facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





2020 .. استعدوا لرحلة نحو المجهول تأشيرتها القدر


سبأ ياسر طبيشات
09-08-2020 09:32 AM

لن أكتب عما حصل من أحداث في هذا العام وما قد يحصل. فأنا لست بباحثة، ولا بعالمة، ولا اراقب السماء والنجوم او انجم، ولست برفيقة للعالم الثالث لأتنبأ بالغيب، ولا برسول مبعوث وذو رؤية. ولن أضع الاقدار وأرتب الاحداث وأمتحن العالم او أبليه وفقاً لمن أراه يستحق، ويؤسفني بأني لن أمثل دور الملائكة واتصنع بأني الأذكى والأوعى والأصح. لن ادعي الانسانية طالما في العالم من يتألم ومازلت أقلب بين محطات التلفاز لأقوم بتعداد الحوادث والتفجيرات والموتى والمغتصبين والمعنفين والفقراء والجوعى لأكتب بعدها "حسبي الله ونعم الوكيل" وأدعي الايمان والرضا بقضاء الله وقدره كمواساة مني بأني قد فعلت شيء، وبذلك أسكت ضميري. دوري في هذا العالم يقتصرعلى ان أكون كائن بشري، وانسان هو اختيار.

سأحدثكم عن الاعوام السابقة وهذا العام.. كيف صور لنا البشرية من جوانب مختلفة، وخاصة عند الخوف وليس الجُبن ما أتحدث عنه بل الخوف. الخوف بحد ذاته مخيف، فإن خاف صاحب المال من ضياعه، وان خاف صاحب القوة من زوالها، وان خاف الانسان على روحه، فتوقع في ما اذا ما تمت السيطرة على الهلع الذي سيجد طريقه الى عقل وقلب هذا الكائن البشري فإنه سيجلب الخراب والدمار والموت لمحيطه، هذا واذا آثر الانسان الاخرين على نفسه فقد يجلب الاذية لنفسه.

تخيل نفسك جالساً في بيتك وفي ثوان معدودة تجد نفسك تحت الركام مغمى عليك، ثم تستعيد وعيك بعدها وسط صرخات ونحيب، تحاول النهوض ولملمة ما تبقى منك، تنهض في وسط الخراب والدمار بين مبان مدمرة وارض غارقة في الدماء وجثث هامدة، لتهلع وتبدأ بالركض والهرب الى نقطة آمنة ملتقطاً معك صور ومشاهد ستخزن في ذهنك الى الابد. تركض مجرداً من دون ملذات الدنيا فقط هنا تدرك انها بلا فائدة وأنت المهم الآن. ولا أدري أيضاً فيما اذا قبلت رفقة الانسانية في هذه النقطة لا أحد يستطيع الجزم الا من سيعيش الحدث. وعند وصولك الى بر الأمان حياً، مدركاً بأن جسدك تملكه الحدث، فعينك الآن لا ترى العالم بذات النظرة، وأذنك لا تسمع إلا عاليات الاصوات، ولسانك لم يعد يستطيع التحدث بما كنت تعتاد الاستمتاع بالتكلم عنه، حتى يديك لم تعد تصافح بذات القوة، ولا قدماك يمشون بك الى ذات الاماكن. وبالطبع لا تتوقع عند النظر للمرآة انك ستجد نفس الشخص ولست على يقين بأنك ستحب ما ستراه. ستشعر وكأنك طفل ولد حديثأ وقد تم إحصاءك كفرد جديد زاد من الكثافة السكانية.

ليست الحروب وحدها يولد فيها الانسان مجددا فقد جاء فايروس كرههُ العالم أجمع، لم نجزم سبب هذا الكره، هل وخلال قضاء معظم وقتك بين الجدران تيقنت وخفت من معرفتك بانك كنت ضحية لهذا العالم الرأسمالي وانك وضعت لدور تقمصته بامتياز تماماً كما أرادوا، وهنا أسأل الكثير هل مازلت معجبا بنفسك؟. أو اخبروني فيما كان كتاب فن اللامبالاة قد أجادكم نفعاً. أو أكان سبب الكره الخوف من الألم سواء أكان ألم المرض أو ألم الجرح أو ألم الفقدان أو ألم البعد أو ألم الوحدة. ربما يتعين علينا تحديد السبب لمعرفة العلاج. فليس دائما الموت هو ما يخيف فالعنصرية والتفرقة أشد ألما للكثير.

أرى أن هذا العام قد أتى ليرينا ما كنا نراه دائماً، ولكن بتقنية أعلى، وبذلك حتى لا يبقى لدينا أية أعذار لانكار جانب مخبئ فينا. جاء هذا العام ليتحدث عن مصطلحات قد أبيدت كالتكاثف والتعاون والتضحية والوفاء. ومصطلحات أخرى قد غيبت كالمسؤولية والاخلاق والصدق والشفافية. أظن أن الخوف أصاب العالم ولم يعد يحتمل، وردة الفعل قوية ولن تستثني أحدا فالجميع مستهدف هنا، وبمعنى آخر على الجميع شد الأحزمة لبدء الانطلاق في رحلة مجهولة الوجهة ومن غير الحاجة الى فيزا، قد تطول المسافة وتكثرالمطبات. ولكن فلتحافظ على هدوئك فانت الآن على متن رحلة من اختيار هذا العالم، ولأخبرك سراً ما يشاء العالم سيحدث وانت لست سوى متلقٍ .

لا أقصد بأن أكون مقلقة ولكن حان الآوان لفعل شيء، افعل ما عليك فعله وليس ما يجب فعله، فالقوانين تغيرت والادوار قد تختلف.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :