facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هبوط المستوى السياسي في أمريكا


داود عمر داود
02-08-2020 11:20 PM

رغم أنه لم يبق على الاستحقاق الرئاسي سوى 3 أشهر، ما زال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يتلقي الضربات الموجعة، التي تنهال عليه من كل جانب. فبالاضافة إلى تعثر إدارته في معالجة العديد من الأزمات، أبرزها تفشي وباء كورونا، وما رافقه من تراجع اقتصادي حاد، ثم موقفه ضد المحتجين على عنف الشرطة والتمييز العنصري، جاء كتاب مستشاره الجمهوري للأمن القومي الجمهوري، جون بولتون، الذي طعن في أهليته كرئيس يقود البلاد. تبع ذلك، أخيراً، الكتاب الذي نشرته إبنة شقيقه، وفضحت فيه تاريخ العائلة، وإدعت أنه مصاب بأمراض نفسية.

ترامب يواصل تلقي الضربات
وأخيراً جاءت الضربة لترامب من ذات نفسه، حين اقترح علناً تأجيل الانتخابات الرئاسية، مما وضعه في مواجهة مباشرة مع أركان حزبه الجمهوري، وأهم مؤيديه، الذين كان لهم الفضل أصلاً في استمرار رئاسته، حين أنقذوه من إجراءات العزل. وما كاد ترامب يعلن فكرته، في تأجيل الانتخابات، حتى تصدت له القياديون في حزبه، الذين وضعهم تصريحه في موقف صعب للتعامل مع تداعيات السياسية، في سنة انتخابات. فقال حليفه ليندسي غراهام، رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، (لا أعتقد أن هذه فكرة جيدة). فيما قال السناتور جون تون، عضو قيادة الحزب الجمهوري، أن الانتخابات الرئاسية جرت، في شهر تشرين ثاني نوفمبر، منذ عام 1788 وانها ستجري هذا العام في موعدها رغم تصريح الرئيس ترامب.

أما أكثر مؤيدي ترامب تشدداً، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، فقد أصر على أن الانتخابات ستمضي قُدماً كما هو مقرر لها، حيث لم يحدث في تاريخ البلاد أن تم تأجيلها، حتى في حالات الحروب، أو الكساد الاقتصادي الكبير، أو حتى الحرب الأهلية الأمريكية.

موعد الإنتخابات من صلاحيات الكونغرس
ومن المعروف أن تحديد موعد الانتخابات على المستوى الفيدرالي، هي من صلاحية الكونغرس، ولا يملك الرئيس سلطة تغيير موعدها. ورغم ذلك فإن تصريح ترامب يؤشر إلى ما كان يخشاه الديمقراطيون وهو أن يرفض الرئيس ومؤيدوه نتائج الانتخابات، مما سيشكل حالة غير مسبوقة، في تاريخ البلاد، سيكون لها تداعيات خطيرة، على النظام السياسي القائم.

ويلاحظ أن معظم زعامات الحزب الجمهوري، يحاولون البقاء على مسافة بعيدة من ترامب، حالياً، نظراً لأنهم هم أنفسهم يواجهون معارك صعبة لإعادة انتخابهم، كلٌ في ولايته، لذلك يحاولون جهدهم عدم ربط مصيرهم السياسي بمصير الرئيس ترامب، ويحذرون من تقويض نزاهة الانتخابات. أما رد الحزب الديمقراطي، فقد جاء من رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، التي قالت ان الدستور يمنح الكونغرس سلطة تحديد موعد الانتخابات.

تفوق بايدن على ترامب
بالاضافة إلى أن مجمل تصرفات الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، وضعت بلاده في حالة لا تُحسد عليها، على كافة الأصعدة، فقد وضع نفسه وحزبه في موقف سياسي صعب مع الناخبين. إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن جو بايدن، المرشح الديمقراطي للرئاسة، حصل على نصف أصوات الناخبين، بفارق 14 نقطة عن ترامب، الذي حصل على 36% من الأصوات. وكان موطن شعبية بايدن في فئات النساء، وذووي الأصول الإفريقية واللاتينية، والرجال، والمستقلين.

خلاصة القول
تشير التوقعات، وقراءة ما بين السطور، إلى تراجع فرص ترامب في إعادة انتخابه، لفترة رئاسية ثانية، وتحسن فرص بايدن، في الوصول إلى البيت الأبيض. وهذا أمر اعتيادي. إلا أن الأمر غير الاعتيادي أن الديمقراطيين يخططون للتعامل مع ردة فعل ترامب، في حال هزيمته. إذ تنتشر الأقاويل أنه، هو ومؤيديه، لن يقبلوا النتيجة إذا كانت في غير صالح ترامب، وانهم يتحدثون، من الآن، عن تزوير محتمل للانتخابات ضد الرئيس. والأهم أن الديمقراطيين يتحدثون عن نية ترامب رفض مغادرة البيت الأبيض فيما لو خسر، وهم يعدون الخطط للتعامل مع هذا أيضاً. وذكرت نانسي بيلوسي، الزعيمة الديمقراطية، رئيسة مجلس النواب الأمريكي، أنه حتى لو رفض ترامب مغادرة البيت الأبيض فستتم مراسم تنصيب الرئيس الجديد، حسب الأصول. وقالت (أن مجرد تواجد أي شخص في البيت الأبيض لا يجعل منه رئيساً). وقالت أن هذه (عملية دستورية لا علاقة لها بمن يسكن في البيت الأبيض، ولا يرغب في مغادرته، إذ يتوجب تطهير وتعقيم المكان منه). واستخدمت عبارة fumigated، وهي غاية في الإحتقار والإهانة لأي كان، ناهيك عن شخص يشغل منصب الرئيس. وتعني أنه سيتم تطهير البيت الأبيض منه بنفس الطريقة المستعملة في مكافحة الحشرات الضارة والقوارض، إذ يتم رش المكان بالمبيدات الحشرية، والغازات السامة، حتى تختنق، ثم يتم التخلص من بقاياها، وتعقيم المكان. والملفت للنظر أن هذا النوع من الخطاب، المتدني، جديد في العمل السياسي الأمريكي، يدل على هبوط حاد ومريع، وغير معهود، في المستوى، الذي وصلوا إليه، في غضون 4 سنوات، من عهد مضطرب، كان فيه دونالد ترامب رئيساً للبلاد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :