facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أشهر ضحايا الوسواس القهري


إسلام جمال
07-06-2021 07:24 PM

في البداية كان س.م يعيش حياة يغلب عليها طابع الرتابة والهدوء، وكان منظماّ في كل شيء، منظماً جداّ، وكان نظيفاّ إلى أقصى درجة، لم يكن يسمح لأحد باستخدام أغراضه الشخصية مهما كانت الظروف، لم يكن لديه أي أصدقاء إلا صديق واحد، وكان انطوائي إلى أبعد الحدود، لم يكن يستمر في عمل لمدة أطول من ست شهور على الأكثر، لم يكن يعطي ثقته لأحد أبداً، حتى أقرب الأقربين إليه.

من شدة هذا الاحتياط الذي كان يتعامل به كان من حواله يصفونه بأنه 'موسوس' على سبيل الدعابة، لكن المفاجأة أنه كان ضحية الوسواس القهري فعلا، في بداية الأمر كان يذهب إلى طبيب نفسي إلا أنه قد شك حتى في الطبيب فلم يعد يذهب إليه.

ونذكر أيضاً أن في طفولته قد شك والده في أمه وقتلها، وعلى الأرجح هذا هو سبب إصابته بالوسواس القهري، أو ربما التربية العنيفة التي تربى عليها هي السبب، أو ربما رفض من حوله له، ومحاولة تهميشه المستمرة هي السبب، أو ربما نرجسيته وأنه يرى إن الجميع حوله أقل منه بكثير، وأنه الأذكى، كلها مجرد احتمالات وأسباب لنتيجة واحدة، وهو مرض من أخطر الأمراض النفسية قديماً وحديثاً، ألا وهو الوسواس القهري.

ذكرنا أن س.م هو ضحية الوسواس القهري، لكن من هم ضحايا س.م نتيجة معاناته من الوسواس القهري؟!

أول هؤلاء الضحايا خالته التي عملت على تربيته منذ الصغر، كانت خالته شديدة الطباع نوعاً ما، لكنها بالتأكيد لم تكن تريد أن تضره وإلا لم تكن لتأخذه لتربيته، ولكنها كان دائم الشك بها، حتى أنه في صغره عندما أصرت عليه أن يأكل كما هي عادة الأمهات، ظن أن تضع له سماً في الأكل، فدفعها دفعة قوية ثم هرب من المنزل، لكن هذه الدفعة من قوتها تسببت لها في إصابات بالغة في العمود الفقري جعلتها لم تقدر على المشي مرة أخرى.

وثاني الضحايا هم زوجته وصديقه، حيث أنها شك أن هناك علاقة تجمع بين زوجته وصديقه الوحيد، فعلى الرغم من أن زوجته تعتبر الوحيدة التي تحملته في هذا الوضع إلا أن هذا في النهاية لم يمنعه من الشك بها، بل وقتلها، ومحاولة قتل صديقه لولا أن الشرطة القت القبض عليه قبلها، والغريب أنه لم ينكر شيء، وهناك الكثيرين من الضحايا الذين القى بهم حظهم العثر في طريق س.م الذي يعاني من الوسواس القهري، ولكن لن يتسع هذا المقال لذكرهم فنكتفي بذكر هؤلاء.

ليت هذا الوسواس اللعين وقف عند هذا الحد، بل إن س.م أصبح يعاني من وسواس الموت والخوف من اقتراب الأجل، حتى أنه حاول الانتحار مرتين، ودائما ما يعاني من اكتئاب مفرط بس هذا الوسواس.

في النهاية، هل المصاب بالوسواس القهري هو ضحية المجتمع، أم أنه جاني، وهل للناس تدخل في ذلك أم أنه ضحية أفعاله؟!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :