facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العناد بين عُرسيْن!


ناديا هاشم العالول
23-11-2020 11:29 PM

كلنا نتفق على أن اعظم عطايا الله سبحانه للإنسان هو العقل ولكن كثيراً ما تُهمش العقول وتسيطر الأمزجة فنراها تصول وتجول بعنادها..

بالمناسبة ارتأيت أن أكتب هذه المقالة على هامش مشهدين تجلى بهما «العناد» ليصب في بوتقة واحدة بوتقة «العنجهية».. ولا عجب فالعناد والعنجهية صنوان لا يفترقان فهما وجهان لعملة واحدة.. عملة/ العدوانية/ على الصعد كافة الأسرية والمجتمعية.. الخ.

حيث تتقلب البشرية بينهما مركزين بهذا المضمار على «العناد السلبي» الذي يعكس اضطرابات عقلية تجعل صاحبها العنيد يتمركز بموضوع وباتجاه واحد «يرسل ولا يستقبل» يرفض التراجع معارضاً متصلباً بالرأي رافضاً الحق كالقيام بعمل ما أو إتمامه حتى لو كان مفيدا له مهما تمّ من بذْل المحاولات لإقناعه..

فدوماً «يركب العنيد رأسَه» واضعاً العصيّ بالدواليب معرقلاً المسيرة الفردية والجمعية..

فالعناد السلبي/ ينقسم إلى عنادين «نفسي» و«عقلي» حين يصرّ صاحبه على رأيه لإثبات الذات رافضاً الحلول والبدائل فهذا العناد «النفسي» هو نزعة عدوانية وسلوك سلبي وتمرد ضد الآخرين لكونه يدرك خطأَه لكنه يستمر فيه ويتمادى منطبقا عليه قول «يعلم ولا يعمل»..

أما «العناد العقلي» يعود لرفض العنيد لآراء الآخرين نتيجة «جهل ناجم» عن غياب المعلومة والدلائل..

لافتين النظر بهذه العجالة إلى أهمية «العناد الإيجابي» كتعبير عن التمسك «بالحق» عبر «تصميم وإراده» حيث يجب تعزيز مثل هذا النوع من العناد وبخاصة عند الأطفال..

ترى.. كيف ترعرع وصال وجال هذا العناد السلبي؟

بصراحة نحن مسؤولون كأهل /أمهات وآباء/ عن تكاثر هؤلاء العنيدين.. ذكوراً وإناثاً.

فكأننا نصنعهم ونطورهم وكثيراً ما يشكل الأهل «نموذجاً» للعناد السلبي يقلده الأبناء دون أن يدركوا ذلك.. نعم كل ربّ وربة أسرة مسؤول ومسؤولة عن بذر بذور العند ورعايتها مثل القبول بالأمر الواقع لكون

(«ابنهم عنيد دوماً يركب رأسه.. ومفيش شيء بنقدر نعمله»)!

عذر اقبح من ذنب..

أو يختلقون الأعذار مثلاً لكون أهل الجَبل يتميزون بصلابتهم وتصلبهم يتماهون ببيئتهم الصخرية القاسية بعكس أهل البحر ممن يقطنون على الساحل المفتوح ببحره الواسع وطراوة مياهه حيث تؤهلهم هذه البيئة ليكونوا مستعدين للاستقبال والإرسال بسهولة تماماً كالأمواج المتحركة بوتيرة تتراوح بين «أخذ وعطاء»..

نعم.. تداعت هذه الأفكار إبّان موسميْن أو «عرسيْن الديمقراطي بانتخاباته النيابية الأخيرة مشيّدين بالرقي الذي ساد داخل مراكز الاقتراع.. إلا أن التزاحم خارجها شتت كل فكرة إيجابية تكونت حول سلاسة عملية الاقتراع بداخل المركز..

شاهدنا بالمشهد الأول بعرسه الديمقراطي كيف يتكدّس الناس بالخارج فوق بعضهم بعضاً «دون كمامات» تارة يطلقون العيارات النارية تيمنا بقرب فوز مرشحهم.. الخ، وتارة اخرى يسدّون الطريق على السيارات العابرة..

أما المشهد الثاني: «العرس الزيتوني» تألق اثناء مرورنا بمعصرة للزيتون بموسم عصرالزيتون/ حيث التزاحم والازدحام على اشده بخارج المعصرة..

فبين هذين «العرسيْن الديمقراطي والزيتوني» تباهت الكورونا بقولها: «مفيش فائدة»!

تماماً كما قال «سعد زغلول» قبل رحيله عن هذا العالم مخاطباً زوجته: «مفيش فايدة وغطيني يا صفية»!

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :