدى الشباب الأردني في التعامل الصحيح مع مصادر المعلومات ووسائل الإعلام، وأن ينحصر بالدرجة الأولى صياغة ونشر الخبر الإعلامي وتداوله من قبل المختصين بالإعلام أو القانونيين الذين يمتلكون خلفية معلوماتية إعلامية عن أبرز القضايا المستجدة في الساحة الوطنية والعالمية، ويجب على الشباب الأردني في المقابل التأكد من مصدر هذه المعلومات بالشكل الصحيح، وكذلك دعم قدراتهم في التعبير عن الذات وتعزيز شعورهم بالهوية والمشاركة والاعتزاز بالانتماء إلى المجتمع الأردني وذلك من خلال تمكين الشباب من المهارات الأساسية في التربية الإعلامية المعلوماتية والمساهمة في بناء اتجاهات متوازنة في التعامل مع مصادر المعلومات والأخبار تراعي القيم العامة وحقوق الإنسان.
"منهج التربية الإعلامية والمعلوماتية _ الجامعات والمدارس"، من المعلوم أن الجامعات والمدارس تشكل النسبة الأكبر والشريحة المثقفة من المجتمع ، وجاء هذا المشروع ليخاطب الشباب الأردني الطلاب في مختلف الجامعات والمدارس بالدرجة الأولى.
جاء إصدار هذا المنهج ضمن مشروع التربية الإعلامية والمعلوماتية في الأردن الذي ينفذه معهد الإعلام الأردني بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) وبتمويل من الاتحاد الأوروبي،ويهدف إلى تنمية مهارات وقدرات الطلبة في الجامعات والمدارس على مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية، ويهدف هذا المقرر أو المساق الذي سوف يطرح في الجامعات والذي اتمنى ان يتم العمل عليه ليصبح مقرر اجباري لجميع طلاب الجامعات مثله كمثل مقرر العلوم العسكرية والذي يدرس في مختلف الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة، بحيث لا يتخرج الطالب إلا وهو على علم ودراية بالتربية الإعلامية والإعلام الرقمي، وتوعيته على التمييز ما بين الأخبار الصحيحة والاشاعات التي يتم تناولها عبر وسائل التواصل المختلفة، بحيث يسمح لهذا المقرر تنمية مهارات وقدرة الطالب بما يسمح بتحقيق القدرة على فهم الرسائل المتداولة في وسائل الإعلام المختلفة بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي، والقدرة على تعميم هذه الرسائل وإتباع رسائل بديلة أو معبرة عن واقع الطلاب.
يعتمد المنهج او المقرر او المساق أسس شرح المفاهيم الأساسية المرتبطة بكل موضوع، وإعطاء أمثلة على الممارسات الإعلامية المرتبطة بالمفاهيم من خلال التكليفات والأنشطة وتقييم الطلاب في نهاية الفصل الجامعي من خلال مشروع يقدمه الطالب يقيس مدى استيعابه للمفاهيم والقدرات التي شملها المقرر، وكما هو الحال في الجامعات بإعتماد منهاج التربية الإعلامية، كذلك العمل على وضع وحدات تتعلق بالثقافة الإعلامية داخل كتب التربية الوطنية ومناهج الحاسوب بحيث تعمل على توعية طلاب المدارس بالتعامل مع التربية الإعلامية من خلال التأكد من مصدر الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة.
ما أود أن أشير إليه وهي نقطة في غاية الأهمية، أن هذه اللفتة والخطوة الإعلامية التي بادر إليها الأردن تعد السابقة الأولى من نوعها بتدريس منهاج التربية الإعلامية لجميع طلاب الجامعات والمدارس، بحيث بات هذا المنهاج الإعلامي غير محصور فقط على طلاب تخصص الصحافة والاعلام بل يجب أن يعمم ويشمل جميع الطلاب في كافة التخصصات المختلفة.
من يدير مواقع التواصل الاجتماعي؟ الصحافة تدار من قبل مختصين في الصحافة والمواقع التلفزيونية الإخبارية، وكذلك الوكالات الأخبارية تدار من قبل مختصين، كيف هي آلية إدارة مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة؟ وهل سيكون هنالك دور للإعلاميين والصحفيين بإعطاء مناهج التربية الإعلامية في المدارس والجامعات؟ وهل هنالك جهات مختصة تراقب عمل سير المواقع الإلكترونية المختلفة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :