facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا مصداقية للامتحانات عن بعد علينا أن نعترف


د.مهند مبيضين
25-10-2020 12:05 AM

ربما لم نكن في حالة استعداد لمنح الثقة للطلاب لكي يمتحنوا دون رقابة من اساتذتهم، فثقافة التعليم لا تُربي على الثقة، بل هي اتهامية تربصيّة سلطوية، والطالب لا يتوانى عن أي فرصة سانحة للغش، فذلك يشكل له انتصاراً، وهو بطبيعة الحال انتصار بطعم الهزيمة. ويكون اشد وقعا حين يعلم الاهل أن ابنهم يغش ويقرون فعلته.

فيما أذكر في مجال الحديث عن بعد والثقة بالطلبة، أن جامعة آل البيت في نهاية التسعينات كانت تطرح مادة مناهج البحث لعموم طلابها في كل الكليات كمتطلب اجباري، كان المشرف العام عليها، المفكر العربي الكبير التربوي محمد جواد رضا رحمه الله. وكان الكتاب المقرر للمنهج مقدمة ابن خلدون. ويؤتى إلينا في كل أسبوع بمحاضر من خارج أو داخل الأردن. والطلاب يومها من خريجي مختلف الجامعات الأردنية والعربية والإسلامية في مرحلة البكالوريوس، وقد وجدوا بتلك الجامعة فرصة للتغيير والبحث، وكانت جامعة جديرة بذلك آنذاك.

حين أعلن الأستاذ جواد رضا ان الامتحان سيكون مفتوحا، تفاجأ الجميع، وفرحوا بان ثمة امكانية للنقل من بعض، وكان على الطالب ان يقسم انه لم يغش ويوقع على نموذج يرفقه بالإجابة، وكانت حركة أخلاقية من مشرف المساق، برغم ان كثيرين لم يعتبروا بها ونقلوا من غيرهم وغشوا.

لكنّ ما زالت احتفظ بالأسئلة، واذكر ان الإجابة عليها استغرقت أسبوعا، فكانت أسئلة توليفية تحليلية غاية في الدقة والصعوبة، واعتقد انها كانت حركة ناجحة. لكننا لاحقا، جئنا للتدريس في الجامعات ووجدنا أن طرح مثل ذلك الأسلوب مرفوض، لا بل يمكن ان يلفت نظرك وتنال تنبيها من رئيس القسم او العميد اذا ما قمت بذلك.

لم يتوقع القائمون على التعليم الجامعي والمدرسي اليوم، ان زمن الكورونا سيفرض الاختبار المفتوح او عن بعد، ويا ليتنا قبلنا بالأسئلة المفتوحة منذ زمن، فكان يمكن أن ندرب الطلبة على الثقة والبحث وشغف التعليم، وكان يمكن ان يكونوا أفضل من اليوم، حيث يقر بعض الأهالي لأولادهم بالغش او يغضون النظر عنهم، ونحن ندرك داخلنا ان العلامات ذهبت لمن لا يستحق، وان كثيرا من الطلبة يظلمون بالعلامات. فالاختبارات عن بعد لا تعكس المستوى الحقيقي لكل الطلاب.

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :