facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إلّا الجيش


د. محمد عبدالكريم الزيود
08-04-2021 09:53 AM

الجيش العربي هو أحد "تشكيلات "وجدان الأردنيين الذي نمى منذ مئة عام وأكثر، فالجيش ليس بنادق ورصاص ووجوه قاسية وسواعد خشنة ووميض عيون يقظى، إنما هو وطن نسكن إليه ونشعر بالأمن معه، وهو موضع ثقة الأردنيين الذين لا يتنازلون عنها مقدار شعرة..

الجيش هو وجدان الأردنيين الذين صاغوه أبناء البوادي والقرى والفقراء والحراثين، فمنهم جندي الحدود ورقيب السير وشرطي الدرك ومسعف الدفاع المدني، هو الوجدان الأردني الذي ورث كل معاني الفروسية والطيب، لذا نراه معلّق بالزي العسكري وبالخاكي والشماغ والهدب، فهو ليس مجرد قطع من القماش إنما رمزيته تشير إلى القلب والفخر والشجاعة لذا كان الأردنيون في القرى والبوادي يقولون للذي يسجل في سلك الجيش: "لبس عسكري" وترددت أغنية على لسان الأردنيات اللواتي ما زال يخطف قلوبهن العسكر: "ولفي شاري الموت ولابس عسكري".

وجدان الأردنيين مرتبط بمؤسسة الجيش وبما قدمت من الشهداء، والذين كتبوا تاريخ بلادنا بالدم والبارود، وكانت بطولاتهم وتضحياتهم سجل شرف وعزة، كلما سال دم أحدهم بنينا مدماكا جديدا من الفخار.

الأردنيون لا يقبلون أن يمسّ وجدناهم ولو بكلمة، والجيش هو حامي الهوية الوطنية وحارس منجزاتنا ومستقبل أطفالنا ومبعث قوتنا وفخرنا.

الجيش العربي مثل السيل لا يلوثه عابر، ولا ينقص من ماءه شارب، ولا يغيّر من لونه متسخ، يظلّ متدفقا قويا يغسل الدروب ويروي العطاش، ولا ينام.

هذه البلاد لنا، فنحن حزب وصفي وناهض وحابس وفراس العجلوني وموفق السلطي ومنصور كريشان ومعاذ الكساسبة وراشد الزيود وعرار وتيسير السبول وحبيب الزيودي، نحن من حزب مثقال الفايز وحامد الشراري، نحن من حزب ماجد العدوان وراشد الخزاعي وعودة أبو تايه وصايل الشهوان وإبن قلاّب، نعرف ثعلب الدروع وحنيش الجيش، ونعدّ شهداءنا من الروح إلى الروح، من الكرامة إلى اللطرون، نعرف خّو جيداً ونطرب على "دبيك" العسكر فيها وعليها وعلى "العدا"، نفهم الفرق جيداً بين "عجلون" و"عبدون" و"السياسة" و التسييس، نميّز بين التنمية وبيع الوهم، نحن أبناء الحراثين، ونعرف الأردن من مطلع الأنباط إلى اليوم.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :