facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أزياؤنا ثقافتنا!


د. ديانا النمري
30-04-2010 05:54 AM



بألوانه الزاهية التي نستقطرها من دحنون وريحان هذه الأرض الطيبة، يأتي الثوب الشعبي درة متربعة على صدر الثقافة الأردنية العريقة الضاربة في المجد والتاريخ... فميزة هذه الأثواب التراثية بالإضافة لعنايتها بالتفاصيل الأنثوية المحتشمة أنها مريحة وعملية وأنيقة، وقد أثبتت الدراسات بأنها صحية ومريحة لإرتدائها لفترات طويلة.

أزياؤنا ثقافتنا هي مبادرة أصيلة للتركيز والعودة الى أزيائنا التراثية الجميلة لما يحمل هذا الزي ضمن طياته من لوحات إبداعية خلاقة... مما دعى «صالون فيلادلفيا الإبداعي» للتركيز على أهمية ابراز هذا الدور الثقافي المهم لملابسنا التراثية من منطلق أن الإبداع هو حقٌ للجميع... وما أجمل أن تكون أثوابنا صورة مكثفة من صور بيئتنا الأردنية والحضارات التي توالت على أرضنا المعطاءة ليتجسد عبق ماضيها الزاخر الى روائع من الأثواب والنقوش!.

أما الشماغ الأردني الأحمر الذي يزين صدور العديد من شبابنا وشاباتنا في الوقت الحاضر وفي مناسبات مختلفة... له في أزيائنا الشعبية دلالات تستدعي الفخر به، حتى أن جداتنا حرصن منذ القِدم على التمسك به، ليجعلن منه شالاً يلتف على أكتافهن، كما وجعلن منه العصبة التي تُشد على الرأس كي يتوّجن به جمالهن الطيب الأصيل... وهو أيضاً غطاء الرأس عند الرجال وله تسميات وعادات مختلفة تختلف من منطقة لإخرى وفقاً للثقافة المحلية السائدة بالمنطقة، فمثلاً مسمى «الهاشمية» إرتبط إستخدامه لدى قوات البادية، أما «السلك الأحمر» فقد إنتشرت تسميته بمناطق حوران، بينما إشتهر «بالكوفية» لدى الجيش العربي، أما «الشماغ» فهو الاسم المتداول من قبل الجميع.

تشكل أزيائئنا الأردنية بثراء تفاصيلها قطعاً فنية ثقافية متحركة تمشي على الأرض... ومن هنا نؤكد على أهمية أرشفة هذا المضمون الثقافي الكبير وسط هذه الجلبة العالية من العولمة؛ إضافة الى الحداثة غير المدروسة التي نخشى جل ما نخشاه أن تؤدي الى إندثار أزيائنا التراثية المميزة نتيجة لعدم الرعاية والإهتمام اللازمين... ومن هذا المنطلق أدعو الجميع للتركيز على أهمية المبادرات الفردية والخاصة لرعاية أزيائنا التراثية والحضارية العريقة، كما ونشد على أيدي الأمناء على هذا الإرث الثقافي القيم، الذي تقيم له الأمم المتحضرة صروحاً خاصة مهمتها فقط العناية والإهتمام بالزي التراثي الوطني.

أزياؤنا هي جزء لا يتجزأ من ثقافتنا الحاضرة والماضية، إضافة الى كونها جزء رئيسي من مكونات هويتنا الوطنية العريقة... فأثوابنا القديمة هي أشبه بصندوق معتق من الأصالة التي عانقت الحضارات ومرور الشعوب المختلفة التي نقشت أثوابنا بأبهى التصاميم والزخارف الأنيقة!!..

Diana-nimri@hotmail.com

الرأي





  • 1 مغترب 30-04-2010 | 09:02 PM

    دائما مبدعة...واجب علينا جميعا الاهتمام بهذا الإرث الثقافي القيم.,,,ازياؤنا هي جزء لا يتجزأ من ثقافتنا الحاضرة والماضية، إضافة الى كونها جزء رئيسي من مكونات هويتنا الوطنية العريقة....لك المحبة والاحترام.

  • 2 سامح العبادلة / البوتاس 01-05-2010 | 01:25 AM

    جميلة دائما عزيزتي الدكتورة ، الى الامام بتوفيق الله

  • 3 المحامية حنان لصوي 01-05-2010 | 03:52 PM

    سيدتي الجميلة دائما انت متألقة فعلاالثوب الشعبي يعبر عن الارض عن كل بلدة ومحافظة نعيش وتعيش فينا كل الاحترام لشخصك

  • 4 د. عبدالله عقروق \فلوريدا 01-05-2010 | 07:21 PM

    الأزياء الشعبية الأردنية المحاكة مثل الوان الدحنون ، والفل والياسمين ، وريحان ارضنا المعطاءة ، والمحبوكة بأيدي أمنت بأن الخير في الموجود وليس في المستورد ، وأصرت بأن تعطي أجمل ما في الوجود لتتناسب مع زبدة الشعوب ، وتتناسق مع تاريخنا المشرف .وتتجاذب مع قلوبنا الصافية المحبة ..اشبه شعبنا في بلد النشامى بصحن التبولة الذي يحتوي على عشرات العناصر ..ولكل عنصر لونه وطعمه ونكهته فعندما يمتزجون معا تعطي هذه الألوان كلها صحن التبولة الهائل ، وتحتفظ معطم العناصر على لونها وشكلها وطعمها ..واذا امتنعنا عن وضع عنصر هام من عناصر التبولة فالتبولة تفقد مزاقها وشكلها ونكهتها...وهكذا دواليكم يا اردنيون ...فشكرا يا ابنتي على مقالك القيم ، فأزياؤنا التي تحدثت عنها يكفي انها من صنع نسائنا اللواتي يعملن في الحقول اثناء النهار ، ويطبخن ويدرسن الأولاد خلال العصر ، ويحيكن هذه الأزياء على قنديل قديم اثناء الليل ..فمنهه نشم رائحة الأرض ، وعطور النساء ، وجمال الأنتاج ...حيوا النشامى والنشميات ,,وحياك الله يا ابنتي وبياك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :