facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"جيدكو" تعود لدورها الريادي في دعم الاقتصاد


عادل الطراونة
18-07-2021 07:38 PM

بعد سنوات من التخبط والتخاذل أحيانا والقرارات غير المدروسة أحيانا أخرى والتي ألقت بظلالها على القطاع الاقتصادي الأردني، لم تلتفت الحكومات المتعاقبة إلى المؤسسات الاقتصادية الوطنية التي يجب أن يكون لها دور كبير في دعم الاقتصاد الوطني خاصة في ظل الظروف المحلية والاقليمية والعالمية التي كان لها تأثير كبير ومباشر على ديمومة عمل القطاعات الاقتصادية.

اليوم يشهد القطاع الاقتصادي الأردني عودة تدريجية لدور المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية (جيدكو) في دعم الاقتصاد الوطني برؤى جديدة واستراتيجية تكاملية تدرك فيها أهمية دورها الأساسي والتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، خاصة وأنها المؤسسة الرسمية الأكثر تماسا وتشاركية مع القطاعات الصناعية والتجارية ودورها في عملية التنمية.

لقد مرت المؤسسة في السنوات القليلة السابقة بتقلبات كثيرة تعود في مجملها الى غياب الرؤية الادارية وعدم الاستقرار الوظيفي فيها، مما شكل عائقا أمام إنجاز وتنفيذ استراتيجيتها، والسبب الرئيس في ذلك، عدم إدراك الحكومات المتعاقبة لأهمية المؤسسة في دعم

مصانع وشركات أردنية، أثبتت مكانتها على مستوى العالم، ناهيك عن تدخلات القائمين على الملف الاقتصادي الأردني، ومجالس ادارتها السابقين، وعدم ادراكهم بأنها مؤسسة ذات استقلال مالي واداري، وتمثل تجسيداً للتشاركية الحقيقية والفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص، فأصبحت بالنسبة للكثيرين فرصة للاستفادة منها ماليا وفنيا.

تركة ثقيلة ورثتها الادارة الجديدة لهذه المؤسسة العريقة، فبعد أن قامت المؤسسة بدعم عدد كبير من الشركات الصناعية والتنموية بمنح وقروض بلا فوائد ذهبت في معظمها بطريقة أثارت العديد من التساؤلات، أصبحت اليوم أمام مشكلة عدم القدرة على التحصيل نتيجة ضعف إداري حرص على ابقاءه عدد من أصحاب القروض أنفسهم بفعل مواقعهم في الساحة الاقتصادية، بل وتسابقت الحكومات على تقليص مهام المؤسسة الرئيسية المتمثلة في تسويق الصادرات، ودعم المشاريع التنموية، ومنحها لمؤسسات أخرى ليست ذات اختصاص او علاقة، اضافة الى إنشاء شركات وهيئات جديدة، بهدف تفريغ المؤسسة من مضمونها رغم أنها الأعرق من بين كل المؤسسات الاقتصادية.
ما يدعو للتفاؤل أن حكومة الدكتور بشر الخصاونة، ووزيرة الصناعة والتجارة م. مها علي قد أولت الأهمية

لهذه المؤسسة، من خلال إعادة تشكيل مجلس ادارتها بشخصيات اقتصادية شابة، واختارت إدارة صلبة، لتعيد للمؤسسة دورها الرئيسي في قيادة ودعم القطاع الخاص، نحو آفاق اقتصادية وطنية بعيدة عن المناكفات والمصالح الخاصة، لتلعب دوراً سريعا في ترجمة خطط الحكومة في المحافظات، كما شهدنا في جرش وعجلون، وإعادة تشكيل مجالس شركاتها، وما ورد بأن إدارة المؤسسة قد درست تشكيل لجنة تضم عدة جهات رقابية للتفاوض مع مقترضي صندوق تنمية المحافظات، واستكمال العمل بالصندوق بآلية جديدة تضم ممثلي المجتمعات المحلية والتنموية، إجراء يبعث على الأمل، ويترجم على الواقع رؤية سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني في تنمية محافظات المملكة كافة.

إن الحفاظ على مؤسساتنا الوطنية وعدم اختزالها بشركات وهيئات، يمثل جانبا أساسيا في حفظ هيبة الدولة ومؤسساتها التي تحتفل بمئويتها، ومنها المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الإقتصادية ( جيدكو ) التي حازت على احترام مختلف الهيئات الدولية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :