facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لابديل عن المدرسة


فهد الخيطان
01-09-2020 11:27 PM

لاينكر القائمون على العملية التعليمية المخاطر المترتبة على عودة الطلبة لمدارسهم في ضوء الوضع الوبائي المقلق في الوقت الحالي. لكن الأردن ليس استثناء في هذا الشأن، فمعظم دول العالم اختارت استئناف التعليم في المدارس مع التحوط للتطورات وتدشين منصات للتعليم عن بعد.
مزيج من الشكلين في التعليم اعتمدته وزارة التربية في نصف مدارسها تقريبا التي تعاني الاكتظاظ، فأخذت بأسلوب التناوب في الحضور للمدرسة، فيما النصف الثاني بدوام مدرسي طيلة أيام الأسبوع.
هو عام استثنائي بلا شك في سائر مدارس العالم، وما كان بالإمكان الانتظار لحين انقضاء الجائحة، لأن ما من أحد في العالم يعلم نهاية لها، ولا موعدا لتوفر مطعوم للفيروس الخبيث.على العكس من ذلك هناك من أصحاب الاختصاص من يلوم الوزارة على عدم تبكير العام الدراسي لاستغلال الفترة التي تفصلنا عن فصل الشتاء، حيث تنتشر الإنفلونزا الموسمية ويختلط الأمر على المعنيين في تشخيص الإصابة بكورونا والتمييز بينها وبين الإنفلونزا.
ومن الصعب على الهيئات التدريسية والأهالي تحقيق امتثال تام من طرف الطلاب لقواعد التباعد الجسدي. ثمة مشكلة في تحقيق هذا الالتزام عند الكبار فكيف مع الصغار.
وفي اعتقادي أن الإجراءات المتشددة من لبس الكمامة وعدم الاختلاط ستفتر مع مرور الوقت، ويتخلى الطلبة عن السلوك الحذر. هذا هو حال الفئات اليافعة من الناس، ولن يكون مستغربا في وقت قريب تسجيل إصابات في صفوف الطلبة.
وزارة التربية ستطبق توصيات لجنة الأوبئة في هذا الشأن والتي تتلخص بالتبليغ عن الإصابة وتعطيل المدرسة 14 يوما والانتقال إلى التعليم عن بعد لطلبتها، وإجراء فحوصات طبية للطلاب المخالطين. وهى تقريبا القواعد نفسها التي تحكم التعامل مع أي اصابة تسجل في منشأة عامة أو خاصة.
أما المخاطر المترتبة على نقل الصغار فيروس كورونا للكبار من أهاليهم، فهى ذاتها التي نواجهها حاليا في حياتنا اليومية. وقد حصل مثل ذلك في مناسبات اجتماعية سجلت فيها اصابات في أوساط الكبار والأطفال. ومثلما نخشى اصابة كبار السن على يد الأطفال فإن الاحتمال قائم بشكل معكوس، خاصة مع عودة الحياة إلى طبيعتها في قطاعات اقتصادية.
لابديل عن المدرسة والانخراط الكامل في العملية التعليمية والتربوية، والتعليم عن بعد على أهميته لايمكن أن يحقق الغايات المنشودة من التفاعل بين المعلم والطالب، وتنمية الشخصية وبناء القدرات واكتساب الخبرات اللازمة لخوض تجارب الحياة القاسية.
ولعل في الجدل الدائر حول العودة للمدارس مفارقة عجيبة، ففي الوقت الذي تظهر فيه استطلاعات الرأي أغلبية غير مقتنعة بخطر كورونا، بل ترى فيه مؤامرة مدبرة، تبدي نسبة مماثلة تقريبا قلقا من فتح المدارس وخوفا على الأطفال من العودة إلى صفوفهم. وهي ذات النسبة إن لم تكن أكثر التي اعربي عن امتعاظها من التعليم عن بعد وسجلت اعتراضات وجيهة على الأسلوب عندما تم اعتماده قبل أشهر.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :