facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ذوو الاعاقة في خطر بزمن كورونا


روان الخضر
15-11-2020 08:22 PM

الأشخاص ذوو الاعاقة هم أكثر الفئات المهمشة في الظروف العادية، كما أن فيروس كورونا ( COVID-19) قد يزيد من المخاطر لتهميش ذوو الاعاقة أثناء الجائحة، تؤثر أزمة كورونا في كل جانب من جوانب مجتمعنا، وتكشف عن مدى التهميش الذي يعاني منه الأشخاص ذوو الاعاقة.

تتطلب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة من الحكومات ضمان من منح الأشخاص ذوي الاعاقة سهولة الوصول، ويمكنهم العيش باستقلالية مع الدعم عند الضرورة، كما أنها تنادي بضرورة التعلم للجميع EDUCATION FOR ALL.

وهذه قضية رئيسية لم تتم معالجتها خلال هذا الوباء، والتي تنطبق على ما ورد في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة والتي تضمن ضرورة ضمان استمرار الأشخاص ذوي الاعاقة في تلقي الدعم المطلوب لضمان رفاههم واستقلاليتهم.

فالأشخاص ذوي الاعاقة يشعرون بأنهم تركوا بالخلف، فتدابير الاحتواء للجائحة مثل التباعد الاجتماعي والحجر الذاتي، قد تجعل من المستحيل على اولئك الاعتماد على دعم الآخرين في تناول الطعام واللباس والاستحمام.

فهل يتم اتخاذ تدابير محددة في وقت مبكر من الأزمات للأشخاص ذوي الاعاقة وحيث أن التباعد الاجتماعي يهدد رعاية أولئك الذين يعتمدون في الرعاية على مساعدين صحيين في المنزل.

كما أن (COVID-19) يمكن أن يعرض الأشخاص ذوي الاعاقة لخطر الاصابة بالعدوى وأن البعض قد يكون لديهم بالفعل ضعف في جهاز المناعة والجهاز التنفسي، فهناك بالفعل تحديات مدمرة لصحة الأشخاص ذوي الاعاقة مثل الوصول للخدمات والعمالة والحواجز المادية.

كما أن الأشخاص ذوي الاعاقة اكثر عرضة للإصابة او الوفاة بأربع مرات عن غير المعاقين، ليس بسبب أنهم ضعفاء، ولكن لأن السياسة الصحية والتخطيط والممارسة لم تنظر في احتياجاتهم. ومن جهة اخرى فالأطفال ذوي الاعاقة أكثر الفئات حرمانا من التعليم خلال هذه الجائحة، فمن الواضح جدا عدم ملائمة العديد من المنصات التعليمية عن بعد للطلاب ذوي الاعاقة، وعدم مناسبة وسائل التعلم عن بعد للأسر التي لا يتوافر لديها الانترنت.

كما أن أغلب المتعلمين من ذوي الاعاقة من أسر فقيرة ومعظمهم ليس لديهم أجهزة رقمية للتعلم عن بعد للتكنولوجيا المساندة، وارتفاع معدلات الغياب بسبب اسلوب التعلم عن بعد الذي يفتقر الى التحفيز. بالإضافة الى أن العديد من الأسر تفتقر الى مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تعيق المتعلمين من ذوي الاعاقة واباؤهم من استخدام الأدوات والمنصات عبر الانترنت أو في مساعدة أطفالهم في التعليم، اذ أنهم يلعبون دور المحفزين والميسرين للعملية التعليمية دون تلقي أي تدريب يساعدهم على ذلك.

اضافة الى أن أسلوب التعلم عن بعد هو أسلوب تلقيني أكثر من كونه اسلوب تفاعلي، وجلوس الأطفال ذوي الاعاقة -والذين من أهم خصائصهم ضعف الانتباه- أمام الشاشات لساعات طويلة لا يحقق الفوائد المرجوه من التعلم. ثم أين تكييف المناهج والأساليب وطرق التعليم لهؤلاء الطلبة أثناء تعليمهم عن بعد.

ان جائحة كورونا رفعت من نسبة الاعاقة عند هؤلاء الأطفال، حيث أن الاتحاد العالمي للتعليم IMS عرف الاعاقة " بأنها التباين بين حاجيات المتعلم والتعليم المتوفر له" وكما نرى أن اسلوب التعليم عن بعد يزيد نسبة التباين ولا يلبي احتياجات التعلم لهؤلاء الطلبة.

ويتبادر لذهني أين الاجراءات الملموسة لتعزيز التعليم الدامج بضل اطلاق الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج هذا العام ، هل ستؤثر كورونا على تطوير المنظومة التعليمية الدامجة والحكم على الدمج بالفشل من خلال تجاهل حق جميع الأطفال ذوي الاعاقة من الوصول للتعليم.

فالتعليم الدامج كما نعلم جميعا هو اتجاه عام في تطوير التعليم العالمي ومتطلب لا مفر منه، فالأطفال ذوي الاعاقة يمرون بأزمة حقيقية فهم يواجهون عوائق عديدة للحصول على تعليم جيد وشامل، اغلاق الحكومات للمدارس، وتطبيق التعليم عن بعد، قد يستبعد الأطفال ذوي الاعاقات المختلفة اذا لم يكن التعليم عبر الانترنت متاحا لهم بما في ذلك المواد التعليمية واستراتيجيات التواصل المكيفة والمتاحة. فماذا عن الأطفال الصم؟ ماذا عن المكفوفين وضعاف البصر؟؟

لا بد من التنسيق بين الحكومات والشركاء حول التصدي لتداعيات الجائحة وتأثيرها على الشخاص ذوي الاعاقة، واطلاق المبادرات الوطنية وتوفير منصة للاطلاع على التجارب المختلفة والآليات التي تضعها الدول لحماية المجتمعات وصولا لخارطة طريق تصب بمصلحة الأشخاص ذوي الاعاقة ان أردنا تمكينهم ودمجهم.

فهنالك حاجة ملحة لإنشاء مصادر تعليمية سهلة الوصول والقاء الضوء حول اهمية التصميم العالمي للتعلم التي يجب اتباعها لتوفير محتويات تعليمية ميسرة ومكيفة للأشخاص ذوي الاعاقة. كما يجب توفير الدعم الكافي لتسهيل دور معلم التربية الخاصة بتعزيز تجربة التعلم عن بعد، حيث أنه على دراية بأساليب التدريس المباشر والوجاهي فقط. واطلاق مبادرات جيدة لضمان استمرارية تعليم الأطفال ذوي الاعاقة في الأردن واستحداث طرق مبتكرة للتعلم عن بعد وترسيخ التعاون بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :