facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أسس تقييم رؤساء الجامعات الجديد


د. منصور المطارنة
13-06-2021 09:23 PM

سأبدأ بسؤال على لسان الأكاديميين لماذا التغيير المستمر بآلية اختيار الرؤساء؟ للأسف هذا التغيير ووضع أسس جديدة هي سمة مجالس التعليم العالي وعدم وجود مؤسّسية، أنا أتفق تماما مع الحاجة للتغيير وهو أمر محمود، لكن يجب أن يكون بعد تقييم التجارب ضمن خطة مدروسة، لذا يجب اتباع استراتيجية ثابتة لا تتغيّر مع تغيّر الوزير أو مجلس التعليم العالي.

الأسس الجديدة ما زالت محط اهتمام الكثير من الأكاديميين الذين كتبوا الكثير حول تقييم الأسس وكان هنالك لقاءات ورأي لوزراء سابقين ورؤساء جامعات، والملاحظ تباين الآراء والذي يعكس صفة الاجتهاد بالقرار ومدى نجاحه، لكنّ التغيير قد يكون مقبولا عندما نقيّم فعليا نتائج اختيار الرؤساء القادة للجامعات ونقيّم بمصداقية الأداء ومدى تحقّق الأهداف. للأسف لم نسمع نتائج تقييم الرؤساء الذين كانت عليهم بعض الملاحظات والإنذارات للتصويب ببداية العام الدراسي. الشفافية هي سمة القائد الناجح وهي مطلب أساس لإدارة شؤون أي مؤسسة.

حقيقة أنا أتعاطف كثيرا مع رؤساء الجامعات والذين يواجهوا مباشرة الهم الأول والأكبر في كيفية تحصيل رواتب موظفيهم. الجامعات الأردنية تعاني جميعها من عجز مالي كبير يقارب 165 مليون دينارا، فكيف نطالب الجامعات المثقلة بعجز في الميزانيّة ونطالبهم بالتطوير والتحديث. الأولى على الحكومة دعم الجامعات الفوري حتى تؤدي دورها وتحقّق الرؤية والرسالة التي أنشئت من أجلها.

الرئيس الذي نبحث عنه هو قائد مؤسسة أكاديميّة تعنى بالتدريس والبحث العلمي، وخدمة المجتمع المحلي، ومؤسسة تعنى بالإنتاجية والابتكار والريادة. لذا يجب ان يكون التقييم على كيفية إدارة الأزمة الراهنة وعلى كيفية ديمومة الخدمات وحسن سير المؤسسات بفاعلية وإنتاجيّة. وأيضا التركيز على تقييم أداء الرؤساء في التبني الفعلي لأتمتة الجامعة وتحويلها إلى جامعة ذكيّة والنظر إلى الخدمات التقنيّة ومدى تحقّق نمذجة وأتمتة كل شيء يتعلق بالإدارة والإنتاجية. والمعيار المهم خصوصا بعد جائحة كورونا والصعوبات التي واجهت وما تزال الجامعات كافّة بالتقييم الالكتروني، ماذا عمل الرؤساء للتغلب على هذه المشاكل من خلال توفير السيرفرات والبنيّة التحتيّة اللازمة لاستيعاب ولوج واستخدام الطلبة للمنصات التعليمية وقدرة أعضاء هيئة التدريس على تخزين المواد التعليمية ومنها الفيديوهات المختلفة، ومدى نجاحها في الامتحانات الالكترونية، حيث ما زالت الجامعات لا تستطيع ان تجري اختبار لأكثر من بضعة الاف من الطلبة في وقت واحد، وللأسف استخدامهم لخدمة السحابة الالكترونية من قبل طرف ثالث يتحكم بالجامعات، وهو ما اعتبره ترحيل للمشكلة وليس حلا دائم لها، ماذا عمل رؤساء الجامعات بمبالغ الوفر المالي الذي نتج عن التعلّم عن بعد والذي ساهم بتخفيض تكلفة تشغيل التعليم الجامعي.

وأيضا يجب تقييم الرؤساء من خلال خطة الجامعة نحو التنافسيّة العالميّة من خلال تبني الاعتمادات الدولية والتصنيفات العالميّة، مع تحفظي الكبير على بعضها وخصوصا التي يدفع لها عشرات اللاف من الدولارات، حيث العالم للأسف يرانا من خلالها. ولا ننسى التركيز أولا على حصول كليات الجامعة على شهادة ضمان الجودة من قبل هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها. حقيقة تقوم هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها بجهد كبير بهذا الصدد حيث تمّ تطوير شهادة الجودة الممنوحة من قبلها، وبالطبع من يحصل على هذه الشهادة سيكون جاهزا للتقديم لأي اعتماد من أي جهة دولية.

أمّا بخصوص التقييم بعد التعيين، فلا بدّ من التأكد من تحقيق ما ذكر أعلاه، والاطلاع على مؤشرات أداء محدّدة وقياس تحقّقها على أرض الواقع وليس مجرد تقارير إنجاز إنشائية، وأيضا يجب أن يكون هنالك زيارات ميدانية للحرم الجامعي وإجراء مقابلات ولقاءات فرديّة وجماعيّة مع أعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلبة.

ختاما، سأطرح رأي قد لا يعجب الكثير لكنّه جدير بالاهتمام، لماذا لا نقتدي بتجارب الجامعات العالمية بفتح المجال للتنافس الدولي على تولي رئاسة جامعاتنا الوطنيّة؟ جرّبنا العشرات من الرؤساء (مع الاحترام لهم جميعا) لكن خطوات التقدم بطيئة وما زلت تنافسيّة وعالميّة الجامعات الوطنية ضعيفة حيث لم نستطيع للآن من ايصال أي جامعة لأن تكون من أفضل 500 جامعة على المستوى العالمي. وهنا أعرض مثال واحد فقط حول جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) بالمملكة العربية السعودية. عُيِّن البروفسور تشون فونغ شيه (من سنغافورة) رئيساً مؤسساً لجامعة الملك عبد الله في عام ٢٠٠٨، حيث تمّ اختياره بسبب نقله لجامعته الأولى، جامعة سنغافورة الوطنية، الى ان تصبح من أفضل جامعات اسيا والعالم، حيث تعتبر الآن من أفضل جامعات اسيا، واحتلت الترتيب 11 عالميا حسب تصنيف QS Ranking للعام 2022. ولقد عمل واسّس جامعة لها اسمها الآن بالسعودية وستكون قريبا من أفضل جامعات العالم، وخصوصا برئاستها الحالية وهو الثالث، البروفسور توني تشان بعد أن أمضى حوالي ١٠ سنوات رئيساً لجامعة هونج كونج للعلوم والتقنية. إذا لم نذهب الى هذا الخيار، فعلى الأقل ان نبحث عن كفاءات عالية من الوطن لكن بخبرات عالميّة يمتلكوا رؤية عالمية تقودنا الى التميّز والريادة والابتكار ونقل جامعاتنا الى الانتاجية. علينا ان نبحث عمن عمل وله خبرة كبيرة بالإدارة والبحث العلمي والتمويل الدولي بمستويات مختلفة في الجامعات العالميّة. جزء كبير من رؤساء جامعاتنا اخر علمهم بالجامعات الدوليّة عندما كانوا طلبة بمرحلة الدكتوراة.

حفظ الله الوطن الأغلى وقائد مسيرة النهضة والتقدم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :