facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإصلاح وتقسيم الأدوار


خالد دلال
02-06-2021 12:41 AM

على النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى عامة الجمهور، التوقف مليا وبعمق عند قول جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال لقائه قبل أيام بعدد من الشخصيات الوطنية: “إن عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري لا تحتاج إلى شعارات، بل تتطلب دراسة وتقسيم أدوار للوصول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع”.

واللافت بقوة أن عبارة “تقسيم الأدوار” تحمل في طياتها الأساس المتين والمرن في ذات الوقت، لنجاح عملية الإصلاح بمختلف أركانها، ذلك أنها تعني وبشكل مباشر شمول مختلف المؤسسات وأطياف المجتمع على أساس التشاركية في الحوار والتكاملية في الأداء والتوافقية في النهج، وصولا إلى خريطة الإصلاح الشامل الذي نتقاسم نتائجه جميعا، ولا يستثني أحدا. وهذا حجر الزاوية.

فقد كان جليا للعيان، في أحاديث بعض النخب، خلال الفترة الماضية، تركيز كل فئة على كيفية المضي بالإصلاح من وجهة نظرها وحدها، بعيدا عما تراه فئات المجتمع الأخرى، ما خلق حالة من التشويش والحيرة والتساؤل لدى العديد منا. ولهذا جاء الحرص الملكي واضحا على رص الصفوف ما قبل الانطلاق، عبر إيصال الرسالة بضرورة تقسيم الأدوار، وصولا إلى الإصلاح الجامع.

ومن حسن الطالع أن التوجيه الملكي السديد يأتي والآمال تتجدد بقرب عودة الحياة إلى طبيعتها، وكما كانت عليه قبل عام ونصف عام، مع ازدياد حملات التطعيم ضد وباء كورونا، ودور ذلك في تعزيز المناعة المجتمعية، ما يعني ببساطة القدرة على المضي قدما وإطلاق الأدوات اللازمة لتنفيذ الإصلاح، وبطريقة لا نخشى منها من تأثير ضرورات وحتميات التعامل مع وباء كورونا من حظر وإغلاقات وتأجيل للأحداث على سير العملية الإصلاحية، ذلك أن الأولويات الصحية وحماية الأرواح ستحظى دوما بالمقام الأول.

ماذا علينا إذا، مواطنين ومسؤولين ونخبا، في مقبل الأيام؟

علينا نشر الإيجابية بضرورة ممارسة حقنا والمشاركة في هذا الجهد الوطني لتحقيق الإصلاح، الذي سيكون فيه صلاح حاضرنا، وبناء مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة، بعيدا عما يثبط العزيمة أو ينشر التشكيك أو السوداوية، وغير ذلك من مشاعر سلبية لا طائل منها.

علينا أن نفكر بما يجمعنا، وننبذ ما يفرقنا، على هدى من قناعتنا أن ما سنزرعه اليوم من عمل جاد لبناء منظومة الإصلاح الشامل سنحصد نتائجه غدا، من مستقبل ينعم فيه من نحب بالأمن والطمأنينة وتحقيق ما يتطلعون إليه. وهذا حق الأجيال القادمة علينا، كما كان حقنا على آبائنا وأجدادنا.

وعلينا أخيرا أن نتذكر أننا نعيش في وطن بنيانه راسخ عمره 100 عام من العمل والبناء والتضحيات، حتى أضحى مضرب المثل في صلابته ومنعته وقدرته على مواجهة التحديات، مهما تعالت، وقلبها إلى فرص مثمرة.

وقد جاءت فرصة الإصلاح، بعد صراع مرير مع وباء شرس تعلمنا منه الكثير من الدروس. ولعل أهمها أننا قادرون على إحداث الفرق الإيجابي عندما ننجح في العمل بروح الفريق الواحد المتناغم. ليكن هذا نهجنا في الإصلاح.

(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :