facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نقابة أساتذة الجامعات الأردنية


الدكتور مفضي المومني
05-02-2021 02:23 AM

أعرف ان العنوان سيستفز الكثيرين، ومجرد ذكر نقابة ولأعضاء هيئات التدريس في جامعاتنا الأردنية سيدخلنا في باب المحرمات والتابوهات التي يجب الإبتعاد عنها، ومع كل ما يقال فنحن بحاجة لفهم الديمقراطية بشكل صحيح، لأننا شعب وحكومة (بنخلط زيت) على رأي الميكانيكي إياه... ومعروف المصطلح ونتداوله كثيراً ..!

العلة من الأساس أننا وحكوماتنا نلعب لعبة القط والفأر ، ايام الأحكام العرفية كانت الأحزاب من المحرمات، والإنتماء الحزبي كافي لجعلك مواطن من الدرجة العاشرة ملاحق أمنياً وشعبياً… ! وعندها ذهب النشطاء وأصحاب الأيديولوجيات اليمينية واليسارية إلى النقابات، ليمارسوا السياسة والمعارضة وهدفهم الوصول للسلطة، من خلال البيت النقابي ، والذي هو بالأصل يجب أن يرعى المهنة وأصحابها، وأن تكون السياسة توجه يخص كل فرد فيها وليس لوناً تتلون فيه النقابة، وأنا لا أنكر على النقابات أن تكون صوت الوطن ولها رأيها في الأمور المفصلية، ولكن يجب أن لا تتحول النقابات إلى أحزاب سياسية.

أما أعضاء هيئات التدريس في الجامعات، وهم بيت الخبرة وصفوة المجتمع، فما المانع أن تكون لهم نقابة..؟ ترعى شؤونهم وتكون رديفاً لوزارة التعليم العالي ومجلسه، وترعى مصالح أعضاء هيئات التدريس في الجامعات، والذين يتعرضون للكثير من التغول والتسلط والإعتداء على الحقوق من إدارات جامعية إمتهنت ذلك، وفي ذات الوقت لا تجد من يردعها، وزير التعليم العالي يأتيه المشتكون على سلوكات وتغول وإنتهاك لحقوق أعضاء هيئة التدريس من بعض رؤساء الجامعات يندى لها الجبين وتدخل في باب التجريم، ويعرف في قرارة نفسه ان الشكاوى محقة، لكنه يجيب ليس لي سلطة على الجامعة، وإذا (خاطبتهم رايحين يردوا بطرق قانونية حتى لو غلط وكذب)، واصبح الأستاذ الجامعي زائراً دائم يطرق الابواب بدل أن يذهب لطلبته وأبحاثه وعمله الأكاديمي صار يضيع وقته بالبحث عن حقوقه والتظلم لدى جهات مختلفة، ولو كان هنالك نقابة ترعى أحوال الأستاذ الجامعي لحملت عنه هذا الهم، ولما تغول بعض رؤساء الجامعات وأخذتهم العزة بالإثم متسلحين بمنظومة التشريعات المنكوبة على ايديهم..!

غياب المحاسبة والرقابة والتقييم الصحيح للإدارات الجامعية، وللأسف مجالس الأمناء في غفلة من أمرها وأصبحت مرتهنة بيد بعض الرؤساء فبدل أن تراقب وتحاسب، أصبحت تتذلل له لجني المكاسب والمصالح والتعيينات..!، تجربة لم تنجح ويجب إعادة النظر فيها، أما أستقلالية الجامعات التي أخذت شرعيتها على أساس الحرية الأكاديمية، فحولها البعض إلى سلطة مطلقة ومفسدة مطلقة.

وعليه وفي غياب أي جسم رقابي ينظم ويكبح تغول الإدارات الجامعية، وسلبية دور وزارة التعليم العالي ومجلسه، أصبح لا بد من طرح فكرة نقابة أعضاء هيئات التدريس في الجامعات الأردنية، وأن تكون نقابة مهنية ترعى حقوق العاملين وتكبح جماح الإنفلات لبعض الإدارات الجامعية، بحيث تكون رديفاً ومشاركاً في صنع القرار والإستراتيجيات للتعليم العالي، وأن يُمَثَل أعضاء هيئات التدريس بكل شؤون التعليم العالي سيما وأن عددهم يفوق 12 ألف عضو هيئة تدريس في جامعاتنا الوطنية رسمية وخاصة، ....فقد أصبح موضوع نقابة أعضاء هيئات التدريس في الجامعات الأردنية حاجة ملحة، ونقول لوزارة التعليم العالي ان مصفوفتها للتعليم العالي وكل ما تقوم به من جهود لن ينجح في ظل ذات الإدارات الجامعية ومماراساتها التي لا تعترف بالتشريعات وتبتعد عن الأكاديمية وتمارس الموبقات..!

حمى الله الأردن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :