facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




البطانة الحذر منها أم الانتباه


د. خلف ياسين الزيود
11-03-2021 10:55 AM

إن الاصحاب الذين نتخذهم في حياتنا ونشاورهم ونستأنس بهم، هؤلاء هم البطانة، لذلك فان أهم مسؤولية لنا في الحياة تتمثل في حسن الاختيار للأصحاب، فكما قال نبينا عليه السلام" المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل" لأن هذه الصحبة تؤثر وتتأثر، فهي اما ان تكون صحبة تدفع بك دوماً الى السلوك الصحيح والحق والعدل في كل مناحي حياتك وتفاصيلها بالرشد والسداد للرأي أو العكس من ذلك، لان البطانة الصالحة يجب ان تواجه الصاحب بأخطائه ولا تجامله في الحق.

أما على مستوى الدولة فإن البطانات كثيرة فالمستشارين والوزراء والمجالس النيابية المنتخبة وتلك المجالس المعينة في بعض الدول، كلها تعتبر بطانة الدولة التي يستند اليها الحاكم بحكمه. الا ان الزمن الحالي والتكنولوجيا الاعلامية المفتوحة والواسعة، أضافت وانتجت بطانة جديدة هي بطانة المعارضة أو تلك التي قد نسميها بطانة المظاهرات أو المسيرات المطالبية بتغيير قانون أو تحسين حقوق أو الدفاع عن مصالح معينة هنا أو هناك، وهنا أعتقد أن الدول يجب أن تضيف ذلك الى حساباتها لانها ذات صفة حساسة، ويمكن أن تستغل داخلياً وخارجياً ضد مصالح الدولة العامة، وخصوصاً أنه تم الاستجابة لها في كثير من الدول واحدثت تغييرات سلبية وايجابية كثيرة.

إن البطانات ذات معاني مهمة جداً تتجاوز مفهوم المسؤولية والمسؤول ومدى قيامه بمهام العمل، بل انها تذهب باتجاه صناعة القرار وتطبيقه وتعديله والمحافظة على المسارات الرئيسية للدولة، لانها هي أدوات الحاكم التي يستند اليها وتعمل معه بكل صدق وجدية وتحرص على تحقيق الاهداف المرجوة، البطانة السليمة الصادقة هي التي تنصح وتبني وتفكر وتُجدد ولا تبرر لنفسها التقصير بأي أسباب، هي التي تبحث وتدل على الحاجة للتعديل والتصحيح وتقبل النقد الموضوعي وتتراجع عن الخطأ دون كبرياء أو خجل، لانها تعمل لمرتكزات وطن ومصلحة شعب ونجاح قائد رمزاً للدولة والحفاظ على رمزيته بعيداً عن التشويه والانتقاد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :