هل يستقيل ترامب ويفجر الوضع لمنع حسم النتائج لصالح بايدن؟
داود عمر داود
05-11-2020 06:54 PM
وصف مراسل شبكة CNN، في البيت الأبيض، عصر اليوم الخميس، ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعاني من حالة إحباط شديدة، في ضوء تقدم منافسه الديمقراطي، جو بايدن، عليه في نتائج انتخابات الرئاسة، وذلك مع إقتراب موعد الحسم في عدة ولايات متأرجحة. وأشار إلى بعض الخيارات المتاحة لترامب، من بينها رفع دعاوى قضائية، ربما تكون مجدية، لوقف فرز الأصوات المتأخرة.
وورد على لسان المراسل، في سياق تقريره، أن إحدى الخيارات هي أن يقدم ترامب استقالته من منصبه، في هذه الساعات الحاسمة. وقد أُسقط بيد ترامب، هو ومن حوله في البيت الأبيض، لدرجة أنه لم يجد وسيلة اخرى يعبر فيها عن مدى حالة اليأس، التي يمر بها، سوى التغريد مطالباً بوقف فرز الأصوات. فماذا يعني لو أقدم ترامب على الإستقالة، الليلة، أو صباح غد الجمعة، أو في أي وقت، قبل حسم النتائج لصالح بايدن؟
تداعيات استقالة ترامب لو حصلت
من أخطر تداعيات استقالة ترامب، لو حصلت، هي تفجير الوضع الداخلي، ونقل البلاد إلى حالة عنف، غير مسبوق. فما أن يعلن ترامب خبر استقالته بنفسه، على الهواء مباشرة، حتى يخرج مؤيدوه، المدججون بالسلاح، إلى الشوارع، ويبدأوا حرباً أهلية لا يعرف أحد كيف تنتهي. وستؤدي أعمال العنف إلى وقف فرز الأصوات عنوة، وربما تدمير مراكز التصويت والفرز، وإتلاف وحرق الوثائق والسجلات المتعلقة بالعملية الانتخابية، وبالتالي سيكون من غير الممكن حسم نتائج الانتخابات لصالح بايدن.
خلاصة القول
إن خطوة جنونية، مثل الاستقالة، يقوم بها ترامب ستحرق الأخضر واليابس، وتدخل معها البلاد نفقاً مظلماً، وفراغاً سياسياً ودستورياً، يصعب التكهن بمآلاته. وهكذا يكون من الأفضل للأمريكيين أن ينضموا إلى نادي دول العالم الثالث، ويتعلموا منها أساليب الانتخابات على أصولها، ويختصروا هذه المعاناة على أنفسهم!