facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إدارة المخاطر لوباء كورونا


د.اسمهان ماجد الطاهر
15-03-2021 11:29 PM

إن التعامل مع الآثار الصحية والاقتصادية لوباء كورونا يخلق مخاطر جديدة، وعلى الحكومة البدء في تحديد الأولويات.

فالاستجابة للمخاطر تحتاج حتماً إلى خطة عمل وقائية، ويجب أن تكون خطة واقعية، ذلك أنها لا تنتظر أن تحصل الكوارث الكبرى.

يجب أن يكون التخطيط المسبق هو مفتاح الاستجابة بفعالية، ولابد من التخطيط لأسوأ السيناريوهات. وهذا للأسف لم يكن متوفراً في المعقل الأساسي لمكافحة الوباء وهو المستشفيات. وما حدث في مستشفى السلط كارثة بكل المقاييس، واستهتار غير مسبوق بالأرواح.

إن الافتقار إلى نهج منظم غالباً ما ينشأ من الاعتقاد بأن إدارة المخاطر يتم تضمينها تلقائياً في القرارات اليومية. ما حدث بالتأكيد بسبب عدم وجود تقارير واضحة، ولجان تدقيق فعالة، وضعف الاتصال بين الإدارة العليا وبقية المستويات في المستشفى المذكور، مما كانت نتيجته الفاجعة التي حدثت.

إن تأثير الوباء على الأرواح يتجاوز أي شيء شهدناه في حياتنا. ورغم ذلك لم يكن هناك الاستعداد الكافي باستراتيجيات تضمن المرور من الكارثة بأقل الخسائر. ما حدث دق ناقوس الخطر وهو اختبار قاس لصبر الأردنيين. ولا يسعنا إلا أن نترحم على الأرواح التي فقدناها وهو مصابنا جميعاً وليس فقط مصاب أهل المتوفين.

فالتعافي الكامل من الوباء سيستغرق وقتًا طويلاً، ولا يزال هناك العديد من المخاطر والكوارث المحتملة -لا سمح الله- فالوباء يشكل اختباراً صعباً لمدى جودة نظام الرعاية الصحية، وإدراك الحكومة لهذا ليس ترفاً بل عاملاً رئيسياً في حفظ الأرواح في المجتمع.

الخطر ما زال قائماً ولابد من تحديد المسار المستقبلي للوباء. فخطر الإصابة بالفيروس في ظل تأخير خطة التطعيم ينذر بما هو أسوأ.

وعلى الجميع أن يكونوا شركاء في إدارة الخطر المحدق بمسؤولية ومهنية عالية؛ حتى لا نفقد السيطرة ويحدث ما لا تحمد عقباه.

الأمر لم يعد يحتمل الإدارة بالفزعة.

الكل مسؤول، المواطن من خلال حرصه على ممارسة التباعد الجسدي، وارتداء الكمامة، وعدم التهاون في الفحص في حالة ظهور أي أعراض حتى لو بسيطة وذلك لمنع الوباء من الانتشار دون حسيب أو رقيب. فواقع الحال صعب ولا مجال للاستهتار.

لذلك فلابد أن يكون هناك إجماع حول الأهمية النسبية للمخاطر عبر المستويات المختلفة، وبالذات في المجال الصحي. ذلك أن التواصل وشفافية المعلومة هو التحدي الأهم، كما لابد من توفر سجل للمخاطر المحتملة، وهو ما يحدد المسؤولية الفردية، ويحصر الخطر، ويسهل سرعة الاستجابة.

يتعين على الحكومة أن توازن بين واجباتها في حماية المواطن، وبين ضرورة تقديم الخدمات بشكل مختلف تماماً. فاعتبروا يا أولي الألباب. حمى الله الأردن.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :