facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كلام للجنة الملكية لا عليها ..


مجيد عصفور
14-06-2021 09:01 AM

بعد تشكيل لجنة تحديث المنظومة السياسية، لم يعد الحديث عن قبول أو رفض تشكيلها مُجدياً، لا من حيث التشكيل من أساسه ولا من حيث الأعضاء أو الرئيس، فقد أصبحت اللجنة بِعَدَدِها وعُدَّتِها أمراً واقعاً لا مجال لإلغائه أو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

من حق الناس أن تبدي رأيها في اللجنة وأعضائها من حيث الاقتناع بأنها ستقدم حلولاً لحالة الاستعصاء السياسي التي تشهدها البلاد، فالتشكيك الذي انصب على قدرة بعض الأعضاء على اجتراح الحلول يعود لتواضع آدائهم أثناء توليهم مناصب عامة، كما لا يمكن اغفال عامل الحسد وفوات الفرصة بالدخول إلى عضوية اللجنة.

كل ردود الفعل حتى الآن متوقعة وطبيعية، ولا يحق لأحد مصادرتها أو منعها من الظهور للعلن فلا الأعضاء ولا الرئيس ممن لا يجوز انتقادهم ولا أظن أنهم يمانعون في ذلك، لكني في هذا المقام أرغب ولا أقرر أن يأخذ السجال منحى آخر من باب المشاركة في أمر يستهدف مستقبل المسار السياسي للدولة ويحدِّده وللوصول إلى نهايات جامعة اعتقد أن الجهد يجب أن يتوجه نحو تقديم أفكار ومقترحات خلاّقة نابعة من تطلعات الشعب التي عبر عنها بوسائل متعددة سواء في الخروج بها إلى الشارع أو عبر الندوات والحوارات او الكتابة بوسائل النشر والاتصال المتاحة، لأن مثل هذه المشاركة تُثري عمل اللجنة وتضيء الطريق أمامها وهي بديل نافع يقدم ولا يؤخر أو يعرقل كما هو الانتقاد المبني على السلبية والاحكام المسبقة.

ولعلني قبل الكلام المفيد أرغب بوضع ملاحظة أمام دولة رئيس اللجنة تتعلق بسلوك بعض الأشخاص الذين يتاح لهم فرصة الاحتكاك بشخص يُنتظر أن يشكل حكومة في أية لحظة، هذا السلوك أصبحنا نراه جلياً لدى الأشخاص الذين يُتاح لهم الاحتكاك مع أشخاص ينتظر أن يشكلوا الحكومة يتمثل في استعراض مواهبهم وقدراتهم المزعومة للتقرب من الرئيس المنتظر، ولفت نظره أملاً في تذكرهم عند صدور التكليف السامي له يوماً ما، وهنا لا اتهم أشخاصاً بعينهم ولا ألومهم بنفس الوقت أو أُدينهم بل أُدين السيستم الذي اعتمد على مدى سنوات طويلة مضت معايير لملء المناصب العامة بعيدة كل البعد عن تحقيق المصلحة العامة وقريبة كل القرب لتحقيق المصلحة الخاصة.
وهؤلاء سيكون بكل تأكيد آخر همهم المهمة التي وجدوا من أجلها، وقد يكون من حسن الطالع أو لنقل من إيجابيات العدد الكبير لأعضاء اللجنة أن غياب الفائدة من وجود بعض الأعضاء لا يؤثر على النتيجة، لأن في اللجنة من يعوضون هذا الخلل فإن خليت بليت.

بعد هذا التحذير الذي أعرف أنه لا يُعجب كثيرين، برأيي أن أهم تحدٍ يواجه اللجنة هو المصير، ما يحتم على الأعضاء والرئيس، أن يضعوا نصب أعينهم أن لا يكون مصير مخرجات أعمالهم مثل مصير الأوراق التي نثرتها وأصحابها أعضاء اللجان السابقة رياح الاهمال، فالحال في الوطن وصل الى درجة لا تحتمل مزيداً من الإلهاء والإملاء، فقد وصلنا إلى مرحلة ما قبل الانهيار نتيجة تراكمات مزمنة من ممارسة العبث السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

اللجنة وان حددت مهامها بقوانين الانتخاب والأحزاب، إلاّ أن الشعب يريد ما هو أبعد من هذه القوانين، إلى تعديلات دستورية وتشريعات تُعيد وضع العمل السياسي برمته على السِّكة الصحيحة وإعادة الصلاحيات للحكومات بعد أن فقدتها لصالح مؤسسات تغوَّلت عليها وأضعفتها، الأمر الذي أضر بالأداء وباعد بين المواطن ودولته وعمق انعدام الثقة.

ليس هناك ما يمنع اللجنة من بحث مسائل تتعلق بالاصلاح من كافة جوانبه والاستجابة لأماني الشعب في ترسيخ العدالة والشفافية، وتكافؤ الفرص، وهي معروفة ومعروضة لا تحتاج إلى عناء البحث عنها، فقد أدى غياب هذه القيم إلى اشاعة الاحباط وانعدام الأمل لدى الناس، كما دفعهم إلى اللجوء إلى البحث عن أدوات التمكين خارج الأطر القانونية.

إن واجب النُخب من خارج اللجنة المشاركة والتفاعل بإيجابية بتقديم المقترحات والأفكار، لإثراء عمل أعضاء اللجنة ومساعدتهم على تلمس أنجع الطرق وأقصرها لتخليص الوطن من أسباب الضعف والفشل اللذين عصفا به نتيجة فساد حفنة من المسؤولين الذين استولوا على المناصب في غفلة من الزمن، ولا أظن أن أعضاء اللجنة سيغلقون آذانهم وعيونهم عن أية نصيحة أو مشهد يرشدان إلى نهاية تُرضي الضمير قبل أن تُرضي الآخرين.

إنها مسؤولية تاريخية لمن يُقدِّر معنى المسؤولية وخدمة الأوطان وفرصة ان فشلت لا قدَّر الله ستنهي الأمل بإمكانية الانقاذ، هذا ما يمليه الواجب المُلقى على عاتق أعضاء اللجنة ورئيسها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :