facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رؤية لما بعد انحسار الإعصار


محمود الريماوي
11-06-2007 03:00 AM

لم يكن والحمد لله إعصار غونو الذي ضرب العاصمة العمانية مسقط ، بحجم إعصار تسونامي الذي ضرب شواطىء المحيط الهادي . ومع ذلك فهذا الإعصار الذي يضرب للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً على الأقل ، شواطئ خليجية وعربية فاق المتوقع . فقد كان الظن أن هذا الإعصار سوف يقتصر على هبوب رياح شديدة وهطول أمطار غزيرة ، وهو ما يمكن احتماله وربما الاحتفاء به ، كتغيير في المناخ يكسر حدة صهد الصيف ..غير أن ما حدث كان أكبر وأقسى من ذلك بكثير .تستحق سلطنة عمان التضامن معها في هذه المحنة ، بالمبادرة إلى تقديم مختلف أشكال العون المتاحة والمطلوبة ، أو الاستجابة الأخوية لطلبات محددة .علماً بأن النتائج المهولة للإعصار ، شكلت امتحاناً عسيراً لكفاءة وصمود البنى التحتية في الدولة الشقيقة ، وهو ما يستحق التفحص والتوقف عنده من طرف الأشقاء .

غير أن مدار تعليق اليوم يدور حول مسألة أخرى . فقد دفعت سلطنة عمان التي لا تحتسب من الدول الغنية ، وليست عضواً في منظمة أوبك ، ثمن تغييرات كونية في المناخ . الموقع الجغرافي للسلطنة ، هو ما أملى دفع هذه الضريبة الجسيمة . وبوسع المختصين أن يخوضوا في ما إذا كانت ظاهرة الاحتباس الحراري ، لها علاقة أم لا بهبوب هذا الإعصار المدمر ، وهو بمثابة ضيف ثقيل وغريب لم يألفه أبناء المنطقة . وقد شاءت إرادة المولى أن تنجو إمارة الفجيرة ، من عقابيل هذا الزائر غير المرغوب به ، إذ اقتصر الأمر على أمطار غزيرة أمكن استيعابها .وبهذا تجد منطقة الخليج أنها باتت في مرمى تحولات البيئة ، بينما كانت من قبل في دائرة مخاطر الصراعات السياسية والعسكرية ، وبالذات حروب العراق والحروب التي شنت على هذا البلد ، منذ نحو عقدين وحتى أيام الناس هذه .

ولا يتوقف الأمر عند ما سبق . إذ أن أحد التحفظات الأساسية لأبناء المنطقة على المشروع النووي الإيراني ، يتمثل في مخاطره البيئية الداهمة سواء إذا ما وقعت لا سمح الله كارثة طبيعية ، في مناطق المفاعلات وفي مناطق مجاورة ، أو نتيجة أخطاء فنية بشرية كما حدث مع مفاعل تشرنوبل الروسي ، الذي طارت شهرته كمثال ساطع على مخاطرالمنشآت النووية ، وعلى محاذير سوء الأداء الفني في إدارتها ..وكل ذلك دون أن يكون هناك استخدام مباشر أو غير مباشر ، لأسلحة نووية وما هو في حكمها . فكيف إذا ما ارتأى أصحاب القرار استخدامها ولو جزئياً ذات يوم ؟. أي انعكاسات سوف تتعرض لها حينئذ مناطق قريبة في الكويت أو دولة الإمارات ؟ .

المأمول أن تشكل هذه المناسبة الأليمة فرصة لمراجعة الحسابات ، سواء لدى السلطة الشقيقة أو بقية دول مجلس التعاون ، وتفحص الأمن الاستراتيجي بأبعاده المختلفة وشتى جوانبه ، والتي تتعدى الاعتبارات العسكرية على أهميتها الإستثنائية ، وحتى ظاهرة الإرهاب على مخاطرها المشهودة ، لتشمل تحولات البيئة والمناخ ، ومخاطر الإشعاع النووي .

كان يقال دائما وعن حق ، إن الموقع الجغرافي المميز والثروات الطبيعية لمنطقة الخليج ،هما مفتاح الحظ السابغ الذي تنعم به دول منطقة الخليج ، غير أن للمسالة وجهاً آخر مما تم التطرق إليه في الفقرات السابقة ، ومما يحسن الخبراء والمختصون الإفاضة حوله ..

mdrimawi@yahoo.com







  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :