facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





بين يدي قرار المشاركة في الانتخابات البرلمانية


معاذ الخوالدة
22-09-2020 11:18 PM

الحركة الإسلامية في الأردن تجاوزت كونها تنظيما إلى أن أصبحت مجتمعاً مترامي الأطراف، ولا شك أن قراراتها ومواقفها لا تخصها فحسب، بل يتعامل معها الجميع على أنها قضية رأي عام، لذا فإنه يسعدنا ولا يضيرنا النقد البناء لمواقف الحركة، وطرح جميع وجهات النظر والأراء حول قرارات الحركة مهما كانت سواء اتفقت أو اختلفت مع مواقفنا السياسية.

ولعل موقف الحركة الإسلامية من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة والحوار الساخن حوله يجسد ما أشرت إليه في بداية الكلام، وهنا فإنني أضع بين أيديكم ما يلي:

أولا: نرحب بأي حوار أو نقد أو موقف مخالف لموقف الحركة الإسلامية ونعتبر ذلك في إطار الاجتهاد السياسي وتقدير المصالح والمفاسد ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، أما لغة الشتم والتخوين والإساءة فهي تعبر عن طبائع أصحابها ونفوسهم، مع علمنا بوجود قلة تخوض معارك بالإنابة لحساب جهات معلومة ومكشوفة.

ثانيا: قرار المشاركة أو المقاطعة في هذه المرحلة يخضع لاعتبارات سياسية معقدة للغاية، ولعلها غير مسبوقة في تاريخ الأردن، تجعل المفاضلة بين القرارين في غاية التعقيد، وتحتاج لميزان دقيق يقدر المصلحة الوطنية العليا ويرجح المصالح على المفاسد وفق تقدير سياسي، مبني على منهجية علمية وغير قائم على العواطف أو ردود الأفعال الآنية، وأزعم أن الحركة الإسلامية قد استنفذت أقصى جهدها في هذا الإطار عبر الفريق السياسي المختص داخل الحركة الإسلامية، والأطر الشورية المؤسسية المتعددة والهياكل القيادية التنفيذية المختلفة، فكان القرار بالمشاركة محصلة هذه الجهود العملاقة على مدار أسابيع ماضية، وما قصدنا باجتهادنا إلا استمرار التزامنا بالدور الوطني المنوط بنا وفق ما آلت إليه اجتهاداتنا>

ثالثا: رسالتي لإخواني أبناء الحركة الإسلامية؛ لقد كان الحوار المفعم بالإنتماء لهذه الدعوة المباركة، والحرص على مصلحتها، والمنطلق من الحرص على المصالح الوطنية العليا، مثالا يحتذى به في الديموقراطية والشورى الحقة، والتي أكرر أنها محل فخر لنا جميعا، يندر أن نراها في هذا الواقع السياسي القائم كما هي في الحركة الإسلامية.

وعليه أما وقد حسمت النقاشات والحوارات عبر قرار شوري مؤسسي من أعلى مستويات الشورى والقيادة في الحركة الإسلامية فإن الواجب علينا الان أن نترك أراءنا خلف ظهورنا ونبذل كل وسعنا في تحقيق أهداف قرارنا من المشاركة، فلا مجال للتردد وتقديم الرأي الفردي على القرار الجمعي المؤسسي فهذا ما اعتدنا ونشأنا عليه ونسأل الله التوفيق والسداد والرشاد.

أخيرا ساحة العمل الوطني تتسع للجميع وكل يقدم ويجتهد وفق ما يراه صوابا أو أقل ضررا، ومن الطبيعي تباين المواقف والآراء ولكن المهم أن تبقى المواقف بعيدة عن التشنج وكيل الاتهامات.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :