facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فساد مستتر !!


ماهر ابو طير
21-06-2010 04:26 AM

الفساد في معناه لايعني فقط ان تسرق ألف دينار من خزينة الدولة ، فهذه صورة بسيطة مع الصور الاخرى ، التي تعني فساداً ، وتسمى بغير اسمها.

في مراجعات على مستويات رسمية معينة ، هناك قراءة لملف البلديات ، والمعلومات تتدفق عما يجري هذه الايام من تسخير ثلة من البلديات لصالح مرشحين طرحوا انفسهم للانتخابات النيابية ، في غياب عن عيون المراقبين ، وتقول هذه المعلومات ان بلديات كبيرة وصغيرة ، سخّرت امكاناتها بشكل غير مباشر لصالح مرشحين يخوضون الانتخابات النيابية.

"الفساد المستتر" يعني ايضا كل الصور التي نراها يوميا ولانقف عندها في بعض البلديات ، والمراجعة الدقيقة لممارسات بعض البلديات من التعيين بالواسطة ، الى ايصال الخدمات وتنفيذها على اساس العلاقات الشخصية ، وتحويل عمال النظافة الى موظفين بصيغ اخرى ، وصرف المكافآت لاعضاء المجلس البلدي اوالرئيس ، بشكل مبالغ فيه ، بالاضافة الى استعمال امكانات البلدية في غير ماهي مخصصة له اساسا ، وتلقي اي هدايا لتمرير معاملات معينة ، وعدم العدالة في ايصال الخدمات ، تفضي الى اننا امام فساد مستتر..وجد خطير.

فوق هذه "الظلال الحمراء" لمشهد البلديات ، وديونها وتراجع خدماتها ، يأتي بعض رؤساء البلديات لممارسة مهمة اخرى ليست من صلب اعمالهم ووظائفهم ، متطوعين باعتبارهم من فريق هذا المرشح او ذاك.

في بلدية كبرى معروفة لاتمشي معاملة على ساقيها النحيلتين ، الا اذا أظهر صاحبها من طرف اللسان حلاوة لصالح مرشح كبير في تلك المنطقة تحالف معه رئيس البلدية ، وهو تجسير جديد ، بين البلديات وامكاناتها ، ومجلس النواب المقبل ، وكأنه ينقصنا تطابق "الطباع الحسنة" بين هؤلاء ومن هم مقبلون الى العبدلي ، الذين بدأ بعضهم حملاته الانتخابية بتجاوز القانون بشكل غير مباشر ، حتى قبل ان يصل الى البرلمان.

اذا كان هذا المرشح او ذاك يخالف القانون حتى قبيل وصوله الى البرلمان وحصوله على حصانته ، فما الذي سيفعله بنا وبأحوالنا بعد الوصول الى البرلمان ، والسؤال مفرود لمن يعرف الجواب.

الانتخابات البلدية تركت اثارا حادة على البنية الاجتماعية للناس ، ولاتجد احدا يشعر بالرضى على اداء البلديات ، او دمج بعضها ، وممارسة بعضها الاخر ، وفي سياقات المعركة الانتخابية ، يجري دفن بعض البلديات في احضان مرشحين ، بشكل مباشر وغير مباشر ، بسبب صلات شخصية ، وهي اخطر نمطية قد نتوقعها ، لان تسخير امكانات الدولة ، لصالح مرشحين اخترقوا بعلاقاتهم الشخصية هذه الرئاسة او تلك ، امر لايمكن السكوت عليه ، او قبوله.

حل مجالس البلديات مازال مطلبا لكثيرين ، بمن فيهم اصوات حكومية تعتقد ان "الحل في الحل" واعادة البلديات الى رشدها الوظيفي ، ووقف هدر امكاناتها على يد بعض من فيها ، ولمصلحة من حولها وحواليها ، وكأنه ينقص البلد ، المزيد من الضغط على موارده المالية ، على اساس ان الاستدانة وعدم تحصيل الاموال وهدر الامكانات في تعيينات وترضيات ، امر يمكن تغطيته قانونيا ، بما يؤشر على خطورة هذه الممارسة.

جمع رأسين اي "النيابة والبلديات" على وسادة واحدة ، ، له نتائج وخيمة ، ولعل من يهمه الامر يوقف بعض البلديات عند حدها وحدودها ، بدلا من تسخيرها في الحملات الانتخابية لبعض المرشحين وعلى اساس مزاج رئاستها الشخصي ، والا فلنذهب الى الحل ، من اجل اراحتنا من هذا الصداع المزمن الذي بات يسطو على رؤوسنا.

"الفساد المستتر"اخطر بكثير من الفساد الواضح والمكشوف...أليس كذلك؟.

(الدستور)




  • 1 معاوية 21-06-2010 | 01:07 PM

    كل الشكر للكاتب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :