facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الراوي .. في قلب ملتقى الشارقة الدولي


د. عبد العزيز المسلم
22-09-2021 08:59 AM

كاتب إماراتي، مستشار وباحث في التراث الثقافي، حاصل على الدكتوراه في التاريخ والتراث الثقافي، رئيس معهد الشارقة للتراث، أستاذ زائر، له إصدارات عديدة، كتب في معظم الصحف الإماراتية.


تربطني بتسمية "الراوي" علاقة وجدانية عميقة، فعند سماعي فقط لكلمة "راوي" يخفق قلبي ويستيقظ ذهني و تلفني ذاكرة الحنين، فمنذ أكثر من ثلاثة عقود و أنا في عالم الرواة، بدأت وأنا طالب في الصف الأول الثانوي بمدرسة العروبة عام 1983، من خلال تكليف من الدائرة الثقافية بواسطة الدكتور يوسف عيدابي لجمع سير وقصائد عدد من عمالقة الشعر الشعبي الإماراتي، ثم عملت مع مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية في ذات الموضوع، ثم مع إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وصولا إلى معهد الشارقة للتراث.

نحن أمة شفاهية، و كلما علت وتيرة العلم الحديث والمعارف الجديدة عادت أمتنا للإستئناس بالروايات الشفهية و الرواة التقليديين، و كأنها دائرة متصلة كلما دُرت فيها تعود لذات النقطة.

في عام جائحة كورونا 2020، نظّم معهد الشارقة للتراث فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي افتراضيا تحت شعار "احتفال العشرين"، و كانت المشاركات واسعة جدا من شتى أنحاء العالم، لكن إدارة المعهد لم تكن تظن بأن المشاركات في الدورة الجديدة 2021 - بعد التعافي الملحوظ والانفتاح الجزئي في شهر سبتمبر الجاري - ستكون أكبر من أي وقت مضى، و كأن العالم يريد توديع الألم والانعزال و الاقبال على الحياة من جديد.

لكن تبقى المرويات الشفاهية هي الأجمل دائما في مسارات السرد المتنوعة، خاصة وأن العالم قد ابتعد جزئيا عن الكتابة و التدوين بالقلم والحبر على القرطاس، وبات يعدها وسائل تقليدية لتوثيق وتدوين المعرفة، و أصبحت أزرار الحواسيب و شاشات الأجهزة اللوحية و الهواتف الذكية وغيرها من وسائل التواصل هي المتصدرة في توصيل المعرفة.

لكن التوثيق الصوتي أصبح أيضا وسيلة مهمة للتواصل والمعرفة والأدب، حتى غدت البصمة الصوتية هي إحدى بصمات الأمان في الحياة، لذا فإن الرُوّاة بجميع تخصصاتهم سواء رواة التاريخ الشفاهي أو رواة الحكايات أو رواة الحياة التقليدية والثقافة الشعبية هم منبع مهم من منابع الفكر والمعرفة والأدب والتاريخ.

ملتقى الشارقة الدولي للراوي هذا العام يتخذ من عنوان (قصص الحيوان) شعارا له، و يبحر المشاركون في قصص الحيوان في الثقافة العربية و العالمية، بدءا من حكايات "أيسوب" إلى كليلة ودمنة وما أبدعه الجاحظ عن الحيوان والدميري وغيرهم من العرب، وما أبدعته الإنسانية جمعاء في هذا السياق.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :