facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عودة الشيخ!


ماهر ابو طير
08-05-2010 03:57 AM

يتم تصعيد الشيخ "زكي بني ارشيد" إلى سدة الرئاسة في حزب جبهة العمل الاسلامي ، مُجدداً ، بعد غياب لاعوام ، والرجل المعروف بحدته ، قد لا يكون عائدا بذات الحدة القديمة.

المراقبون اعتبروا ان عودة "بني ارشيد" الى رئاسة الحزب دليل على اننا سوف نشهد فترة توتر بين الحكومة والحركة الاسلامية ، قياسا على فترات سابقة كان فيها بني ارشيدُ رمحَ هذه التوترات ، وهو تحليل منطقي في سياقه العام ، لكنه غير كاف للحكم على اداء الرجل ، اذ ان ظروفاً كثيرة قد تكون تركت اثراً على تجربته ، وعلينا ان نصبر لنعرف الى اين سيأخذنا "زكي بني ارشيد" في فترة رئاسته الجديدة.

فصل الترابطات التنظيمية بين حركة الاخوان المسلمين وحركة حماس الفلسطينية ، امر منتج ومهم ، للطرفين ، لاعتبارات كثيرة ، فالجماعة سوف تتخلص من الاتهام التقليدي لها بوجود تنسيق وتداخل بين الجماعة والحركة ، واذا كان بني ارشيد من تيار الصقور ، تاريخيا ، فإنه يعود اليوم في ظل ظروف جديدة مختلفة ، اولها الفصل الكامل بين اخوان مسلمين الاردن ، وحركة حماس الفلسطينية ، ويعود ايضا على مشارف انتخابات جديدة ، وفي ظل ظروف محلية لاتحتمل ابدا اي تراشقات ، فوق الذي نحن فيه من توترات سياسية واجتماعية واقتصادية.

الحركة الاسلامية تاريخيا نمت وازدهرت ضمن معادلة توازن بين مصالح الدولة الاردنية ، وخط الجماعة والتزاماتها الداخلية وامتدادها العربي والاسلامي ، والكبار في الجماعة حافظوا دوما على هذه التوازنات ، فكانوا في حالات متشددين اكثر من الدولة في بعض القضايا ، وفي حالات يعرفون ان الظروف مناسبة لكثير من التمددات الداخلية ، ولم تبدأ الخلافات بين المؤسسة الرسمية والجماعة الا بعد اختلال هذا الميزان الدقيق ، واللجوء الى قاعدة المناددة ، مما صنع ردود فعل عديدة قد يكون من بينها ما الت اليه جمعية المركز الاسلامي ، من حال واحوال.

الحركة الاسلامية ، او جماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي اي حزب جبهة العمل الاسلامي ، مدعوة اليوم لترتيب اوراقها بشكل جيد ، فليس من مصلحة الحركة ان تصبح جماعة ممانعة ، وليس من مصلحة الحكومات ايضا الدخول في مواجهات حادة مع الحركة ووجوهها المختلفة ، وعلى هذا فإن عودة "زكي بني ارشيد" ، محّملة بكل الصور الممكنة ، فقد نكتشف انه مازال على حدته المعروفة ، وسيأخذنا الى مرحلة اسوأ ، وقد يكون عائدا بخبرة ما ، تجعل المواجهة محرّمة وغير واردة ، خصوصا ، ان الداخل الاردني لا يحتمل بخارا فوق "البخار الضاغط" على رؤوسنا وانفاسنا.

غاب الشيخ "زكي بني ارشيد" لفترة ، وهاهو يعود من غيبته ، واذ يتوقع كثيرون مرحلة حساسة وحادة في العلاقة بين الاسلاميين والدولة ، فان المفتاح بيد الشيخ ، الذي بامكانه ترسيم المساحات بشكل جيد ، واراحة اعصابنا من اي مواجهات ، دون ان يعني هذا انه يمتلك قرار المواجهة وحيدا ، اذ لاندّية في النهاية بين المؤسسة العامة واي حزب او جماعة ، ولعله يعفينا مسبقا ، من اي ضجيج مقبل على الطريق ، خصوصا ، في ظل هذه الظروف التي نمر بها.

رجع الشيخ من غيبته ، وعلينا ان نصبر ونقرأ ونتأمل ماستأتي به الايام والليالي.

mtair@addustour.co.jo

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :