facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل نعيش الحرب العالمية الثالثة ؟


محمد مصطفى العضايلة
12-07-2020 10:33 PM

سؤال أبحث فيه عن إجابة . فمخلفات الحربين الأولى والثانية وما صاحبهما من ويلات لم تختلف كثيرا (مع فارق الزمن) عما نعيشه اليوم ، لا بل نتائج اليوم اعمق مما سبق ، فلم يسجل التاريخ يوماً أن يُسجن سكان الأرض في بيوتهم ، ولم يسجل التاريخ يوماً توقف حركة الصناعة والتجارة والإقتصاد ، لم يسجل التاريخ يوماً حالة الذعر والخوف الجماعية التي عاشها ويعيشها سكان كوكب الارض ، الخوف من المجهول ،عدو خفي لا يُرى حتى بالعين المجردة .
كورونا اظهرت عجز البشرية ، فلم ينجح أي شعب متقدم في العالم في مواجهة هذا الوباء او ينأى بنفسه عن الخوض في هذه المعركة ، ولم تستطع أي دولة في العالم أن تسجل إنتصار حقيقياً على هذا العدو .
هل نستطيع القول أن هذه الحرب ليست بالحرب التقليدية ، بارجات صواريخ عابره للقارات ، وإنما اسلحة صممت وصُنعت في المختبرات ومراكز البحوث ، هل دقت طبول الحرب البيولوجية وشملت العالم بأسره ونحن الان في خضمها. هل نعيش حالة من التوحش والإنهيار الأخلاقي بين الدول المتخاصمة ليشتعل الكوكب بأسره .
هذه الحرب اصابت الإنسان فلم تهدم بيتاً أو تحرق ارضاً ، لم تستخدم رصاصة واحدة ، لاكن نتائجها كانت وخيمة ، انهارت معها جميع الاسواق المالية حول العالم ، أغلقت الدول حدودها ، خلى العالم من حركة الطيران والسياحة ، اغلقت المصانع ابوابها ، توقف العالم برمته ، خوفاً من العدو الغامض المجهول ، وجدت الجيوش وترساناتها نفسها عاجزه عن فعل شيء أي شيء.
هل هي الحرب العالمية الثالثة ام مجموعة حروب متداخله ، حرب على الثقافة والاقتصاد وموازين القوى ، حرب في الشرق الأوسط لتمرير (صفة القرن) وتداعياتها ، حرب في افريقيا للسيطرة على ليبيا وتأجيج الصراع بين الاخوة المتناحرين لتحقيق مكاسب الغير ، حرب في سوريا لجني ثمار الدمار وتحقيق مكاسب إعادة الإعمار ، حرب في العراق لإعادة تقسيم ثرواته ، وحرب اخرى في اليمن ، وصراع بين مصر واثيوبيا ، حروب متعدده لم تخلو بقعة في هذا الكوكب من الكي من نارها ، حرب اقتصادية مفادها انا الأقوى عسكريا واقتصاديا وابطالها الولايات المتحده الامريكية والصين .
هل نعيش مرحلة جديده لرسم خارطة العالم بكل مكوناتها الجغرافية والديموغرافية وإعادة لتوزيع ثرواتها ، أم أنها خطوة نحو نهاية للحروب والصراعات الدائرة ، فالحرب العالمية الثانية ما انتهت لولا إستخدام الحلفاء السلاح النووي وبات التسابق نحو التسلح النووي هاجس لكل قوى الشر في العالم حينها لتبدأ مرحلة وشكل جديد للتسلح الا وهو السلاح البيولوجي او حرب الفايروسات .
بعد كورنا ادركنا ان الحروب العالمية لم تعد بحاجة للمبررات التقليدية ولا المقدمات والقادم أعظم اقتصادياً وإنسانياً وحتى سياسياً ، فمخلفات الحروب هي التي تدوم وتبقى ، ولعل العالم بأسره ينتظر ما ستخلفه كورونا .! وبتنا الأحوج هنا للقاح جديد لا يقضي على وباء كورونا فحسب وإنما يقتلع مفتعلي الحروب والدمار ، لننأى بالبشرية من هيمنة القوى الاقتصادية التوسعيه على حساب الأمم والحضارات .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :