facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تحية العروبة


أمل محي الدين الكردي
19-01-2021 11:53 AM

إلى من في شرق الاردن

بعد مئة عام على تأسيس الدولة الاردنية ،حقق الاردن الكثير من الانجازات منذ تأسيس أمارة شرق الاردن وواجهت التحديات والصعوبات المختلفة ولكن كانت التجمعات القبلية المتواجدة في إمارة شرق الاردن تتميز ببساطة العيش والشجاعة مجسدة بالصفات الوطنية ووقفت مخاضات صعبة وعسيرة هم وكل الاردنيين الموجودين أنذاك في تأسيس هذا الوطن العزيز.

كانت محطاته حافلة بالإثارة حفظتها الذاكره وشيء لم يحفظ ولكن كانت رحلتنا نحو البقاء هي الأبقى ،لم تتوقف الصعاب بعد نكسة حزيران وخسارة القدس وغيرها الكثير من المحن ونحن نسعى لبناء الاردن وتماسكنا بعد رحيل الملك الملك حسين بن طلال رحمه الله وجاءت احداث سبتمبر واستطاع الاردن بجهود جلالة الملك عبد الله الثاني ان نتخطى هذه المحنة وجاء الربيع العربي وكانت الرهانات كثيرة ولكن رسالة الصمود والبقاء ليست بجديدة علينا ،هذه قصة الوطن لم تكن قصة تحكى او بطولة تكتب على الورق ولكن هناك الكثير من خارج الوطن من كتبوا ومجدوا عن بعد منذ التأسيس وكان منهم أحمد زكي باشا والذي كان احد اعضاء النهضة الادبية في مصر وكان يلقب بشيخ العروبة وراهب العروبة وخازنها وكان نموذجاً لصناع الهضة الذي جمع القدرة على الحلم والصبر على التنفيذ .فعن جيزة الفسطاط 25صفر عام 1348واول آب عام 1929م كتب بعنوان تحية العروبة الى من في شرق الاردن ونشرتها عدة صحف وقال فيها : (لله سماء أظلتكم ! ولله أرض انبتتكم ! ولله عشيرة انجبتكم!).فقد أقمتم يا بني يعرب دليلاً جديداً في شرقي الاردن على ان الدم الذي كان يقطر من آبائكم انفه وعزة وحمية ما يزال يجري في عروقكم كرامة وشهامة ومجادة.

وأشهد الخافقين على ان العروبة التي علمت الدنيا المجد كيف ينال ما برحت ما ثلة في أنفسكم :همة وثابة وعزمة ،جوابة ولا غرو فأنتم أشبال اولئك الذين أقاموا لأمتهم (على عمود الدين وعلى عماد الاخلاق) ملكاً لا يبلي، ولا ينبغي لاحد من بعدهم ... اللهم الا احفاد هم اذا ما نبذ هؤلاء الاحفاد الشقاق وعادوا الى الاتحاد.

لقد كان من أحب الأماني الى روحي ان اراني بين ظهرانيكم غداة غد (اي يوم الجمعة 26صفر و2 آب ) لكي اصافح اصدقائي الاماجيد مثقال باشا الفايز ،ونجيب باشا آل ابراهيم ونجيب بيك ابو الشعر ونجيب بيك الشريدة كنت أود من صميم قلبي أن أمتع العين بمرآهم وأن أحي فيهم النخوة والبسالة وان اهتف معكم للأقدام والنبالة وان اجتلي في وجوهكم الناضرة لمحات المجد الصميم واستطلع بوارق المستقبل البسام.

على أنني مع حرصي على بلوغ تلك الأمنية قد عرض لي ما يحول دون تحقيقها .وفي بعض الحرص بعض الحرمان .فحدثني نفسي أن أبعث اليكم ببرقية توافيكم ساعة الاحتفال بتكريم ابطال العروبة لكنني خشيت ان تحول الحوائل دون وصولها اليكم في الميقات الموعود .فقد يعرض لها في الطريق ما يصيبها بالتعويق فإن عمان والقدس ودمشق وبغداد والقاهرة عذولامن السياسة الاجنبية الغاصبة يتربص كل فرصة ،ويترصد لكل سانحة حتى يحول دون تواصل الأحباء من العرب العرباء ،ولو بمجرد اللفظ تتناقله اسلاك الكهرباء وانا "المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين " وذلك ما حداني الى اللياذ بصاحبة الجلالة (الصحافة) لتحمل اليكم عني نبرات قلبي ونفثات صدري .فما زالت الصحافة اقرب بريد بين المتابعدين وأصدق ترجمان بين المتقاربين .

فأليكم عاطفة جياشة وثابة وأماني حرة تنوء الطروس بأقلها وتضيق الدنيا بأجلها .تحيات لو انها جاءت كما أحب لكانت طاقات زهر من الآس والبشنين غير اني ارجو ان تروا فيها – على جهد المقل – بعض ما يجب على الكنانة لؤلئك الاماجيد الذين رفعوا رأس العروبة عالياً، يوم ارسلوا صوتهم تحت اربعة اقطار الارض داوياً .

فلعل صوتي الخافت اؤدى لهم بعض ما يحسه قلبي الخافق ، واجبات التمجيد وفروض الاجلال .واذا كان فاتني ان اشترك بذاتي في الاحتفال ،وأن أنهض فيه بدوري فاصافح اولئك الاقيال الذين زأروا دون العرين وابارك لهم في مسعاتهم الموفقة لخدمة الأمة والوطن فأنني حاضر معكم بعاطفتي ونفسي ومشارك لكم في اجتماعكم ان تم وفي انفرادكم ان حالت دون حفلكم حوائل الاستعمار فأنا على الحالين مشارك لمجموعكم الموفق ولأفرادكم الغر الميامين نعم مشارك لكم بقلبي الذي أحسبه لو نزع من موضعه مني لبقي حب العروبة في موضعه منه مشارك لكم زرافات ووحدانا بروحي التي ترف حول ناديكم او دارتكم وخيامكم فهي تهتف مع الهاتفين مكبرة عملكم المجيد .ورب بعيد بحسه قريب بنفسه ورب مفارق بجسمه مواصل بروحه لا زالت ايامكم للعروبة عيداً موصولا ،ولا برحت رجالاتكم موئلا للمجد مرموقاً .وسلام الله عليكم مجتمعين وفرادى (احمد زكي باشا).

الاردن بيت العروبة والحرية كان يسكنه الكثيرون وما زال يسكنه الكثيرون هناك من عرفت اسمائهم ومنهم من مات واسمه شهيداً او بقي اسمه ظلاً لم يبرز وها نحن اليوم وبعد مئة عام نتمسك بعروبتنا ووطنا وبقيت قضية فلسطين قضيتنا الاؤلى إنسانياً وقانونياً وسياسياً والحديث يطول عن قصص متعددة عن رجال ونساء خاضوا المخاض الى ان ولد الاردن اليوم بكل امكانياته رحمهم الله وسنبقى جميعاً ويبقى الاردن ونحن معه على الوعد والعهد حمى الله الاردن وحفظ الله جلالة الملك عبد الله الثاني وحمى الله رجالاً ونساءً ما زالوا يعملون لخدمة ورفعة هذا البلد .

amalkurdi77@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :