facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




منهجية إعداد وتعيين القادة الحكوميين


المحامي عبد اللطيف العواملة
15-07-2020 09:38 AM

نظلم كثيرا من القادة الحكوميين ، في مختلف مواقعهم و للاسف عندما يتعينون، فنخوض في تاريخهم و صلاتهم و علاقاتهم و نشكك في اهليتهم للمواقع التي اوكلت لهم مسوؤلياتها . اصبحت هذه الظاهرة علامة فارقة من علامات العمل العام في الاردن تكاد لا تنتهي فقد اصبحنا في دوامة لا يبدو ان لها من انفراجة .

المشكلة الاساسية لا تكمن في كفاءات و مؤهلات من يتم تعيينهم بل في المنهجية المتبعة في ذلك. اضفاء الشرعية الاخلاقية و احقاق العدالة في تعيين القيادات الحكومية في المهمات العليا للدولة من رؤساء و اعضاء مجالس و هيئات و مدراء عامون ، و من في حكمهم ، لا زال غاية وطنية لم تدرك. فنحن نراوح مكاننا و منذ عقود، و الواقع ان الاساليب المتبعة في تعيينات المواقع القيادية وما يعادلها لا تقنع الكثير من فئات المجتمع ، بغض النظر عن تفاصيلها ، لان العبرة في النهايات، و نهاية كل تعيين حكومي تقريبا هي الجدل و اللغط بحق و مرات كثيرة بدون حق.

ان غياب منظومة للقيادات يشكل خطرا كبيرا اذ اننا لم نتمكن لغاية الان من ابتداع منهجية فاعلة لاكتشاف المواهب القيادية الحكومية و افرازها ، و اعدادها. فالمجتمع من حقه ان يسأل عن كيفية اختيار القادة الحكوميين و منهجية تقييم ادائهم . مطلوب حل سريع لهذه المعضلة و بشكل عابر للحكومات، و القادم اصعب، فحكومات المستقبل ستواجه تحديات كبيرة. الاجيال تتغير و توقعات الناس تتطور بشكل مضطرد. مهمة القيادات الحكومية تتعقد باستمرار و اذا لم نتحرك لنضفي الشرعية الشعبية على منهجية اعداد و تعيين القيادات فاننا نكون قد تركنا مستقبل الادارة الحكومية للمجهول .

التشكيك في مصداقية تعيين القيادات و بشكل مستمر يضعف الادارة الحكومية و يدخلنا في عملية عبثية و عدمية. نظلم كثير من القيادات الكفؤة التي يتم تعيينها في الاماكن المناسبة و عن استحقاق، عندما لا نعبأ بالمنهجية التي يتم اعدادهم و تعيينهم بها ، و نظلم الحكومات و مؤسساتها ايضا عندما لا نهتم بمصداقية العمل الحكومي ككل. الوضع جد خطير و حساس و الحل العاجل و الناجز مطلوب، فاستنزاف القيادات لا يمكن ان يستمر الى ما لا نهاية فمنذ عقود و نحن كمن لا ارضا قطع و لا ظهرا ابقى .

الدستور





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :