facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





موسم الصبر والتغيير


د.اسمهان ماجد الطاهر
09-07-2021 05:00 PM

لقد نجح الأردن في السنوات الماضية في جذب الاستثمار الأجنبي وكان يتطلع لأن يظل في الطليعة. ولكن للأسف استمرار الفساد في الأردن كان كالذئب الذي يتربص بالعباد والبلاد.

لقد نادى جلالة الملك عبد الله الثاني مرارا وتكرارا بتكثيف الجهود لإصلاح قوانين وإجراءات قمع الفساد، ولكن ما زالت الأمور تسير ببط، سلحفاة مثقلة بحمل يعيق حركتها.

لقد فرضت الظروف الصعبة نفسها على الواقع فكان لا بد من قمع التحديات والتراجع بإجراء التغيير فكانت لجنة الإصلاح.

رغم العدد الكبير الذي تشكلت منه اللجنة إلا أنها بدأت جهودها محاطة بعدم الثقة من الرأي العام الأردني، ورغبة عميقة يتصيد الخطأ حتى قبل أن يحدث ويبدو أن تلك نتائج طبيعية للفقر والقهر والبطالة الذي عانى منها المواطن في السنة الأخيرة والتي فأقمت كورونا من تعميقها.

في ظل الوضع الراهن على لجنة الإصلاح التي تعمل في ظروف استثنائية،أن تعمل عملًا دؤوبا لخلق تغييرا مؤثرا، ورؤيا جديدة ومختلفة تقنع المواطن وتكسب ثقته وتعمل على تهدئة بركان الغضب وعدم الرضا الذي يقرع الأجراس.

لم يعد المواطن يقتنع بفكرة تغيير قانون الانتخابات فقط، حيث تم تغييره أكثر من مرة ولم يحقق الهدف بولادة مجلس نواب يستطيع أن يؤثر في الشارع الأردني ويحرك القضايا المهمة التي تهم المواطن. فما زال المجلس دون التوقعات المرجوة. وبالتالي أن يبدأ الإصلاح من تغيير قانون الانتخابات فكرة بتنا نشك بنتائجها.

وبين الشك واليقين هناك أعداد من الشباب العاطل عن العمل، بطالة وفقر ومديونية تدق أجراس الخطر وتكاد تفقد المواطن الصبر حتى في مواسم الصبر.

الوضع صعب ويحتاج إلى فكر متقد وجهود صادقة وخبراء متخصصين في مجالات عديدة.

الأردن يعاني وضعا صعبا نظرا للموقع الجغرافي والديمغرافيا، والعلاقة مع إسرائيل من ناحية إدارة الوصاية على الحرم الشريف في القدس، واستقبال ملايين اللاجئين، إضافة إلى تداعيات الوباء، وكل ذلك كان مكلفا اقتصاديا وسياسيا.

على اللجنة أن تخوض معركة وتخرج منتصرة بإيجاد حلولا للوضع الراهن، بعيدا عن الحلول الانتهازية المكررة، على أن يؤخذ بعين الاعتبار المصالح المتنافسة والفرص المتاحة والتحديات التي تفرض بضلالها على المشهد العام.

في حقيقة الأمر لن يتم أي تقدم ذو معنى إلا تحت عين الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي. وبالتالي الوقت قد حان لسلسلة من التغيرات الإدارية لحل المشاكل. ومحاولة التكيف مع التحديات والصعوبات التي تدق جرس الإنذار معلنه بداية حركة تغيير حقيقية مقنعة بمنظور ومنهج علمي حديث بعيدا عن التنظير لتخرج بحلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

بالتأكيد لن يتحقق الإصلاح دون ضخ دماء جديدة بخبرات حديثة وقدرات ريادية لنشر فكر جديد وتقليل الخراب الذي طال الكثير من المؤسسات العامة والخاصة.

إن تعيين أفضل الشباب الأردني المتخرجين من الجامعات يجب إن يكون بمثابة هدف أساسي موضوع على رأس قائمة أي استراتيجية إصلاح.

ولابد من "استبدال المزاج البيروقراطي للمسؤولين بالمنابر التفاعلية التي تزيد من الدعم وتجعل الوزراء يفهمون الاحتياجات الحقيقية المتباينة للشعب الأردني"، كما تفضل جيمس أرنولد، المستثمر والخبير الجيوسياسي البريطاني.

إن العدالة في توزيع الفرص، الشفافية، وتطبيق سيادة القانون، وإصلاح السجون، وتمكين المرأة والشباب، هي من أهم التحسينات الاجتماعية التي يجب أن يتضمنها الإصلاح المنشود. وأخيرا يجب أن تضخ مطالب الإصلاح والأفكار الجديدة في النقاش السياسي حتى تضمن أن يتغير المشهد نحو الأفضل.

حمى الله الأردن




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :